الهباش يتحدث عن إعادة تشغيل معبر رفح ودور السلطة الوطنية الفلسطينية
أكد مستشار الرئيس الفلسطيني للشؤون الدينية والعلاقات الإسلامية، محمود الهباش، مساء الأحد 1 فبراير 2026 ، أن الوجود الرسمي للسلطة الفلسطينية في قطاع غزة يواجه تحديات معقدة تفرضها سيطرة الاحتلال الإسرائيلي الشاملة، واصفاً التفاهمات الحالية بشأن معبر رفح ومستقبل الإدارة في القطاع بأنها "المفاضلة بين الأسوأ" وليست الخيار المثالي الذي تطمح إليه القيادة الفلسطينية.
"تغييب قسري" للسلطة
أوضح الهباش في مقابلة مع قناة العربية تابعتهس سوا ، أن السلطة الفلسطينية ليست "غائبة" عن المشهد في غزة، بل هي "مُغيّبة قسرياً" بفعل سيطرة إسرائيل على البر والجو والبحر.
وشدد على أن الحق الفلسطيني المشروع يتمثل في سيادة كاملة "من الألف إلى الياء" دون أي تدخل من سلطات الاحتلال، إلا أن الواقع الميداني بعد السابع من أكتوبر فرض مسارات اضطرارية لتخفيف المعاناة عن المواطنين.
آلية تشغيل المعبر وكسر "الفيتو"
وحول ملف معبر رفح، أشار الهباش إلى أن تشغيل المعبر سيتم وفق آلية عام 2005 التي تتضمن وجود مراقبين أوروبيين وتنسيقاً مصرياً فلسطينياً، رغم استمرار السيطرة الإسرائيلية الميدانية.
وأبرز الهباش نقاطاً جوهرية في ملف المعبر:
غموض الإجراءات: اتهم إسرائيل بمحاولة التملص عبر اختراع ممرات وإجراءات معقدة لتحديد قوائم المسافرين.
كسر الإرادة الإسرائيلية: اعتبر أن فتح المعبر في الاتجاهين يمثل كسراً لـ "الفيتو" الإسرائيلي الذي كان يسعى لجعل المعبر في اتجاه واحد (خروج فقط).
التنازلات المؤلمة: وصف الموافقة على الآليات الحالية بأنها "تنازلات مؤلمة" تهدف لتأمين خروج ذوي الحاجات وعودة العالقين.
لجنة إدارية لفترة انتقالية
وفيما يتعلق بإدارة القطاع داخلياً، كشف الهباش أن اللجنة المزمع تشكيلها ستدير الشؤون الإدارية لفترة انتقالية مدتها عامين فقط، مؤكداً دعم السلطة الكامل لهذه اللجنة لتمكينها من أداء مهامها في ظل الإمكانيات المتاحة.
الرؤية النهائية: "سلاح واحد وسلطة واحدة"
واختتم مستشار الرئيس تصريحاته بالتأكيد على أن المرحلة الانتقالية يجب أن تؤول في النهاية إلى "وضع دائم" ينسجم مع الشرعية الدولية، وهو تجسيد دولة فلسطين كـ "سلطة وحيدة بسلاح شرعي واحد"، مشدداً على أن كل ما تقدمه السلطة من خدمات هو حق أصيل للشعب الفلسطيني وليس منّة من أحد.
