جيش الاحتلال يقرّ بصحة تقديرات "صحة غزة" حول أعداد الشهداء

جيش الاحتلال يقرّ بصحة تقديرات "صحة غزة" حول أعداد الشهداء

أقرت تقديرات صادرة عن الجيش الإسرائيلي، اليوم الخميس 29 يناير 2026، بصحة البيانات الصادرة عن وزارة الصحة في قطاع غزة المتعلقة بأعداد الشهداء الفلسطينيين منذ اندلاع الحرب، حيث اعترف الجيش بسقوط نحو 70 ألف شهيد، مؤكداً أن هذا الرقم لا يشمل المفقودين تحت الأنقاض.

اعتراف متأخر وتدقيق في البيانات

يأتي هذا الاعتراف بعد فترة طويلة من تشكيك الخارجية الإسرائيلية في مصداقية هذه الأرقام ووصفها بـ "المضللة".

وأشار الجيش إلى أن الجهات المختصة تعكف حالياً على تحليل البيانات للتمييز بين "المقاتلين" والمدنيين، في وقت تؤكد فيه تقارير دولية وأبحاث مستقلة صحة إحصائيات وزارة الصحة التي بلغت 71,667 شهيدا حتى يوم أمس.وفق ما نشرته صحيفة هآرتس

تحديات "المرحلة الثانية" من الاتفاق

ميدانياً، يستعد الجيش لتنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق مع حركة حماس ، وسط شكوك أمنية عميقة حول آليات التطبيق. وتبرز قضايا "تفكيك السلاح" ونطاق الانسحاب الإسرائيلي كأكبر العقبات أمام المؤسسة العسكرية، التي تطالب بفرض "خطوط حمراء" تشمل نزع كافة أنواع الأسلحة، بما في ذلك الخفيفة والمضادة للدروع، لمنع الحركة من ترميم جناحها العسكري.

مفارقة "الإعمار" وسيطرة حماس

حذر كبار المسؤولين في الجيش من مفارقة وصفت بالصعبة؛ إذ بدأ القطاع يشهد حركة إعمار مدني واسعة النطاق رغم استمرار سيطرة حماس الفعلية على المستويين الإداري والاقتصادي.

وأوضحت التقارير العسكرية أن غزة تتحول إلى "أضخم مشروع عقاري في العالم"، محذرة من أن الإعمار السريع دون تغيير السلطة القائمة سيعزز من قوة الحركة المالية والمدنية.

أزمة المساعدات و معبر رفح

وفيما يخص الملف الإنساني، كشف الجيش عن معطيات تشير إلى سيطرة حماس على نحو 65% من المساعدات التي تدخل القطاع (بمعدل 600-650 شاحنة يومياً).

الرقابة:

يشدد الجيش على ضرورة الرقابة الصارمة على معبر رفح لمنع تهريب السلاح.

التمويل: يقر الجيش بعجزه عن منع حماس من تحصيل الضرائب وإدارة الاقتصاد المحلي طالما استمر تدفق المساعدات دون آلية رقابة دولية ميدانية.

"نموذج حزب الله" في غزة

أعربت الدوائر الأمنية عن قلقها من مقترح "اللجنة التكنوقراطية" لإدارة غزة، معتبرة أنها قد تخلق نموذجاً شبيهاً بـ "حزب الله" في لبنان؛ حيث توجد منظمة مسلحة قوية تختبئ خلف غطاء مدني شرعي يحظى بدعم دولي وموارد مالية، بينما تظل القبضة الأمنية الفعلية بيد الحركة.

التدخلات الإقليمية ودروس الماضي

ختاماً، أظهرت التقارير قلقاً إسرائيلياً من تنامي الدور التركي والقطري في القطاع. وبالعودة إلى الدروس المستفادة، أقر الجيش بأن سياسة "إدارة الصراع" التي اتبعت بعد عام 2021 أدت إلى تعزيز قوة حماس تدريجياً، وهو ما أفضى في النهاية إلى أحداث السابع من أكتوبر، محذراً من تكرار ذات الأخطاء الاستراتيجية في المرحلة المقبلة.

المصدر : وكالة سوا

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد