معاريف : فيديوهات حماس حرب نفسية لإثبات انتصارها

غزة / ترجمة خاصة / سوا / قالت صحيفة معاريف الاسرائيلية إن نشر حركة حماس في ذكرى حرب الجرف الصامد على غزة فيديوهات لعملياتها هي محاولة من جناحها العسكري لإثبات أنهم انتصروا وتمكنوا من إنجازات عظيمة.


وأشارت الصحيفة إلى أن حماس تسعى لإيصال مقاطع الفيديو للجمهور الإسرائيلي كجزء من الحرب النفسية وهو ما أكده القيادي في حماس غازي حمد لصحيفة "ماكور ريشون".


وبحسب الصحيفة فإن حماس تريد أن تقول للمجتمع الإسرائيلي إن مقاتلينا يمكنهم عبور الخطوط وإطلاق النار على الجنود الإسرائيليين من مسافة قريبة وأن الجيش الاسرائيلي خلال الحرب القادمة على غزة سيتلقى خسائر فادحة.


وأشارت الصحيفة إلى أن حماس منذ عملية الرصاص المصبوب في العام 2008/2009 قررت منع السياسيين والإعلاميين من الحديث للصحافة الإسرائيلية، لكن تصريحات غازي حمد تعتبر نقطة تحول في السياسة الإعلامية.


ولفتت معاريف إلى أن العديد من قادة حماس يجيدون اللغة العبرية وهو ما أكده المتحدث باسم الحركة فوزي برهوم الذي قال بأنهم يفخرون بتعلم اللغة العبرية داخل السجون الإسرائيلية، مؤكدةً أنه برغم ذلك يرفضون التحدث لوسائل الاعلام.


وبحسب الصحيفة فإن حماس استثمرت مؤخراً وسائل الاعلام عبر الانترنت لأن أكثر من 90% من الشبان الفلسطينيين يحصلون على الأخبار من شبكة الانترنت، وعليه أقامت شبكات اعلامية من الشباب تنشط على الفيس بوك وتويتر بالإضافة لقناة الأقصى الفضائية وصحيفة تابعة للمنظمة.


ولفتت الصحيفة إلى أن للجناح العسكري لحركة حماس موقع الكتروني مترجم لثلاث لغات هي الإنجليزية والعبرية والعربية وشكله يشبه البزة العسكرية ويعلوه شريط أخضر وطائرة بدون طيار ومقاتل خلفه صاروخين ويمكن العثور داخل الموقع على قسم الفيديوهات الذي يمتلئ بفيديوهات عن العمليات الجهادية والكلمات الأخيرة للشهداء والصواريخ والخطب وأرشيف كبار قادة القسام.


ويقول صحفي من غزة يرمز "س" رفض الإفصاح عن اسمه خوفاً على حياته لمعاريف :" بعد سيطرة حماس على غزة والاطاحة بالسلطة الفلسطينية حصلت على معدات إعلامية متقدمة، بالإضافة لتعاونها مع شركات انتاج تمتلك معدات متطورة".


وأشار الصحيفة إلى أن حماس تستثمر الكثير من الموارد والوقت والمال في صناع أفلام تشبه تلك السينمائية ذات الجودة العالية وهذا يتطلب تكاليف عالية، موضحاً بالقول :" فيلم مدته 35 دقيقة قد تصل تكلفته عشرات آلاف الدولارات".


وانتقد الصحفي "س" تصرف حماس بالقول :" هذا مضيعة للمال الذي يمكن أن يحسن أوضاع الناس في غزة، فنحن نتحدث عن 86% من سكان قطاع غزة تحت خط الفقر وأكثر من 60% بطالة، فبدلاً من هذا الإهدار عليهم العمل على تحسين الاقتصاد في غزة ما سيكسبها تعاطف شعبي أكبر".


وقال الصحفي :" إن الوضع الاقتصادي لحماس في السماء حيث يوزعون 300$ شهرياً على 20 ألف مقاتل في الجناح العسكري، فمن أين لحماس هذا المبلغ، كل هذا ينعكس على حجم الضرائب التي تجبها حماس من المواطن العادي".


مقاتلين بكاميرات


وأشارت الصحيفة إلى أن مقاتلي حماس اليوم باتوا مزودين بكاميرات لتصوير أعمالهم حيث يتم نقل الصور للجناح الإعلامي لحركة حماس الذي ينتج هذه الأفلام ويحاول من خلالها إيصال رسائل للإسرائيليين بأن قدراتهم العسكرية كبيرة ورسالة أخرى للفلسطينيين بهدف كسب التعاطف والتأييد في أوساط الجمهور الفلسطيني.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد