لقاء "ماراثوني" بين نتنياهو ومبعوثي ترامب قبيل اجتماع حاسم للكابينيت حول غزة

لقاء "ماراثوني" بين نتنياهو ومبعوثي ترامب قبيل اجتماع حاسم للكابينيت حول غزة

عقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ، ليلة السبت، اجتماعاً مطولاً مع كبار مبعوثي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ضم كلاً من ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، بالإضافة إلى المسؤول الأمريكي رفيع المستوى جوش جرينباوم. ويأتي هذا اللقاء في إطار مساعٍ أمريكية مكثفة لتعزيز تفاهمات وقف إطلاق النار في قطاع غزة ووضع ركائز لتسوية طويلة الأمد.

ملفات التفاوض: رفح، نزع السلاح، والملف الإنساني

تركزت المحادثات حول ثلاثة ملفات رئيسية تُشكل جوهر المرحلة المقبلة:

معبر رفح : بحث آليات إعادة فتح المعبر مع الجانب المصري.

نزع سلاح حماس : كجزء من رؤية الإدارة الأمريكية لتحويل وقف إطلاق النار إلى استقرار مستدام.

قضية المحتجزين: تولي الإدارة الأمريكية أولوية قصوى لاستعادة جثة ران غيلي، المقاتل في وحدة "ياسام"، حيث أكد مسؤولون أمريكيون وجود تنسيق وثيق مع الجانب الإسرائيلي في هذا الصدد.

انقسام داخلي وتحديات سياسية

يأتي هذا التحرك الدبلوماسي قبيل اجتماع "حاسم" للمجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينيت) المقرر عقده مساء اليوم الأحد. ويواجه مقترح فتح معبر رفح —الذي تراه واشنطن خطوة مدنية ضرورية— معارضة شديدة داخل الحكومة الإسرائيلية والمؤسسة الأمنية:

الجناح اليميني: يرفض وزراء اليمين فتح المعبر قبل استعادة جثة غيلي وضمان نزع سلاح حركة حماس، معتبرين الخطوة "تنازلاً" للضغوط الأمريكية.

المؤسسة الأمنية: تصف مصادر أمنية احتمالية فتح المعبر أمام المشاة مطلع هذا الأسبوع بأنها "إشكالية للغاية" في ظل عدم استكمال الشروط الأمنية المطلوبة.

رؤية "مجلس السلام" الإقليمية

تربط الإدارة الأمريكية ملف معبر رفح بإطار أوسع يشرف عليه "مجلس السلام" الذي استحدثه ترامب، والذي يضم في عضويته شخصيات دولية بارزة مثل ماركو روبيو و توني بلير . تهدف هذه الرؤية إلى الدمج بين الأمن وإعادة الإعمار، حيث صرح جاريد كوشنر بأن "إعادة التأهيل مشروطة بالأمن"، مؤكداً أن الاستثمارات لن تتدفق دون ضمانات استقرار كاملة.

ترقب لنتائج الكابينيت

تتجه الأنظار الآن نحو اجتماع الكابينيت، حيث سيواجه نتنياهو تحدي الموازنة بين الضغوط الأمريكية المطالبة بتسهيلات مدنية، وبين المعارضة الداخلية الصارمة. ويرى مراقبون أن نتنياهو قد يلجأ للاستعانة بمداخلات مباشرة من الفريق الأمريكي لإقناع الوزراء المعارضين، كما حدث سابقاً عند عرض "خطة النقاط العشرين".

المصدر : وكالة سوا

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد