يديعوت تكشف: إسرائيل تقدّمت بهذا الطلب إلى قطر بشأن غزة في سبتمبر 2023
كشفت صحيفة يديعوت أحرنوت الإسرائيلية، اليوم الجمعة، 02 يناير 2026، أن إسرائيل توجّهت إلى قطر في سبتمبر/أيلول 2023 بطلب مباشر للضغط من أجل زيادة الدعم المالي المقدم إلى قطاع غزة ، وذلك استجابة لمطالب حركة حماس وفي محاولة للحفاظ على حالة الهدوء في القطاع.
وبحسب تقرير الصحيفة، عُقد لقاء سري في أحد فنادق إسرائيل خلال سبتمبر 2023، جمع مسؤولًا قطريًا رفيع المستوى مع ممثلين عن الحكومة الإسرائيلية، حيث كان الطلب الإسرائيلي واضحًا: زيادة تحويل الأموال القطرية إلى غزة وفق مطالب حماس، على خلفية تهديدات الحركة بالتصعيد.
وأشار التقرير إلى أن إسرائيل لم تكتفِ بطلب الاستمرار في تحويل الأموال القطرية إلى حماس، كما كان معمولًا به في السابق، بل سعت فعليًا إلى رفع حجم هذه التحويلات، في ظل توتر الأوضاع الأمنية واحتمالات تجدد المواجهة على حدود القطاع.
اقرأ أيضا/ زامير يُشكّك بقدرة القوة الدولية على نزع سلاح حمـاس ويوجه طلبا لنتنياهو!
وأضافت الصحيفة أن ضيف اللقاء كان محمد العمادي ، المسؤول القطري الذي أشرف لسنوات على تحويل مئات ملايين الدولارات إلى قطاع غزة، بعلم وموافقة حكومات إسرائيل المتعاقبة. وسبق اللقاء حالة من القلق داخل المنظومة الأمنية والسياسية الإسرائيلية، بالتزامن مع مؤشرات على إعادة تفعيل “مسيرات العودة”.
وفي الأسبوع ذاته، تلقت الأجهزة الأمنية الإسرائيلية معلومات – استنادًا إلى تقارير من السلطة الفلسطينية ووسائل إعلام فلسطينية – تفيد بأن حماس بدأت إعادة تشغيل “مخيمات العودة” شمال شرقي قطاع غزة، وتجهيزها بآليات ثقيلة.
كما أشار التحقيق إلى لقاء جرى قبل نحو شهر بين مسؤول قطري ويحيى السنوار، إلى جانب روحي مشتهى وعدد من قادة الجناح السياسي لحماس في غزة. وبعد مغادرة المسؤول القطري للقطاع، نقلت الدوحة إلى إسرائيل رسائل تفيد بأن حماس لا ترغب في التصعيد وتسعى للحفاظ على الاستقرار.
وبحسب التقديرات الإسرائيلية آنذاك، فسّرت أجهزة الأمن، بما فيها الشاباك والاستخبارات العسكرية، التصعيد المحدود وتجديد “مسيرات العودة” – الذي تبيّن لاحقًا أنه كان خدعة من جانب حماس – على أنه وسيلة ضغط لإدخال المزيد من الأموال إلى غزة.
وأكد التقرير أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أصدر مرارًا توجيهات تُعطي أولوية قصوى للحفاظ على الهدوء في قطاع غزة، “تقريبًا بأي ثمن”، بما في ذلك تسوية الأمور مع الجانب القطري، استنادًا إلى تقديرات أمنية خاطئة وفشل استخباري في كشف نية حماس تنفيذ هجوم واسع.
ويخلص التحقيق إلى أن الحكومة الإسرائيلية لم تكتفِ بالسماح باستمرار تحويل الأموال القطرية إلى حماس، بل سعت إلى زيادتها ومنح تسهيلات إضافية، استجابة لمطالب يحيى السنوار، في محاولة لشراء الهدوء، وهي سياسة اتضح لاحقًا فشلها الذريع.
