وزيرة فرنسية تثير الغضب في الجزائر.. ما القصة؟

000_33H984Y.jpg

 

أثارت وزيرة الخارجية الفرنسية، كاثرين كولونا، غضبًا كبيرًا في العديد من مدن الجزائر بسبب تعبيرها عن استيائها من إعادة توزيع مقطع من النشيد الوطني الجزائري، وصفته بأنه "قد تجاوزه الزمن". هذا التعليق أثار انتقادات حادة واستياءًا واسعًا في الجزائر، حيث يعتبر النشيد الوطني جزءًا مهمًا من هوية البلاد ورمزًا للوحدة والاستقلال .

و أصدر مؤخرًا الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، مرسوم رئاسي يعيد فيه مقطعًا محذوفًا من النشيد الوطني الجزائري. حيث تضمن هذا المقطع إشارة إلى فرنسا ، و تم إلغاء هذا المقطع بقرار عام 1986، وتم حذفه من المقررات الدراسية في عام 2007. ، مشيراً الى ان هذا القرار الجديد قد يثير جدلاً وتفاعلاً في الأوساط المحلية والدولية لإعادة المقطع و يعكس التطورات السياسية والثقافية في الجزائر .

وبحسب تقارير إعلامية تابعته وكالة " سوا " الإخبارية ، قالت كولونا خلال مقابلة أجريت معها و تعقبيا على المقطع المعاد إلى النشيد الوطني الجزائري: "لقد تجاوزه الزمن، ولا أريد التعليق على نشيد أجنبي، لكن هذا النشيد كان كُتب في العام 1956 في سياق وظرف الاستعمار والحرب، ويتضمن كلمات قوية تعني فرنسا .

ووصف حزب حركة البناء الوطني تصريحات وزيرة الخارجية الفرنسية، كاثرين كولونا، بأنها "استفزازية وغير مقبولة" وأنها تنتهك مبدأ احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية .

وأشارت الحركة في بيان لها " نعرب.. " عن معارضتنا الشديدة لتصريحات وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا بشأن القرار السيادي الجزائري الذي اتخذه رئيس الجمهورية يضبط بموجبه، وبنص رسمي، ظروف وكيفيات أداء النشيد الوطني بشكل كامل أو مختصر، والتي قالت فيها، خلال ظهورها في مقابلة مع قناة اعلامية فرنسية بأن مرسوم النشيد الوطني الجزائري يأتي خارج الزمن  "

انتقادات غير مقبولة 

أعرب الوزير والسفير الجزائري الأسبق عبد العزيز رحابي عن انتقاده لتصريحات وزيرة الخارجية الفرنسية كاثرين كولونا، ووصفها بأنها "غير مقبولة" وتتناقض مع رغبة تحسين العلاقات مع الجزائر مضيفاً بأن تصريحات كولونا تعتبر انتهاكًا لسيادة الدولة الجزائرية وتدخلًا غير مقبول في شؤونها الداخلية. هذا يعكس رفضه للتصريحات التي تثير الاستياء وتعوق الجهود المبذولة لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.

في سياق متصل، أشار المحلل السياسي الجزائري توفيق بوقاعدة، في مقابلة وكالات إخبارية ، إلى أنه يجب أن لا يتم فهم المرسوم الرئاسي الأخير بشكل مستقل عن السياقات السياسية والدبلوماسية التي تم إصدارها فيها موضحاً بأن الهدف المقصود من هذا القرار هو تمرير رسالة وضغط على فرنسا فيما يتعلق بالعلاقات الثنائية بين البلدين ،و أن القرار يأتي في إطار السياق السياسي الأوسع ويهدف إلى التأكيد على موقف الجزائر وتحقيق مصالحها في العلاقات مع فرنسا .

.

.

المصدر : وكالة سوا/ وكالات

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد