نتنياهو يجدد دعمه لبن غفير في مواجهة "المستشارة القضائية"
شهدت الجلسة الأسبوعية للحكومة الإسرائيلية، اليوم الأحد، مواجهة حادة وتلاسنًا غير مسبوق بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وممثلي المستشارة القضائية للحكومة، على خلفية المطالبات القانونية بإقالة وزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير.
تثبيت "الوضع القائم" وسط تناقضات ميدانية
في محاولة لتهدئة الانتقادات الدولية والقانونية، زعم نتنياهو أن "الوضع القائم" (الستاتوس كوو) في المسجد الأقصى لم يطرأ عليه أي تغيير، نافيًا أن تكون تحركات بن غفير قد أحدثت خرقًا للتفاهمات المعمول بها منذ عام 1967.
ومع ذلك، أقرّ نتنياهو لاحقًا بأن التغييرات التي يرسخها بن غفير في الحرم القدس ي —والتي تشمل السماح بصلوات يهودية علنية وسجود ملحمي— تتم بـ "تنسيق مباشر معه"، معتبرًا في مفارقة لافتة أن هذه الإجراءات "لا تشكل خرقًا للوضع القائم". ويأتي هذا في وقت يتباهى فيه بن غفير علنًا بأنه "المستوى السياسي" الذي شرعن الصلاة اليهودية في المسجد، وهو ما وثقته تقارير ميدانية أظهرت أداء طقوس تلمودية تحت حماية الشرطة.
صدام "السلطة والقانون": فيتو على الإقالة
انتقل التوتر إلى ذروته حين ناقشت الجلسة موقف المستشارة القضائية، غالي بهاراف ميارا، الداعي لإقالة بن غفير بسبب "تدخله السافر" في عمل الشرطة وتقويضه لاستقلاليتها. ورد نتنياهو بحزم على غيل ليمون، نائب المستشارة، قائلًا: "إقالة بن غفير لن تحدث"، واصفًا مرافعة الجهاز القضائي ضده بأنها "محرجة".
من جانبه، اعتبر سكرتير الحكومة، يوسي فوكس، أن التوجه لإقالة وزير دون لائحة اتهام يمثل "كسرًا للقواعد الديمقراطية"، بينما ذهب بن غفير إلى أبعد من ذلك باتهام محيط المستشارة القضائية بممارسة "الابتزاز السياسي" ضده لفرض تعيينات محددة.
استقلالية الشرطة على المحك
فند نائب المستشارة القضائية ادعاءات بن غفير، مؤكدًا أن الأزمة تكمن في "تسييس جهاز إنفاذ القانون". واستشهد ليمون بحادثة قرية "ترابين الصانع"، حيث سارع بن غفير لمنح دعم مطلق لرجال الشرطة عقب مقتل مواطن برصاصهم قبل بدء التحقيق، معتبرًا ذلك تدخلاً مباشرًا يمس بنزاهة العدالة.
تتمسك المستشارة القضائية بموقفها الذي أرسلته في كتاب رسمي لنتنياهو، مؤكدة أن "نمط السلوك المتكرر" لبن غفير، وتجاوزه للصلاحيات الدستورية، يفرضان تعاملاً عاجلاً لإنهاء ولايته، كون ممارساته تضرب الأسس القانونية التي بني عليها قرار المحكمة بالموافقة على تعيينه ابتداءً.
