وساطة ترامب تُعيد دمشق وتل أبيب للتفاوض
تستضيف العاصمة الفرنسية، باريس، يوم غد الإثنين، جولة جديدة من المفاوضات السورية-الإسرائيلية برعاية أميركية مكثفة، تهدف إلى صياغة اتفاقية أمنية جديدة تضمن استقرار المناطق الحدودية، وذلك وفقاً لما كشفته القناة 12 الإسرائيلية نقلاً عن مصادر رفيعة المستوى.
وتأتي هذه الجولة كنتيجة مباشرة للاجتماع الأخير الذي جمع الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في فلوريدا. حيث تشير المصادر إلى أن ترامب دفع باتجاه استئناف المحادثات بشكل جاد وسريع، وهو ما استجاب له نتنياهو مع التأكيد على التمسك بـ "الخطوط الحمراء" الإسرائيلية.
تمثيل رفيع المستوى يشارك في هذه المفاوضات التي ستستمر ليومين:
من الجانب السوري: وزير الخارجية أسعد الشيباني.
من الجانب الأميركي: المبعوث الخاص توماس باراك.
من الجانب الإسرائيلي: فريق جديد كلياً برئاسة السفير يحيئيل ليتر، وعضوية رومان غوفمان (المرشح لرئاسة الموساد) وغيل رايخ (رئيس مجلس الأمن القومي بالإنابة).
وتسعى دمشق من خلال هذه المفاوضات إلى وقف التوغلات الإسرائيلية اليومية في ريف القنيطرة وتأمين انسحاب القوات الإسرائيلية إلى حدود ما قبل 8 ديسمبر 2024 (تاريخ سقوط نظام الأسد).
وتشدد الحكومة السورية على أن الانتهاكات المستمرة تعيق جهود التعافي الاقتصادي وجذب الاستثمارات.
في المقابل، تهدف إدارة ترامب من خلال هذه الوساطة إلى إرساء "اتفاق أمني حدودي" يمثل لبنة أولى لمسار أطول قد يفضي إلى تطبيع العلاقات بين البلدين في المستقبل، بينما يركز الجانب الإسرائيلي على تأمين حدوده وضمان نزع السلاح في المنطقة الجنوبية.
