إسرائيل تشدد رفضها انتقال مرضى من غزة إلى مستشفيات الضفة والقدس
أفادت صحيفة هآرتس العبرية، مساء اليوم الإثنين، بأن الحكومة الإسرائيلية أبلغت المحكمة العليا رفضها إجلاء المصابين بأمراض خطيرة من قطاع غزة للعلاج في الضفة الغربية، و القدس الشرقية.
وزعمت الحكومة في ردها على التماس قدمته خمس منظمات حقوقية أن "خروج سكان غزة إلى الضفة أو إلى إسرائيل ينطوي على مخاطر أمنية. وهذا التخوف ناجم من استغلال هذه المنصة من أجل إقامة علاقات مع جهات إرهابية وبضمن ذلك تجنيد ونقل معلومات وإخراج بنية تحتية إرهابية إلى إسرائيل والضفة".
وأضافت الحكومة الإسرائيلية في ردها أن المرضى الغزيين الذين يحتاجون إلى علاج ليس متوفرا في القطاع بإمكانهم الخروج إلى دولة ثالثة. "وخرج حتى الآن للعلاج في دولة ثالثة 4370 من سكان قطاع غزة، بينهم 1262 مريضا بحالة صحية معقدة و3108 موافقين، من أجل تلقي علاج طبي في عدة دول، بينها الإمارات ورومانيا والأردن وتركيا وفرنسا وإيطاليا وبلجيكا ومصر ولوكسمبورغ ومالطا والنرويج".
وقالت المحامية عادي لوستيغمن، التي تمثل المنظمات الحقوقية، إن "رد الدولة إلى المحكمة العليا قاس، وغير قانوني وغير أخلاقي. وتجاهلت المرضى، المسنين والأطفال. ويعني هذا الرد الحكم بالموت على آلاف المرضى الأبرياء"، وأن الدولة تعترف عمليا بأنه لن يتلقى آلاف المرضى في القطاع علاجا ملائما في المستقبل المنظور، لأن الانتقال إلى دولة ثالثة متاح لأقل من عُشرهم.
اقرأ أيضا/ نتنياهو بعد استعادة جثة "غفيلي": المرحلة التالية هي نزع سلاح غـزة لا إعادة الإعمار
وأكدت المنظمات الحقوقية - أطباء لحقوق الإنسان، و"غيشاه – مسلك"، ومركز الدفاع عن الفرد، ومركز عدالة، وجمعية حقوق المواطن في إسرائيل - أن نحو 16,500 شخص في غزة، بينهم أطفال وكبار سن ونساء، يواجهون خطرًا حقيقيًا على حياتهم، بعدما باتت العلاجات الطبية التي يحتاجون إليها بشكل عاجل غير متوفرة في القطاع.
وشددت المنظمات على أن النظام الصحي في غزة انهار بالكامل منذ اندلاع الحرب، وأن إسرائيل، بصفتها الجهة المسيطرة على المعابر وصاحبة السلطة الحصرية في السماح بالإخلاء الطبي، تتحمل المسؤولية المباشرة عن منع وصول المرضى إلى العلاج المنقذ للحياة.
وتكاد خدمات أساسية مثل العلاج الكيماوي، التصوير الطبي المتقدم، العناية المركزة، جراحات الأورام، وعلاج الأطفال تكون غير متوفرة. وتشير التقديرات إلى وجود أكثر من 11,000 مريض سرطان بلا أدوية أو معدات حيوية، حيث اختفت 75% من الأدوية الكيماوية من القطاع.
