هدنة هشة - 1520 خرقاً إسرائيلياً لاتفاق وقف إطلاق النار بغزة خلال 115 يوماً
أصدر المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة بياناً إحصائياً رقم (1047)، كشف فيه عن حصيلة قاسية لانتهاكات الاحتلال "الإسرائيلي" منذ دخول قرار وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025 وحتى اليوم الأربعاء 4 فبراير 2026. وأكد البيان أن الاحتلال ارتكب خروقات جسيمة ومنهجية قوضت جوهر الاتفاق والبروتوكول الإنساني الملحق به.
أرقام الخروقات: استهدافات ودمار
رصدت الجهات الحكومية المختصة 1,520 خرقاً للاتفاق خلال 115 يوماً، توزعت بين عمليات عسكرية مباشرة وتدمير للبنية التحتية على النحو التالي:
704 عمليات قصف واستهداف مباشر.
522 حادثة إطلاق نار.
221 عملية نسف لمنازل ومباني سكنية.
73 توغلاً للآليات داخل الأحياء المكتظة.
فاتورة الدم: 556 شهيداً جلهم من المدنيين
أوضح التقرير الرقمي أن هذه الخروقات خلّفت خسائر بشرية فادحة، حيث استشهد 556 مواطناً، من بينهم 288 طفلاً وامرأة ومسناً، مشيراً إلى أن 99% من الشهداء هم من المدنيين. كما أُصيب 1,500 آخرون، بينهم أكثر من 900 من الفئات الضعيفة (أطفال ونساء ومسنون)، لافتاً إلى أن جميع الإصابات وعمليات الاعتقال الـ (50) تمت داخل الأحياء السكنية وبعيداً عن "الخط الأصفر".
عرقلة المساعدات: سياسة "التقطير" والابتزاز
وفي ملف الإمدادات الإنسانية، كشف البيان عن عدم التزام الاحتلال بإدخال الشاحنات المتفق عليها، حيث لم تتجاوز نسبة الالتزام العام 43%.
دخلت 29,603 شاحنة فقط من أصل 69,000 كان يُفترض دخولها.
شهد قطاع الوقود عجزاً حاداً بنسبة التزام لم تتجاوز 14% (دخلت 808 شاحنات وقود فقط من أصل 5,750 شاحنة).
بلغ المتوسط اليومي لدخول الشاحنات 257 شاحنة، بينما ينص الاتفاق على دخول 600 شاحنة يومياً.
قائمة الانتهاكات اللوجستية والسياسية
أكد المكتب الإعلامي أن الاحتلال نكث بالتزاماته في 10 نقاط جوهرية، أبرزها:
منع إدخال المعدات الثقيلة للدفاع المدني ومواد صيانة البنية التحتية.
عدم الالتزام بخطوط الانسحاب وقضم المزيد من الكيلومترات وراء "الخط الأصفر".
منع إدخال الخيام والبيوت المتنقلة (الكرفانات) ومعدات الإيواء.
استمرار منع تشغيل محطة توليد الكهرباء الوحيدة.
مطالبات دولية وتدبير المسؤولية
حمل البيان الاحتلال "الإسرائيلي" المسؤولية الكاملة عن الأرواح التي أُزهقت والتدهور الكارثي للوضع الإنساني، معتبراً ما يجري محاولة لفرض معادلة "الإخضاع والتجويع".
واختتم المكتب الإعلامي بيانه بمناشدة الرئيس الأمريكي ترامب، والجهات الراعية والوسطاء، والأمم المتحدة؛ للتحرك الفوري وإلزام الاحتلال بتنفيذ كامل بنود الاتفاق دون انتقاص، وضمان التدفق الآمن للمساعدات والوقود لإنقاذ ما يمكن إنقاذه في القطاع المنكوب.
