صيدم : نخشى أن يكون مجلس السلام غطاءً للتهجير
حذر الدكتور صبري صيدم، عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح"، الأحد 8 فبراير 2026 ، من الأهداف الكامنة وراء سعي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتثبيت ما يسمى بـ "مجلس السلام" وأذرعه التنفيذية والإدارية، مؤكداً أن هذا المشروع يثير ريبة الفلسطينيين والمجتمع الدولي على حد سواء.
تحفظات فلسطينية على غياب "أصحاب الأرض"
وأوضح صيدم في حديث مع إذاعة صوت فلسطين تابعته سوا ، أن الموقف الفلسطيني ثابت في دعم أي خطوة تؤدي إلى حقن دماء الشعب الفلسطيني وإعادة إعمار قطاع غزة ، إلا أنه شدد على أن "مجلس السلام" المقترح يفتقر للوضوح في رسالته وأهدافه.
وأبرز صيدم عدة نقاط جوهرية تثير القلق الفلسطيني، منها:
تغييب الطرف الفلسطيني: استثناء أصحاب الأرض الحقيقيين من صياغة المشهد.
شرعنة المدانين دولياً: إشراك رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في المجلس رغم إدانته من محكمة الجنايات الدولية.
مخاوف التهجير: خشية أن يكون هذا المسار امتداداً لمشاريع تهدف لشطب الحقوق الفلسطينية وتعزيز مخططات التهجير وتجاوز القيادة الشرعية.
طموحات ترامب: "رئيس العالم" البديل
وعلى الصعيد الدولي، أشار صيدم إلى وجود تخوفات عالمية، لا سيما في أوروبا، من محاولات ترامب تحويل هذا المجلس إلى بديل للمنظمات الدولية القائمة وعلى رأسها الأمم المتحدة.
"ترامب يسعى لتنصيب نفسه رئيساً لهذا المجلس بصفته الشخصية لا الرسمية، لضمان استمراره في قيادة هذا المكون الدولي حتى بعد مغادرته للبيت الأبيض، مما يجعله يسعى فعلياً لتنصيب نفسه رئيساً للعالم عبر بوابة حشد الدول لهذا الكيان الجديد."
حشد التمويل وتجاوز الشرعية
واختتم عضو اللجنة المركزية تصريحه بالإشارة إلى أن التحركات الراهنة تركز على حشد التمويل الدولي لمشاريع قد تستثني الفلسطينيين وتتجاوز وجودهم السياسي، محذراً من أن هذه الهياكل (المجلس، الهيئة التنفيذية، واللجنة الإدارية) تهدف إلى خلق واقع موازٍ يقوض المنظومة الدولية المتعارف عليها.
