الشرافي يطالب لجنة إدارة غزة بإدراج إعادة بناء الإعلام المحلي على أجندتها
طالب عضو الأمانة العامة لنقابة الصحفيين الفلسطينيين رامي الشرافي، اللجنة الإدارية لإدارة قطاع غزة بضرورة إيلاء قطاع الإعلام الفلسطيني المحلي أولوية عاجلة، ووضع ملف إعادة بنائه على جدول أعمالها، في أعقاب تدمير مقرات الإذاعات المحلية ووكالات الأنباء المحلية وخروجها عن الخدمة.
وقال الشرافي إن الاحتلال الإسرائيلي استهدف، منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، الحقل الإعلامي بكل مكوناته، وبشكل خاص الإعلام المحلي، مشيراً إلى أن 23 إذاعة كانت تعمل في قطاع غزة قبل العدوان، دمّر الاحتلال جميع مقراتها، ما أدى إلى توقفها بالكامل وتعطّل أحد أهم مصادر نقل المعلومات والخدمة العامة للسكان.
ودعا الشرافي اللجنة الإدارية إلى العمل على توفير الدعم اللازم لإعادة بناء المؤسسات الإعلامية المحلية، بما يشمل إعادة تأهيل المقرات وتوفير الحد الأدنى من البنية التشغيلية المطلوبة للعودة إلى العمل، مثل معدات البث والإنتاج، ووسائل الاتصالات، وحلول الطاقة البديلة، إضافة إلى تمكين الكوادر من استئناف مهامها المهنية في ظروف آمنة ومستقرة.
وأكد أن إعادة بناء الإعلام المحلي ليست أولوية مهنية فحسب، بل ضرورة مجتمعية ترتبط بحق الجمهور في الوصول إلى المعلومات، وبقدرة المجتمع على التواصل أثناء الأزمات، محذراً من اتساع فجوة الفراغ المعلوماتي في حال استمرار توقف المنصات المحلية.
وفي السياق ذاته، شدد الشرافي على أن جهود إعادة الإعمار في غزة يجب أن تقترن بتعزيز الشفافية والمساءلة والرقابة على أداء اللجنة، عبر وضع معايير واضحة لتقديم المعلومات للجمهور، وتحديد أولويات المواطنين، وآليات المتابعة والتقييم، بما يضمن وصول الموارد إلى جميع السكان في غزة وفق احتياجات موثقة. كما دعا إلى نشر تقارير دورية عن مستوى التقدم في مشاريع إعادة الإعمار، وإتاحة قنوات لتلقي الملاحظات والشكاوى، واعتماد إطار رقابي مهني يضمن النزاهة وتكافؤ الفرص، ويعزز ثقة الجمهور والجهات الداعمة بمسار إعادة الإعمار في قطاع غزة.
وختم الشرافي بالتأكيد على أن إدراج ملف الإعلام المحلي ضمن أولويات اللجنة الإدارية يمثل خطوة أساسية للحفاظ على استمرارية الصوت الفلسطيني، وإعادة بناء مؤسسات قادرة على أداء دورها وفق معايير مهنية، بما يعزز صمود المجتمع وحقه في المعرفة.
