تعاون استخباراتي ولوجستي بين إسرائيل والمليشيات المسلحة في قطاع غزة

تعاون استخباراتي ولوجستي بين إسرائيل والمليشيات المسلحة في قطاع غزة

كشفت تقارير صحفية دولية، استناداً إلى مسؤولين وعسكريين، عن تفاصيل تعاون ميداني ولوجستي مستمر بين الجيش الإسرائيلي ومليشيات مسلحة داخل قطاع غزة ، توصف بأنها معارضة لحركة حماس .

تنسيق ميداني ودعم لوجستي

وفقاً لتقرير نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال"، تتلقى مليشيات مسلحة، من بينها ما يعرف بـ "القوى الشعبية" ومجموعة "المجيدة"، مساعدات متنوعة من الجانب الإسرائيلي.

وأفاد جنود احتياط ومسؤولون إسرائيليون بأن هذا الدعم يشمل:

الإمدادات الحيوية: توفير الغذاء، الماء، والسجائر، بالإضافة إلى صناديق مغلقة يشرف عليها جهاز الأمن العام (الشاباك).

الإسناد العسكري: تبادل المعلومات الاستخباراتية وتوفير غطاء من الطائرات بدون طيار لمراقبة تحركات المجموعات وحمايتها من هجمات محتملة لحماس.

الرعاية الطبية: إجلاء جرحى الميليشيات جواً لتلقي العلاج داخل المستشفيات الإسرائيلية.

husam-3-e1758473521106-1024x640-1.webp
 

أدوار عملياتية في "المناطق الرمادية"

تأتي هذه الشراكة مدفوعة بعداء مشترك تجاه حركة حماس.

وبحسب التقرير، استغل الجيش الإسرائيلي قدرة هذه المجموعات على التحرك في مناطق "الخط الأصفر" التي انسحب منها بموجب شروط وقف إطلاق النار.

وفي تصريح لافت، قال يارون بوسكيلا، الضابط السابق في فرقة غزة: "عندما ينفذون عمليات ضد حماس، نكون هناك لمراقبتهم ومساعدتهم بالمعلومات لدرء أي تهديد يقترب منهم".

كما أشارت مصادر ميدانية إلى استعانة الجيش بعناصر من "قوات الشعب" لتنفيذ مهام داخل أنفاق رفح، شملت سحب عناصر من حماس أو التعامل مع عبوات متفجرة.

مستقبل الميليشيات في ظل انسحاب الجيش

رغم قدرة هذه المليشيات على الصمود محلياً في مناطق السيطرة الإسرائيلية، إلا أنها لم تنجح حتى الآن في تقديم نفسها كبديل سياسي أو إداري شامل لحماس.

ويقدر عدد أفراد هذه المليشيات ما بين مئات إلى آلاف العناصر.

من جانبه، حذر مايكل ميلستين، الرئيس السابق للقسم الفلسطيني في الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، من مصير مشابه لميليشيات جنوب لبنان بعد انسحاب عام 2000.

وأوضح ميلستين أنه بموجب خطة الانسحاب التي ترعاها الإدارة الأمريكية، سيجد رجال المليشيات أنفسهم أمام خيارات صعبة: "إما مواجهة الاعتقال والإعدام من قبل حماس، أو الفرار واللحاق بالجيش الإسرائيلي".

مقتل قيادي ميداني

في سياق متصل، أكد مسؤولون إسرائيليون مقتل ياسر أبو شباب، قائد "القوات الشعبية"، في الرابع من ديسمبر الماضي. وبينما تضاربت الأنباء حول ظروف مقتله، نفت الميليشيا أن يكون الحادث ناتجاً عن عملية لحماس، مرجعةً إياه إلى خلاف داخلي وإطلاق نار بين عائلات في قطاع غزة.

المصدر : وكالة سوا

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد