الهلال الأحمر: مرضى السرطان في غزة يواجهون "حكما بالإعدام"
حذّر الدكتور بشار مراد، مدير البرامج الصحية في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بقطاع غزة ، من انهيار كارثي وشيك للمنظومة الصحية في ظل تواصل الحصار الإسرائيلي المشدد، مؤكداً أن توقف العلاج التخصصي لمرضى السرطان يمثل "حكماً بالإعدام" بحق آلاف المصابين.
نفاذ الأدوية وشلل المستشفيات
وفي تصريحات إذاعية تابعتها وكالة سوا الإخبارية، حول الواقع الصحي المتردي، كشف مراد عن أرقام صادمة تتعلق بالمخزون الدوائي، حيث أكد أن 65% من المستلزمات الطبية و51% من الأدوية الأساسية وصلت إلى رصيد "صفر" داخل المخازن. هذا النقص الحاد أدى إلى شلل شبه كامل في قدرة المستشفيات على تقديم الرعاية اللازمة، تزامناً مع انتشار واسع للأمراض والأوبئة نتيجة تدهور الأوضاع البيئية.
مأساة مرضى السرطان
وسلّط مراد الضوء على معاناة مرضى السرطان بشكل خاص، مشيراً إلى أن قطاع غزة يفتقر تماماً للعلاج الإشعاعي ويعاني نقصاً حاداً في بروتوكولات العلاج الكيماوي. وبينما تقتصر الخدمة حالياً على عمليات استئصال الأورام، يبقى المريض دون استكمال لمراحل علاجه الضرورية بسبب إغلاق المعابر.
وكشف مدير البرامج الصحية عن إحصائية مفجعة لمنظمة الصحة العالمية تفيد بوفاة 1000 مريض ممن كانوا ينتظرون السفر للعلاج بالخارج منذ بدء العدوان، نتيجة منعهم من المغادرة.
اقرأ أيضا/ غـزة: هيئة البترول تنشر بالأسماء كشوفات الغاز 07/1 لكل محافظات القطاع
أزمة المعابر والتحويلات الخارجية
وفيما يخص الحالات التي تحتاج للعلاج في الخارج، أوضح مراد، أنه تم تسجيل 16 ألف حالة بحاجة ماسة للسفر لتلقي العلاج المتقدم غير المتوفر في القطاع، مضيفًا، "منذ مطلع عام 2025، لم يتمكن سوى 2700 مريض (معظمهم من الأطفال) من السفر عبر معبر كرم أبو سالم بتنسيق من منظمة الصحة العالمية".
وأشار إلى أن استمرار إغلاق معبر رفح منذ مايو 2024 أدى إلى توقف تام للتحويلات الطبية نحو المستشفيات المصرية التي كانت تستقبل العدد الأكبر من المرضى. وتابع، "توقف "شريان الحياة" الذي كان يربط غزة بالمستشفيات الفلسطينية في المحافظات الشمالية (الضفة الغربية)، مما فاقم من حدة الأزمة.
واختتم مراد تصريحه بمناشدة دولية ل فتح المعابر وإنقاذ آلاف المرضى، لاسيما كبار السن والمصابين بأمراض مزمنة، الذين باتوا يواجهون تدهوراً متسارعاً في حالتهم الصحية في ظل انعدام البدائل العلاجية داخل القطاع المحاصر.
