فتح تستعد لعقد مؤتمرها العام الثامن في مايو المقبل وسط تحديات وجودية
أعلن أحمد صبح، رئيس اللجنة السياسية في المجلس الثوري لحركة فتح، صباح اليوم الخميس، أن الحركة تمضي قدماً في التحضيرات النهائية لعقد المؤتمر العام الثامن، والمقرر انطلاقه في الرابع عشر من مايو (أيار) القادم. ويأتي هذا الإعلان عقب اجتماع اللجنة التحضيرية للمؤتمر، وهو الاجتماع الأول بعد انعقاد الدورة الثالثة عشرة للمجلس الثوري.
ضرورة وطنية واستحقاق تنظيمي
وأكد صبح في حديث لإذاعة "صوت فلسطين" تابعته "سوا"، أن عقد المؤتمر في هذا التوقيت يتجاوز كونه مجرد استحقاق تنظيمي تأخر منذ عام 2016، بل أصبح "ضرورة وطنية فلسطينية" ملحة. وأوضح أن القضية الفلسطينية والمشروع الوطني يواجهان حالياً "تحدياً وجودياً" في ظل عدوان الاحتلال المستمر، والتحركات الدولية التي تحاول تجاوز التمثيل الوطني الفلسطيني.
لا مؤتمر دون غزة والشتات
وفيما يتعلق بآليات المشاركة، شدد د. صبح على المبدأ الثابت للحركة بأنه "لا مؤتمر دون غزة ولا مؤتمر دون الشتات". وأشار إلى أن اللجنة تبحث حالياً عن أفضل الصيغ التقنية واللوجستية لضمان مشاركة جميع الأعضاء من قطاع غزة والشتات و القدس ، سواء عبر عقد المؤتمر في مكان واحد ب رام الله أو عبر وسائل بديلة تضمن نجاحه.
تعديل البرنامج السياسي ليواكب واقع ما بعد 7 أكتوبر
وكشف رئيس اللجنة السياسية عن بدء عملية مراجعة شاملة للبرنامج السياسي للحركة الذي كان قد أُعد قبل بدء العدوان في أكتوبر 2023. وأوضح أن البرنامج الجديد سيعتمد على:
الواقعية والعملية: الابتعاد عن النظريات والتركيز على خطط عمل وجداول زمنية قابلة للتطبيق.
معالجة آثار العدوان: وضع رؤية تتعامل مباشرة مع الحقائق الجديدة على الأرض وما تمخض عنه العدوان المستمر، خاصة في قطاع غزة.
يُذكر أن اللجان الفرعية المنبثقة عن اللجنة التحضيرية، ومنها لجان البناء الوطني، النظام، اللوجستيات، العضوية، والإعلام، قد بدأت فعلياً بوضع اللمسات الأخيرة على مدخلات المؤتمر لضمان انعقاده في موعده المحدد.
