محدث: غزة - 4 شهداء وإصابات واقتلاع مئات الخيام في ليلة شتاء مأساوية

غزة - 4 شهداء وإصابات واقتلاع مئات الخيام في ليلة شتاء مأساوية

شهدت محافظات قطاع غزة ليلة مأساوية هي الأقسى منذ بداية فصل الشتاء، حيث تضافرت الظروف الجوية العاتية مع آثار الدمار الناتجة عن العدوان الإسرائيلي المستمر، مما أسفر عن وقوع ضحايا وتفاقم المعاناة الإنسانية للنازحين في العراء.

فاجعة في قلب غزة

وأعلن المتحدث باسم الدفاع المدني في قطاع غزة، محمود بصل، عن تسجيل أربعة حالات وفاة نتيجة انهيارات جزئية في مبانٍ آيلة للسقوط، تضررت بفعل المنخفض الجوي العنيف الذي يضرب القطاع حالياً.

وأوضح بصل في تصريح صحفي أن الحالة الجوية السائدة، التي تميزت برياح عاتية وأمطار غزيرة، جعلت من المباني المتصدعة والمتضررة من القصف السابق خطرًا حقيقيًا، مؤكدًا أن "المباني لم تعد ملاذاً آمناً للسكان" في ظل هذه الظروف المناخية القاسية.

ووصف المتحدث الوضع الميداني بـ "الخطير جداً"، خاصة مع استمرار هبوب الرياح التي سجلت سرعات قياسية واقتلاع مئات خيام النازحين في المناطق الساحلية والمنكوبة.

وفي ختام تصريحه، وجه الدفاع المدني مناشدة عاجلة للمجتمع الدولي والجهات الدولية بضرورة التدخل السريع لتقديم الدعم اللوجستي العاجل وحماية المدنيين المتضررين الذين يواجهون ظروفاً إنسانية هي الأصعب منذ بداية الشتاء.

صرخات استغاثة من "المواصي"

وفي جنوب قطاع غزة ، لم يكن الوضع أقل مأساوية؛ حيث واجه النازحون في منطقة مواصي خانيونس وعلى شاطئ البحر ليلة مرعبة. وصرح مسؤول الإعلام بالدفاع المدني في محافظة رفح بأن طواقم الإغاثة تلقت عشرات نداءات الاستغاثة منذ ساعات المساء الأولى.

"المشهد المأساوي يتكرر، والرياح العاتية التي تجاوزت سرعتها 70 كم/س اقتلعت مئات الخيام، تاركة العائلات في مواجهة مباشرة مع البرد القارس." - مسؤول الإعلام بالدفاع المدني.

خيام النازحين وسط المنخفض الجوي في غزة.jpg
 

واقع إنساني هش

وتشير التقارير الميدانية إلى أن سرعة الرياح التي تخطت حاجز الـ 70 كم/ساعة لم تكتفِ باقتلاع الخيام المهترئة أصلاً، بل تسببت في غرق أخرى بمياه الأمطار، وسط نقص حاد في الإمكانيات اللوجستية لدى طواقم الدفاع المدني وانعدام وسائل التدفئة أو الأغطية الكافية للنازحين.

يأتي هذا المنخفض الجوي ليزيد من معاناة مئات آلاف الفلسطينيين الذين هُجروا من منازلهم، ليجدوا أنفسهم بين فكي الكماشة: قصف الاحتلال الذي دمر البنية التحتية والمباني، وظروف جوية لا ترحم وسط واقع إنساني يوصف بالأكثر هشاشة في العالم.

المصدر : وكالة سوا

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد