إيران: انقطاع تام للإنترنت وحصيلة القتلى ترتفع إلى 45
أعلن مرصد "نتبلوكس" لمراقبة الأمن السيبراني عن انقطاع تام للإنترنت في كافة أنحاء إيران اليوم الخميس، في خطوة وصفتها المنظمة بأنها "إجراء رقابة رقمية" يهدف إلى عرقلة تواصل المحتجين في لحظة حرجة. ويتزامن هذا التعتيم مع تصاعد وتيرة القمع الأمني للاحتجاجات التي اندلعت أواخر ديسمبر الماضي بسبب تدهور الأوضاع المعيشية.
حصيلة دموية وقمع متصاعد
من جانبها، كشفت منظمة "إيران هيومن رايتس" أن حصيلة القتلى بلغت 45 متظاهراً على الأقل، بينهم ثمانية قاصرين. وأكد مدير المنظمة، محمود أميري مقدم، أن القمع بات "أكثر عنفاً واتساعاً"، مشيراً إلى سقوط مئات الجرحى واعتقال نحو ألفي شخص، فيما اعتبر يوم الأربعاء الماضي الأكثر دموية بمقتل 13 متظاهراً في يوم واحد.
بزشكيان يدعو لضبط النفس
في المقابل، حاول الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان احتواء الموقف بدعوة قوات الأمن إلى ممارسة "أقصى درجات ضبط النفس". وأكد بزشكيان في بيان رسمي على ضرورة "تجنب العنف" واللجوء إلى "الحوار والاستماع لمطالب الشعب"، وذلك في وقت تشهد فيه عدة مناطق مواجهات مباشرة استخدمت فيها قوات الأمن الغاز المسيل للدموع والرصاص الحي.
اتساع رقعة الاحتجاجات في إيران
ورغم محاولات التهدئة، توسعت رقعة التظاهرات لتشمل مطالب سياسية نادت برحيل القيادة العليا، مدفوعة بدعوات من المعارضة في الخارج وأحزاب كردية لإضرابات عامة. وانطلقت شرارة هذه التحركات من بازار طهران احتجاجاً على انهيار العملة، قبل أن تمتد إلى المناطق الغربية ذات الغالبية الكردية واللرية.
تحديات أمنية وسياسية
تأتي هذه الاضطرابات، التي وصفتها المعارضة بأنها "غير مسبوقة"، في توقيت حساس للسلطات الإيرانية عقب مواجهة عسكرية مع إسرائيل في يونيو الماضي ألحقت أضراراً بالبنية التحتية. وفيما سقط شرطي طعناً في مدينة ملارد غرب طهران، تصر السلطات على التمييز بين المتظاهرين "سلمياً" وبين من تصفهم بـ "مثيري الشغب"، متوعدة بالتعامل بحزم مع الطرف الأخير.
