بعد إقصاء ريال مدريد من دوري الأبطال.. ما هو مصير أنشيلوتي؟

أين يتعرش مصير أنشيلوتي بعد إقصاء ريال مدريد من دوري أبطال أوروبا؟

لن يعزز الإيطالي كارلو أنشيلوتي سيرته الذاتية الزاخرة، على الأقل هذا الموسم، إذ أقصي المدرب الأكثر تتويجا في دوري أبطال أوروبا في كرة القدم (4) مع فريقه ريال مدريد الإسباني، أمس الأربعاء، من نصف النهائي، لكن مستقبله القريب يبدو داخل أسوار النادي الملكي.

"لا أريد الاستماع إلى هذه المسألة بعد الآن"، هكذا علّق رئيس النادي الملكي فلورنتينو بيريز في 6 أيار/مايو الماضي، بعد تتويج فريقه بلقب كأس الملك ضد أوساسونا (2-1)، واضعا حداً للتكهنات حول مستقبل المدرب الفذ، المطارد بقوة من منتخب البرازيل

لم يتغيّر شيئ بعدها. لكن ريال مدريد أنهى موسما عاديا، بعد فقدان لقبيه في دوري الأبطال بخسارة قاسية أمام مانشستر سيتي الإنجليزي 0-4 الأربعاء (1-1 ذهاباً)، والدوري المحلي لمصلحة غريمه برشلونة.

بعد التتويج بلقب الكأس المحلية، الوحيدة التي تنقص خزائنه، يكون الـ"ميستر" الإيطالي، قد أحرز ستة ألقاب مع ريال في 475 يوما: الدوري، الكأس، دوري الأبطال، السوبر الإسبانية، السوبر الأوروبية ومونديال الأندية. كل هذا في أقل من موسمين، وهي سابقة لمدرب لريال.

بشخصيته اللطيفة الهادئة، حاجبيه المتراقصين وموهبته كمتحدّث، احتوى الجماهير، الصحافيين، المسؤولين والأهم: اللاعبين.

قال "كارليتو" قبل سنة خلال الاحتفال بلقب الليغا في أيار/مايو 2022: "اللاعبون أصدقائي".

وإذا كان في وقت مضى قد أعلن أنه سينهي مسيرته في ريال مدريد، أقرّ المدرب الإيطالي أنه قد يكون تسرّع.

وتطارده البرازيل بشراسة، بعد رحيل مدربها تيتي إثر مونديال عادي شهد تأهلها إلى ربع النهائي، قبل الخروج أمام كرواتيا بركلات الترجيح.

وأمام إلحاح الصحافيين، فإن أنشيلوتي الذي سيبلغ الرابعة والستين في 10 حزيران/ يونيو المقبل، يوم نهائي دوري الأبطال، قطع الطريق عليهم الربيع الماضي "فلتكن الأمور واضحة: لن أتحدث عن مستقبلي الاحترافي قبل نهاية الموسم. أنا هادئ وأركّز على موسمنا. أريد الوصول إلى نهاية عقدي، حتى 2024".

وختم ممازحا على غرار نهاية مؤتمراته الصحافية "وإذا كان ريال سعيدا مني، إذا أراد الاحتفاظ بي، سأبقى حتى 2034".

وأضاف مطلع نيسان/أبريل الماضي "لا أعرف رئيس الاتحاد البرازيلي لكرة القدم. أما إذا أراد القدوم إلى مدريد لمفاوضتي، أحب أن ألتقيه وأرحّب به. أنا أحبّ البقاء في ريال مدريد، أحبّ هذا النادي".

يمكن تفهّم قرار أنشيلوتي خصوصا قبل موسم 2024 الذي يبدو واعدا.

سيلعب أخيرا في ملعبه المُتجدّد سانتياغو برنابيو. يتوقع أن تنتهي أعمال انطلقت مطلع جائحة كوفيد-19 في كانون الأول/ ديسمبر 2023، موعد التدشين المنتظر.

كما أن تشكيلة الفريق الأبيض مستمرة في التطوير: أكّد أنشيلوتي استقدام الظهير الأيسر فران غارسيا من رايو فايكانو، ويأمل في عودة لاعب الوسط إبراهيم دياس المعار إلى ميلان الإيطالي.

ويعمل ريال على ملف لاعب الوسط الإنجليزي اليافع جود بيلينغهام المتألق هذا الموسم مع بوروسيا دورتموند الألماني. حسب تقارير صحافية، فان دورتموند أعطى موافقته للقلعة البيضاء، لكن يبقى التفاهم على البند الجزائي الذي قد يتخطى المئة مليون يورو.

وفي ظل هكذا معطيات، سيكون أنشيلوتي، المدرب الوحيد الذي بلغ نصف نهائي دوري الأبطال في أربعة عقود (1990-2020)، مقتنعاً لاطالة فترة إقامته في العاصمة.

وسيكون جاهزاً أيضا لمغامرة جديدة توصله إلى لقب خامس كمدرب في دوري الأبطال واللحاق برصيد الفرنسي زين الدين زيدان، ثاني أكثر المدربين حصداً للألقاب مع ريال مدريد (11) وراء ميغيل مونيوس (14). 

السيتي.jpg
 

20230518112310.jpg
 

المصدر : وكالة سوا

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد