الأمم المتحدة : غزة ما زالت لا تنعم بالسلام، رغم وقف إطلاق النار
قالت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية وبناء السلام روز ماري ديكارلو إن منطقة الشرق الأوسط تمر بلحظة محورية وإن هناك فرصة قد تسمح للمنطقة بالتحرك في اتجاه مختلف بعد سنوات من الصراع المدمر والمعاناة الإنسانية الهائلة.
وأضافت: "ولكن هذه النافذة ليست مضمونة أو لا نهائية. والقرارات التي ستتخذ خلال الأسابيع المقبلة من الأطراف وأعضاء مجلس الأمن ستحدد ما إذا كانت (الفرصة) مستدامة".
وأكدت وكيلة الأمين العام للشؤون السياسية، ضرورة أن تعزز الجهود الجماعية وقف إطلاق النار في غزة وتخفيف معاناة سكان القطاع.
وقالت إن اجتماع مجلس السلام في العاصمة الأمريكية واشنطن، الخميس، خطوة مهمة.
وأضافت: "علينا مسؤولية العمل بشكل جماعي لتنفيذ المرحلة الثانية من (اتفاق) وقف إطلاق النار في غزة والنهوض بالجهود نحو مسار سياسي يؤدي إلى حل الدولتين المتفاوض عليه".
وفي نفس الوقت، شددت ديكارلو على ضرورة زيادة دخول المساعدات الإنسانية إلى غزة بشكل كبير، وقالت إن ذلك أمر أساسي لعملية التعافي وإعادة البناء التي يقودها الفلسطينيون.
وقالت إن غزة ما زالت لا تنعم بالسلام، رغم وقف إطلاق النار. وذكرت أن الجيش الإسرائيلي كثّف الغارات بأنحاء غزة خلال الأسابيع الأخيرة في مناطق مكتظة بالسكان وقتل عشرات الفلسطينيين.
وتحدثت المسؤولة الأممية عن "التدهور السريع للوضع في الضفة الغربية المحتلة". وقالت إن "القوات الإسرائيلية واصلت عملياتها واسعة النطاق بأنحاء الضفة الغربية مستخدمة في كثير من الأحيان الذخيرة الحية بما يثير قلقا بالغا بشأن استخدام القوة المميتة".
وقالت إن الاقتحامات الواسعة، يرافقها الاستيلاء على المنازل واعتقالات جماعية وقيود على الحركة وتهجير متكرر لأسر فلسطينية وخاصة في شمال الضفة.
وأشارت ديكارلو إلى استمرار التوسع الاستيطاني وزيادة عنف المستوطنين ووتيرة الهدم والإخلاء في القدس الشرقية. وقالت: "إننا نشهد ضما فعليا تدريجيا للضفة الغربية، إذ تغير الخطوات الأحادية الإسرائيلية المشهد بشكل مستمر".
وجددت إعراب الأمين العام للأمم المتحدة عن القلق البالغ بشأن ما ورد عن قرار "الكابينت" الإسرائيلي بإجازة سلسلة من التدابير التنفيذية ونقل السلطات في المنطقتين (أ) و(ب) من الضفة الغربية المحتلة.
وقالت إن هذه التدابير إذا نُفذت "ستمثل توسيعا خطيرا للسلطة المدنية الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة بما فيها مناطق حساسة مثل الخليل".
وكررت إدانة الأمين العام لقرار استئناف تدابير تسجيل الأراضي في المنطقة (ج) في الضفة الغربية المحتلة. وقالت إن القرار يهدد بتجريد الفلسطينيين من ممتلكاتهم، وتوسيع السيطرة الإسرائيلية على الأراضي في المنطقة.
وشددت على ضرورة أن تعدل إسرائيل عن تلك التدابير على الفور. وقالت إن المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، ليس لها شرعية قانونية وتنتهك القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.
وشددت على ضرورة التطبيق الكامل للخطة الشاملة التي تقودها الولايات المتحدة، مع القيام بتدابير عاجلة للتهدئة وتغيير المسار الخطير في الضفة الغربية المحتلة.
وقالت: "وفي نفس الوقت يجب اغتنام هذه الفرصة لاستعادة الأفق السياسي ذي المصداقية الذي يقود إلى تحقيق السلام الدائم في غزة، وينهي الاحتلال، ويحقق حل الدولتين بما يتماشى مع القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة".
