رغم فتح معبر رفح.. إسرائيل تمنع دخول الصحافة الأجنبية لغزة

رغم فتح معبر رفح.. إسرائيل تمنع دخول الصحافة الأجنبية لغزة

أبلغت إسرائيل، الإثنين، 26 يناير 2026 ، المحكمة العليا أنها لن تسمح بدخول الصحفيين الأجانب إلى غزة حتى بعد فتح معبر رفح الحدودي بين مصر وغزة.

جاء ذلك خلال جلسة قضائية على خلفية التماس قدمه اتحاد الصحفيين الأجانب في إسرائيل يطالب بالسماح للصحفيين بدخول قطاع غزة، فيما قرر القضاة تأجيل البت في القضية إلى وقت لاحق.

وقالت صحيفة "هآرتس" إن ممثل الحكومة الإسرائيلية "أبلغ المحكمة العليا أنه لن يتم السماح بدخول الصحفيين الأجانب لغزة انطلاقا من مخاطر أمنية"، وفق قوله.

وصباح الإثنين، ناقشت المحكمة التماسا قدمه اتحاد الصحفيين الأجانب في إسرائيل (FPA) يطالب فيه بالسماح للصحفيين بدخول قطاع غزة.

وقُدِّم الالتماس قبل عام وأربعة أشهر، إلا أن المحكمة وافقت مرارًا على طلبات الدولة بتأجيل الرد عليه. وهذا هو الالتماس الثاني الذي يُقدَّم في هذا الشأن، بعد رفض الالتماس الأول فور بدء الحرب، وفق المصدر ذاته.

وقال المحامي غلعاد شير، الذي يمثّل اتحاد الصحفيين الأجانب، في مستهلّ الجلسة: "نحن بعد عامين من اندلاع الحرب، و16 شهرًا بعد تقديم الالتماس، وثلاثة أشهر بعد حدوث تغيير جوهري في الوضع بقطاع غزة، وخلال كل هذه الفترة لم تغيّر الدولة موقفها، ولا تزال هناك قيود شاملة".

وأضاف أن الملتمسين يمثّلون نحو 400 صحفي من أكثر من 130 وسيلة إعلامية من حوالي 30 دولة، ويبثّون بنحو 10 لغات مختلفة، ويصلون إلى مئات الملايين إن لم يكن مليارات الأشخاص حول العالم".

ومضى في تلميح لمحاولة إسرائيل طمس معالم إبادتها الجماعية بغزة: "الدولة تستخف بحقّنا في الحصول على المعلومات".

وجادل المحامي مايكل سفارد، ممثلا لمنظمتي "مراسلون بلا حدود" و"لجنة حماية الصحفيين"، اللتين طلبتا الانضمام كطرف ثالث في القضية، بأن "الجيوش في جميع جبهات القتال حول العالم قد طورت أساليب تسمح بتغطية الأحداث دون تعريض الصحفيين أو القوات للخطر".

بدوره، قال المحامي أمير باشا، ممثلا لاتحاد الصحفيين الإسرائيليين، التي طلبت أيضا الانضمام كطرف ثالث، إن "الحظر يضر أيضا بقدرة الصحفيين الإسرائيليين على تغطية ما يحدث في غزة، وبحق الجمهور الإسرائيلي في المعرفة".

لكن ممثل الدولة في الجلسة، المحامي يوناتان نداف، قال إن دخول الصحفيين ليس التزامًا على الدولة، مضيفا أن فتح معبر رفح "لن يتيح دخول الصحفيين إلى القطاع".

وزعم نداف أن "موقف الدولة هو أن دخول الصحفيين لا يزال يُشكل خطرًا أمنيًا، سواء على الصحفيين أنفسهم أو على قوات الجيش الإسرائيلي".

بدورها علقت القاضية روث رونين بأنه لا يكفي القول بوجود مخاطر أمنية دون تقديم تفاصيل، مشيرة إلى أن "تغييرا جوهريًا قد طرأ على أرض الواقع".

وبحسب "هآرتس" وافق القضاة على طلب الدولة بعقد جلسة مغلقة للاستماع إلى موقف الجيش من المسألة.

وبعد الجلسة المغلقة، قرر القضاة تأجيل البت في القضية إلى وقت لاحق.

ومساء الأحد، أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن إسرائيل قررت الموافقة على فتح معبر رفح الحدودي بين غزة ومصر، وذلك بعد الانتهاء من عملية تحديد مكان رفات الأسير الأخير بغزة ران غوئيلي.

وفي وقت سابق الإثنين، أعلن الجيش الإسرائيلي، العثور على رفات الأسير بعد فحص 250 جثة في مقبرة بشمالي قطاع غزة، والتحقق منها ثم نقله للدفن في إسرائيل.

المصدر : وكالة سوا

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد