فتح: الاحتلال يسعى لتحويل معبر رفح إلى "مصيدة" والالتفاف على اتفاقية 2005
أكد المتحدث باسم حركة فتح في قطاع غزة ، منذر الحايك، أن محاولات الاحتلال الإسرائيلي لفرض واقع جديد على معبر رفح تهدف إلى إحكام السيطرة الإدارية والعسكرية على القطاع.
ووصف الحايك في تصريحات لإذاعة صوت فلسطين، تابعتها وكالة سوا الإخبارية، الإجراءات والتعقيدات التي يسعى الاحتلال لفرضها بأنها محاولة لتحويل المعبر إلى "مصيدة" للفلسطينيين ووضع "العصي في الدواليب" لعرقلة حركتهم الطبيعية.
وأفادت مصادر عبرية أن المستوى السياسي الإسرائيلي وافق على إعادة فتح معبر رفح أمام حركة خروج ودخول سكان قطاع غزة، على أن يكون سفر المواطنين مشروطًا بموافقة إسرائيلية مسبقة. وبحسب المعطيات، فإن العائدين إلى قطاع غزة سيخضعون لإجراءات تفتيش ورقابة أمنية إسرائيلية مشددة، في حين سيجري تفتيش الفلسطينيين المغادرين من القطاع عبر آلية محوسبة وعن بُعد. وأشارت المصادر إلى أن الداخلين إلى غزة سيخضعون لتفتيش جسدي مباشر.
رفض التلاعب باتفاقية 2005
وأوضح الحايك أن الجانب الفلسطيني يصر على تشغيل المعبر وفقاً لـ اتفاقية 2005، معتبراً أن أي محاولة إسرائيلية لتجاوز هذه الاتفاقية تعكس رغبة في سلب كرامة المواطن الفلسطيني ومنعه من التواصل مع العالم الخارجي بحرية.
اقرأ أيضا/ مصر تبلغ السلطة الفلسطينية موافقة إسرائيل على فتح معبر رفح بالاتجاهين
وشدد على أن الحركة تنظر بـ "خطورة شديدة" إلى نية الاحتلال استحداث نقاط تفتيش ورقابة، متسائلاً عن مصير آلاف العالقين، خاصة المرضى والطلبة، في ظل هذه التهديدات.
وطالب المتحدث باسم حركة فتح المجتمع الدولي بضرورة التدخل لـ "لجم دولة الاحتلال"، وضمان أن يكون معبر رفح معبراً سيادياً ووطنياً يوفر الأمان للمسافرين بعيداً عن المضايقات الأمنية الإسرائيلية.
التناقض مع جهود التهدئة
وأشار الحايك إلى أن هذه الممارسات الإسرائيلية تتنافى مع التفاهمات الأخيرة، لاسيما البنود العشرين التي اقترحتها الإدارة الأمريكية ووافقت عليها القوى الفلسطينية (فتح و حماس ) بهدف الوصول إلى وقف إطلاق النار وإنهاء "المقتلة" التي راح ضحيتها أكثر من 70 ألف مواطن فلسطيني.
ولفت الحايك إلى الظروف المأساوية التي يعيشها سكان القطاع، حيث تسبب الحصار المطبق والمنخفضات الجوية في تفاقم المعاناة الإنسانية، خاصة في المناطق التي لا يتواجد فيها الاحتلال وتشكل نحو 42% من مساحة القطاع، مشدداً على أن فتح المعبر ذهاباً وإياباً هو حق أساسي لا يقبل المساومة.
