بالخرائط والتفاصيل.. كوشنر يكشف عن مخطط "غزة الجديدة"
كشف جاريد كوشنر، المبعوث الأميركي، وصهر الرئيس دونالد ترامب، اليوم الخميس، 22 يناير 2024، عن تفاصيل الخطة الرئيسية لمدينة " غزة الجديدة"، مشيرًا إلى أنها ستكون على أربع مراحل.
جاء ذلك خلال مشاركته في حفل إطلاق مجلس السلام ضمن المنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس. حيث تستهدف الخطة تحقيق التوظيف الكامل في القطاع، وتهيئته ليصبح مركزاً اقتصادياً واعداً. تشمل المراحل التنموية البنية التحتية والإسكان والفرص الاستثمارية.
وقال كوشنر، في كلمة رافقها عرض لشرائح وخريطة توضيحية، إن الخطة تهدف إلى تحويل قطاع غزة إلى «مركز اقتصادي واعد»، عبر مراحل تنموية شاملة تشمل إعادة الإعمار، والبنية التحتية، والإسكان، وتحفيز الاستثمار، مع السعي لتحقيق «توظيف كامل» والوصول بنسبة البطالة إلى صفر في المئة.

وأوضح أن الخطة وُضعت بمشاركة ما وصفهم بـ«أفضل المطورين العقاريين»، وتركّز على تطوير قطاعات متعددة، من بينها الصحة والتعليم والصناعة، معتبراً أن غزة تمتلك «إمكانات كبيرة» يمكن البناء عليها إذا توفرت الظروف المناسبة.
اقرأ أيضا/ ملادينوف يعلن التوصل إلى اتفاق بشأن التحضير لإعادة فتح معبر رفح
مراحل التنفيذ من رفح إلى شمال القطاع
وبيّن كوشنر أن تنفيذ الخطة سيكون على مراحل جغرافية، تبدأ بمدينة رفح جنوب القطاع، ثم تمتد إلى خانيونس، وصولاً إلى مدينة غزة شمالاً. وأشار إلى أن المرحلة الأولى تتضمن رفع الركام من رفح تمهيداً لإقامة مناطق صناعية وسياحية، وإسكان القوى العاملة.
وبحسب العرض الذي قدّمه، ستضم «رفح الجديدة» أكثر من 100 ألف وحدة سكنية، وما يزيد على 200 مركز تعليمي، ونحو 75 مركزاً طبياً، إلى جانب أكثر من 180 منشأة ثقافية ودينية.
«هدم ثم بناء» وتوظيف كامل
وقال كوشنر إن الخطة تقوم على «بعض عمليات الهدم يتبعها إنشاء غزة جديدة يمكن أن تكون مصدر أمل، ووجهة بحد ذاتها»، مضيفاً أن تنفيذها كان مقرراً على مراحل تتيح «إتاحة الفرص للجميع» وتحقيق توظيف بنسبة 100%.
وتابع: «لم تكن لدينا خطة بديلة، بل خطة واحدة فقط. كنا قد وقّعنا اتفاقاً وكنا ملتزمين بجعله ينجح»، لافتاً إلى أن نماذج مماثلة لمدن تضم ما بين مليونين إلى ثلاثة ملايين نسمة أُنجزت خلال ثلاث سنوات في مناطق أخرى من الشرق الأوسط.
شرط نزع السلاح ودور «اللجنة الوطنية»
وفي بُعد سياسي-أمني للخطة، شدد كوشنر على ما وصفه بـ«أهمية نزع سلاح حركة حماس »، معتبراً أن ذلك شرط أساسي لإنجاح إعادة الإعمار، محذراً من أن عدم تحقيقه سيُعيق تنفيذ الخطة.
وأشار إلى أن واشنطن، بالتعاون مع ما سماها «اللجنة الوطنية لإدارة القطاع»، ستتولى هذه المهمة، إلى جانب توفير المساعدات الإنسانية والمأوى، وخلق بيئة جاذبة للاستثمار، وتوفير آلاف فرص العمل للفلسطينيين.
تغطية دولية وجدَل واسع
وجاء طرح «غزة الجديدة» خلال مراسم توقيع ميثاق «مجلس السلام»، الذي تقول الإدارة الأميركية إنه يهدف إلى تجاوز الأطر التقليدية للأمم المتحدة في إدارة مناطق النزاع، وهو ما أثار جدلاً واسعاً وتحفظات دولية، خصوصاً في الأوساط الأوروبية، بحسب قراءات إعلامية غربية وعبرية.
وعقب كوشنر، صعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى المنصة. أشاد بالخطة وأكد على أهمية الموقع الجغرافي لغزة، قائلاً: "غزة قطعة أرض جميلة على البحر، ويمكن أن تصبح مكاناً عظيماً إذا استُثمرت بالشكل الصحيح. من يعيشون في ظروف صعبة الآن يمكن أن ينعموا بحياة أفضل بكثير، وكل شيء يبدأ بالموقع".
وشهدت الفعالية حضوراً دولياً لافتاً، في وقت تتواصل فيه تغطية إعلامية واسعة للمخطط، الذي يُعد أحد أبرز ملامح رؤية ترامب للسلام وإعادة الإعمار في المنطقة، وسط انتقادات وتحذيرات من تداعياته السياسية والإنسانية على مستقبل قطاع غزة.
