إسرائيل تدفع نحو الحرب - الاتفاق مع إيران "مهمة شبه مستحيلة"

ترامب ونتنياهو

تدفع إسرائيل نحو حرب ضدّ إيران، بما يتواءم مع مصالحها، ولدفع واشنطن إلى شنّ هجوم عليها، في ظلّ إشارة تقارير إسرائيلية، إلى تعالي شكوك كبيرة إزاء قُدرة المسار الدبلوماسي على تحقيق نتيجة ملموسة تمنع الحرب، في "مهمة شبه مستحيلة".

وتتأهّب إسرائيل في الجبهة الداخلية، تحسّبا لمواجهة محتملة مع إيران، بشكل مماثل لاستعداداتها التي سبقت حربها ضدّ طهران في حزيران/ يونيو الماضي. وبحسب ما أوردت هيئة البثّ الإسرائيلية العامّة ("كان 11")، فإنّ "إسرائيل تُكمل استعداداتها لهجوم أميركي محتمل على إيران، وتجري التحضير لسيناريو يبدأ فيه الإيرانيون، الهجوم، بالإضافة إلى استعدادها لأمور أخرى".

ونقلت "كان 11" عن مصادر أمنية إسرائيلية قولها، إنّه "في حال تعرّضت إسرائيل لهجوم إيرانيّ، ردّا على هجوم أميركيّ، فإنّ إسرائيل ستشنّ هجوما مضادّا على إيران، ولن تقبل بأي مساس بسيادتها أو أمنها".

وفي غضون ذلك، هبطت طائرة تابعة لقيادة العمليات الخاصة للجيش الأميركي في إسرائيل في وقت سابق من يوم الخميس، بشكل سريّ، وفق تقرير هيئة البثّ.

ولفت التقرير إلى أن تل أبيب "تستعد لإطلاق صواريخ، قد يستمرّ لأسابيع"، فيما ترجّح التقديرات الإسرائيلية، أن "إيران ستستهدف المراكز السكانية، على غرار ما فعلته خلال (الحرب السابقة بينها وبين تل أبيب)".

وأوردت "وول ستريت جورنال"، أن "ترامب يدرس توجيه ضربة محدودة، لدفع إيران إلى الموافقة على اتفاق نووي".

وذكرت أن "الهجوم الأميركي الافتتاحي المحتمل، سيستهدف مواقع عسكرية وحكومية محدودة في إيران".

وعقد الرئيس الأميركيّ، دونالد ترامب، اجتماعًا مع كبار مستشاريه، الأربعاء، لمناقشة الملفّ الإيرانيّ، وخلال الاجتماع، اطّلع على نتائج المفاوضات مع إيران في جنيف، وعلى تعزيز القوات الأميركية في الشرق الأوسط.

ووفق ما أوردته القناة الإسرائيلية 12، مساء الخميس، فإنّ "الأميركيين أوضحوا للإيرانيين أن هذه فرصتهم الأخيرة، لتحقيق مكاسب ملموسة، وإذا لم يفعلوا، ستضطرّ الولايات المتحدة إلى إنهاء المفاوضات الدبلوماسية".

وشدّد تقرير القناة على أنّ "هناك شكوكا كبيرة، بشأن قُدرة المسار الدبلوماسي على تحقيق نتيجة ملموسة تمنع الحرب، ويُعتقد أن هذه المهمة شبه مستحيلة".

وقال مسؤولون أميركيون، إنهم يتوقعون تلقّي مقترح مكتوب من إيران خلال الأيام المقبلة، "يتضمّن تنازلات كبيرة بشأن البرنامج النووي، وهو المقترح الذي كان من المفترض أن يقدمه الإيرانيون في محادثات جنيف".

وتشارك عُمان وقطر في الوساطة بين الطرفين. وبشأن ذلك أفاد مصدر وصفه التقرير بالمطّلع بأن رسالة الوسطاء إلى كلا الجانبين، هي "ضرورة التوصل إلى اتفاق يحقّق صورة نصر، للولايات المتحدة ولإيران كذلك".

وأشار الوسطاء أيضًا إلى أنه من المستحسن أن تتمكن إسرائيل ودول الخليج "من تقديم الاتفاق كإنجاز".

ويجري الوسطاء محادثات مع كلا الجانبين، لعقد اجتماع في أوروبا، خلال الأيام المقبلة، أو في مطلع الأسبوع المقبل، في محاولة لمناقشة المقترح نفسه، الذي لم يقدمه الجانب الإيرانيّ، بعد.

في الوقت نفسه، تواصل حاملة الطائرات الأميركية "جيرالد فورد" طريقها إلى الشرق الأوسط، وهي موجودة حاليًا في المحيط الأطلسي، وستدخل البحر الأبيض المتوسط، ​​خلال أيام.

ويشير مسؤولون أميركيون إلى أن وصول حاملة الطائرات المذكورة إلى المنطقة، "سيكون عنصرًا حاسمًا في قرار الرئيس ترامب، بشأن شنّ هجوم ضد إيران".

ويُتوقع أن يصل وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو إلى إسرائيل، خلال أسبوع تقريبًا، قبل انتهاء المهلة التي منحها ترامب لطهران.

المصدر : وكالة سوا

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد