معاريف : تحرك تركي سري لدمج حماس في اليوم التالي
كشفت مصادر سياسية وأمنية إسرائيلية لصحيفة معاريف الإسرائيلية ، الأحد 8 فبراير 2026 ، عن تحركات تركية مكثفة تجري "خلف الكواليس" تهدف إلى فرض واقع سياسي جديد يدمج حركة حماس في إدارة قطاع غزة والمنظومة الفلسطينية المستقبليّة، وهو ما يتناقض كلياً مع الموقف الإسرائيلي الرسمي. وتزامن هذا الحراك مع رصد أسلحة "تركية الصنع" بحوزة خلايا في القدس ، مما أثار مطالبات بإغلاق القنصلية التركية في المدينة.
تحرك سياسي منسق لشرعنة حماس
أفاد التقرير أن أنقرة بدأت تنفيذه خطة استراتيجية لتعميق تدخلها في الساحة الفلسطينية، تمثلت في مرحلتين:
لقاءات مع قيادة حماس: جرت في 25 و26 يناير الماضي بين مسؤولين كبار في الخارجية التركية وقيادات المكتب السياسي لحماس ورئيس مجلس الشورى، بهدف التأكيد على دور الحركة السياسي حتى بعد أحداث 7 أكتوبر.
ضغوط على السلطة الفلسطينية: بدأت القنصلية التركية في القدس منذ 6 فبراير سلسلة اجتماعات مكثفة مع كبار مسؤولي فتح والسلطة الفلسطينية للضغط باتجاه "مصالحة وطنية" تضمن اعترافاً بحماس كشريك شرعي في أي آلية حكم مستقبلية وغطاءً لإعادة إعمار غزة.

البعد الأمني: أسلحة تركية في القدس
إلى جانب النشاط السياسي، أضاف تقرير "معاريف" بعداً أمنياً وصفه بـ "المقلق"؛ حيث أظهرت صور رسمية نشرتها الشرطة الإسرائيلية لأسلحة ضبطت مع خلايا في القدس، أرقاماً وعلامات تجارية تؤكد أن مصدرها تركيا.
وبحسب التحليلات، فإن هذه الأسلحة لم تدخل إسرائيل بطرق قانونية، مما يشير إلى عمليات تهريب تزامنت مع الحراك الدبلوماسي التركي.
تحذيرات من "تخريب سياسي" وعلاقة بترامب
تأتي هذه التحركات في ظل تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول نيته تحديد موعد نهائي لنزع سلاح حماس. وتسعى تركيا، وفقاً للمفهوم "العثماني الجديد"، لترسيخ القدس كمركز نفوذ استراتيجي لها، بعيداً عن الرقابة الإسرائيلية.
"هذا ليس نشاطاً دبلوماسياً، بل تدخل عدائي وتخريب سياسي يهدف للحفاظ على حماس كتهديد لإسرائيل." — ران يشاي، رئيس قسم الأبحاث في مركز القدس للسياسة التطبيقية.
المطالبة بإغلاق القنصلية التركية
خلص خبراء ومسؤولون سابقون، من بينهم ران يشاي (المدير العام السابق لوزارة القدس)، إلى أن القنصلية التركية في القدس لم تعد تعمل كتمثيل دبلوماسي، بل كـ "ذراع سياسي نشط" يعمل ضد المصالح الأمنية الإسرائيلية من داخل المدينة.
ودعت التوصيات الحكومة الإسرائيلية إلى إعادة النظر في وجود القنصلية بشكلها الحالي واتخاذ إجراءات حازمة لوقف ما وصفوه بـ "القناة السياسية الجانبية" التي تشرعن المنظمات التي تصنفها إسرائيل "إرهابية".
