مسؤول طبي بغزة: إجراءات عبور المرضى عبر معبر رفح لا تواكب حجم الحالات الحرجة
أكد مدير الإغاثة الطبية في غزة ، الدكتور بسام زقوت، أن السماح لـ 50 مريضاً فقط بالمغادرة يومياً عبر معبر رفح لا يلبي الحد الأدنى من الاحتياجات الطبية المتفاقمة في قطاع غزة، واصفاً هذا المسار بأنه بطيء جداً لدرجة قد تستغرق سنوات لإجلاء كافة المحتاجين للعلاج.
وأشار زقوت في تصريحات إذاعية، تابعتها وكالة سوا الإخبارية، إلى أن الاحتلال لم يلتزم فعلياً بهذا العدد، حيث شهد اليوم التجريبي الأول خروج 5 حالات فقط، مع توقعات بفرض معيقات إسرائيلية مستمرة وتقليص للأعداد بين الحين والآخر.
وشدد زقوت على أن الحق في العلاج مكفول بموجب القانون الدولي الإنساني، معتبراً منع المرضى في حالات حرجة من الوصول إلى الرعاية الطبية اللازمة "جريمة حرب" وانتهاكاً صارخاً للأعراف والأخلاق الإنسانية.
وفيما يخص الإحصائيات الميدانية، أوضح زقوت أن هناك تصنيفات دقيقة للحالات التي تحتاج للعلاج بالخارج، تبدأ بـ 450 حالة حرجة تتطلب إخلاءً فورياً لإنقاذ حياتها، ونحو 5000 حالة طارئة، وصولاً إلى 15 ألف حالة تحتاج لعلاجات تخصصية غير متوفرة في القطاع، مثل مرضى السرطان والقلب. ولفت الانتباه إلى وجود آلاف النساء والأطفال ضمن هذه القوائم، إضافة إلى تسجيل حالات إصابة بالسرطان وحالات نزيف دماغي بشكل يومي، وهي إصابات كانت تُعالج سابقاً ضمن "مسار الـ 24 ساعة" في مستشفيات القدس والضفة، بينما باتت اليوم تواجه حكماً بالإعدام لعدم القدرة على التدخل الجراحي السريع.
اقرأ أيضا/ فتـح: معبر رفح تحوّل إلى "ممر مذل" للخروج من سجن غـزة الكبير
أما عن طبيعة عمل المعابر، فقد أوضح مدير الإغاثة الطبية أن معبر رفح مخصص حالياً لحركة الأفراد فقط، بينما تمر المساعدات والبضائع عبر معبري كرم أبو سالم وإيرز، مؤكداً أن الحصار الإسرائيلي لا يزال مستمراً ولم يتغير جوهرياً.
وأشار إلى أن الاحتلال يتحكم بدقة في نوعية المواد الداخلة، ويمنع دخول الأجهزة الطبية الحديثة تحت ذريعة "الاستخدام المزدوج"، خاصة تلك التي تعتمد على تقنيات اللاسلكي والإنترنت، مما تسبب بنقص حاد في الأدوية والمعدات.
واختتم زقوت بالتأكيد على أن فتح المعبر بهذه الطريقة الجزئية لا يحل الأزمة الإنسانية العميقة، سواء على الصعيد الطبي أو العائلي والتعليمي، في ظل استمرار سياسة التضييق والتحكم الإسرائيلي المطلق في المشهد.
