محدث: استشهاد الأسير المسن "حمزة عدوان" من غزة في سجون الاحتلال
أعلنت هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني، اليوم الأحد، 11 يناير 2026 ، عن استشهاد المعتقل المسن حمزة عبد الله عبد الهادي عدوان (67 عاماً) من قطاع غزة ، داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي، وذلك بعد رحلة من التضليل والمعلومات المتضاربة حول مصيره.
وأوضحت المؤسسات الحقوقية أن المعلومات المتوفرة تشير إلى أن الشهيد "عدوان" ارتقى بتاريخ 9 سبتمبر 2025، إلا أن سلطات الاحتلال تكتمت على الخبر ولم تقدم أي تفاصيل حول ظروف استشهاده، أو مكان احتجازه، أو الحالة الصحية التي كان عليها قبيل وفاته.
وكان الشهيد عدوان قد اعتُقل في 12 نوفمبر 2024، أثناء مروره عبر الحاجز العسكري المعروف بـ "الإدارة المدنية" في قطاع غزة. ومنذ ذلك الحين، واجهت عائلته سياسة التضليل، حيث تلقوا سابقاً ردوداً مغايرة من الاحتلال حول حالته، قبل أن يتم إبلاغهم رسمياً بخبر استشهاده الذي وقع قبل نحو أربعة أشهر.
يُشار إلى أن الشهيد "عدوان" أب لتسعة أبناء، وتأتي فاجعة استشهاده لتضاعف جراح عائلته التي فقدت اثنين من أبنائها شهداء في وقت سابق قبيل اندلاع الحرب الحالية، مما يعكس حجم المأساة التي تلاحق العائلات الفلسطينية في غزة.
حملت هيئة الأسرى ونادي الأسير الاحتلال المسؤولية الكاملة عن استشهاد عدوان، معتبرة ما جرى جريمة إعدام طبي أو ناتجة عن التعذيب في ظل استمرار الإخفاء القسري لأسرى القطاع.
ونعى مكتب إعلام الأسرى ببالغ الفخر والاعتزاز، الأسير المسن حمزة عبد الله عبد الهادي عدوان (67 عاماً) من قطاع غزة، الذي ارتقى شهيداً داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي نتيجة سياسة الإهمال الطبي المتعمّد (القتل البطيء) وظروف الاعتقال القاسية التي تفتقر لأدنى المقومات الإنسانية.
وأفاد المكتب في تصريح صحفي، أن سلطات الاحتلال مارست سياسة تضليل ممنهجة بحق عائلة الشهيد؛ حيث أبلغتها أخيراً بأن استشهاده وقع بتاريخ 9 سبتمبر 2025، دون تقديم أي تفاصيل حول ظروف ارتقائه. ويأتي هذا البلاغ بعد سلسلة من الردود المتناقضة التي تلقتها العائلة سابقاً حول مصير ابنها، في انتهاك صارخ لحقوق الأسرى وذويهم.
الشهيد "عدوان"، وهو أب لتسعة أبناء (استشهد اثنان منهم قبل الحرب)، اعتُقل بتاريخ 12 نوفمبر 2024 عند حاجز "الإدارة المدنية". وبالرغم من معاناته من أمراض مزمنة وخطيرة في القلب وحاجته الماسة لرعاية طبية حثيثة، إلا أن الاحتلال أصر على تغييبه في ظروف أسر قاسية أدت في النهاية إلى وفاته.
وبارتقاء الشهيد حمزة عدوان، يرتفع عدد شهداء الحركة الأسيرة (المعلومة هوياتهم) منذ بدء حرب الإبادة الجماعية إلى (87) شهيداً، قضوا نتيجة جرائم التعذيب، التجويع، والإهمال الطبي الممنهج، وهي سياسات تنكيلية تصاعدت حدتها بشكل غير مسبوق داخل السجون.
وحمّل مكتب إعلام الأسرى الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن هذه الجريمة، مطالباً:
المؤسسات الدولية: وعلى رأسها الأمم المتحدة والصليب الأحمر، ب فتح تحقيق عاجل ومستقل في ظروف استشهاد "عدوان".
الملاحقة القانونية: تحرك دولي جاد لمحاسبة قادة الاحتلال على جرائمهم التي ترقى إلى "جرائم حرب" وجرائم ضد الإنسانية.
الحماية الفورية: التدخل العاجل لإنقاذ آلاف الأسرى الذين يواجهون الموت البطيء خلف القضبان.
