الغارديان: إسرائيل تشرعن تجارة السوق السوداء بغزة

إسرائيل تشرعن تجارة السوق السوداء بغزة

كشف تقرير نشرته صحيفة "الغارديان" البريطانية عن فضيحة سياسية وإنسانية بطلها سلطات الاحتلال الإسرائيلي، التي تدير "نظاماً موازياً" من القيود والضوابط على دخول البضائع إلى قطاع غزة .

ووفقاً للتقرير، تمنع إسرائيل المنظمات الإنسانية من إدخال مستلزمات أساسية ومنقذة للحياة لغزة ، بزعم أنها "ذات استخدام مزدوج"، في حين تسمح لتجار فلسطينيين وإسرائيليين بإدخال نفس المواد لبيعها بأسعار باهظة في السوق السوداء.

ازدواجية المعايير.. "الأمن" كذريعة

تدرج حكومة الاحتلال مواداً مثل المولدات الكهربائية، وأعمدة الخيام المعدنية، والمنصات الصلبة، ضمن "قائمة سوداء" سرية، بدعوى إمكانية استخدامها من قبل فصائل المقاومة لأغراض عسكرية.

ومع ذلك، تؤكد مصادر عسكرية ودبلوماسية أن هذه المواد تمر بسلاسة عبر المعابر الإسرائيلية شديدة الرقابة لصالح القطاع الخاص، مما يشير إلى علم الاحتلال الكامل بوجودها وتداولها داخل القطاع.

هندسة الرفاه والسيطرة السياسية

نقلت الصحيفة عن تانيا هاري، المديرة التنفيذية لمنظمة "غيشا" الحقوقية، أن إسرائيل تستغل ملف المساعدات لتعزيز أهداف سياسية، عبر تقوية أطراف وإضعاف أخرى.

وبدوره، أكد سام روز، القائم بأعمال مدير " الأونروا " في غزة، أن هذا النهج أدى إلى نشوء "اقتصاد غير قانوني" تتربح منه شركات أمنية وعناصر إجرامية ومصالح تجارية عابرة للحدود، بينما يضطر السكان لشرائها بأسعار مضاعفة.

صدام أمريكي-إسرائيلي صامت

وأفاد التقرير بوقوع مواجهات بين ضباط أمريكيين في مركز التنسيق المدني-العسكري ونظرائهم الإسرائيليين؛ حيث طالب الجانب الأمريكي بإزالة 12 عنصراً أساسياً من قائمة "الاستخدام المزدوج"، وعلى رأسها أعمدة الخيام اللازمة لمواجهة الشتاء، إلا أن تل أبيب تجاهلت هذه المطالب لأسابيع طويلة.

سلاح الحصار المستدام

تعتبر "الغارديان" أن سياسة "الاستخدام المزدوج" ليست سوى أداة سيطرة تعسفية تُمارس منذ ما قبل السابع من أكتوبر، وتستخدمها إسرائيل للتحكم في مستوى رفاه السكان وتوظيف الاحتياجات الإنسانية كأوراق ضغط عسكرية وسياسية، في وقت لا تُعرف فيه محتويات القائمة المحظورة إلا لحظة رفض إدخال المواد على المعابر، والتي شملت حتى العكازات والكراسي المتحركة.

المصدر : وكالة سوا

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد