مخاوف من تفشي مرض "ليبتوسبيروز" في غزة

مخاوف من تفشي مرض "ليبتوسبيروز" في غزة

أطلق الدكتور بسام زقوت، مدير الإغاثة الطبية في جنوب قطاع غزة ، الخميس 1 يناير 2025 ، صرخة تحذير من التدهور المستمر في المشهد الصحي، مؤكداً أن "وقف إطلاق النار" لم يترجم واقعياً إلى تحسين الخدمات الطبية أو تلبية الاحتياجات الطارئة التي تفاقمت خلال فترة العدوان.

عجز في الأدوية والأجهزة السيادية

وأوضح زقوت في حديث مع إذاعة صوت فلسطين تابعته سوا، أن المنظومة الطبية في قطاع غزة ، تعاني من شلل شبه تام نتيجة غياب الأجهزة التشخيصية الحيوية، مثل الرنين المغناطيسي، ومناظير الرئة، وأجهزة "الماموجرام"، فضلاً عن نقص حاد في أجهزة الإنعاش وحضانات الأطفال.

كما أشار إلى أن آلاف المرضى، لا سيما المصابين بالسرطان والأمراض المزمنة، يواجهون معاناة متفاقمة بسبب عدم توفر الأدوية والوفود الطبية المتخصصة.

نذير وباء ليبتوسبيروز

وفي منحى أكثر خطورة، كشف زقوت عن مخاوف حقيقية من تفشي مرض "ليبتوسبيروز" (حمى القوارض) الذي ينتقل من الفئران إلى الإنسان عبر المياه الراكدة والنفايات المتراكمة في غزة .

وأكد أن عينات فُحصت وأُرسلت لمختبرات دولية بإشراف منظمة الصحة العالمية نظراً لعدم توفر الإمكانيات المخبرية محلياً.

وحذر من أن أعراض المرض قد تتطور إلى فشل كلوي والتهابات كبدية حادة، مشيراً إلى أن مكافحة هذا الوباء تصطدم باستحالة التخلص من النفايات أو مكافحة القوارض في ظل تدمير البنية التحتية.

تهديدات بوقف المساعدات الدولية

وأعرب مدير الإغاثة الطبية عن قلقه من التهديدات الأخيرة بإيقاف عمل 37 منظمة دولية تساند القطاع الصحي، مؤكداً أن هذه الخطوة ستقوض أي محاولة لكبح جماح الأوبئة المتوقعة، وستضع القطاع أمام كارثة إنسانية لا يمكن السيطرة عليها في ظل شح الموارد واستمرار الحصار.

واختتم زقوت بتوجيه نداء عاجل للمواطنين بضرورة الحفاظ على النظافة الشخصية ومنع الأطفال من اللعب في المياه الراكدة، تزامناً مع مطالبته للمجتمع الدولي بالضغط لإدخال الأجهزة الطبية ومواد إعادة إعمار المراكز الصحية المدمرة.

المصدر : وكالة سوا

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد