"مكافحة الفساد" توقع اتفاقيات تعاون وشراكة مع مؤسسات رسمية واهلية

رام الله /سوا/ وقع ممثلون عن اربع مؤسسات رسمية وأهلية، اليوم الأربعاء، اتفاقيات شراكة وتعاون مع هيئة مكافحة الفساد، وسط التأكيد على أهمية بناء اوسع تحالف شعبي واهلي ورسمي لمواجهة مخاطر الفساد على المشروع الوطني برمته، مشددين في الوقت ذاته على دعم جهود الهيئة في عملها من اجل مكافحة الفساد.

وقال رئيس هيئة مكافحة الفساد رفيق النتشة، خلال حفل التوقيع الذي جرى إقامته في مقر الهيئة في مدينة البيرة: "إن ما يشاع عن وجود الفساد في مجتمعنا اكبر بكثير عن وجوده الحقيقي"، مشددا على ان الهيئة تواصل عملها الحثيث من اجل تكريس مكافحة الفساد كمنهج عمل دائم والاستفادة من ثقافة مجتمعنا الرافضة لكل مظاهر واشكال الفساد .

وشدد النتشة على احترام كرامة المواطنين عبر تكريس ثقافة كل متهم بريء حتى تثبت ادانته، مشيرا الى أن كرامة الناس واجبة ومن غير المقبول المساس بها.

ودعا النتشة الى أهمية التعامل بعقلانية وواقعية في متابعة قضايا شبهات الفساد واهمية عدم الوقوع في فخ التعميم وبث الانطباعات البعيدة عن الادلة والبراهين، مشيرا الى ان الهيئة تسعى جاهدة لمحاسبة المعتدين على المال العام لكنه اكد في الوقت ذاته ان القضاء هو صاحب الحق في التبرئة او الادانة للمتهمين.

في المقابل كشف النتشة عن عقد اجتماع رفيع المستوى يضم عدد من ممثلي المؤسسات الرسمية، أمس الاول، من أجل مناقشة واقع المنظمات الاهلية واليات تنظيمها وفق القانون وتعظيم دورها في خدمة شعبنا.

ووقع ممثلون عن اربع مؤسسات هي وزارة الثقافة، والهيئة الفلسطينية لتطوير المؤسسات الاهلية، والهيئة الوطنية لمؤسسات المجتمع المدني، وجمعية المرأة العاملة للتنمية، مع رئيس هيئة مكافحة الفساد رفيق النتشة، اتفاقية تعاون تشتمل على التزام هذه المؤسسات بالعمل في تنفيذ الخطة الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد كل حسب مسؤولياته وانشطته وبرامجه، وتدعيم استخدام الانشطة الثقافية ونشر الوعي الرافض لكافة اشكال الفساد وتعظيم دور مؤسسات المجتمع ونشطاء المجتمع ودمجهم في مكافحة الفساد، واشراك النساء في بناء رؤية استراتيجية نسوية في مكافحة الفساد.

وعبر وكيل وزارة الثقافة عبد الناصر صالح، عن سعادته بتوقيع هذه الاتفاقية التي ستعود بالفائدة على مختلف شرائح المجتمع وترتقي به الى آفاق النقاء والاصالة والانتماء الحقيقي، مؤكدا اهمية تضافر الجهود الرسمية والاهلية للإسهام في تنقية مجتمعنا من الامراض الخبيثة (الفساد) التي تهدد مستقبله.

من جانبه، أكد نصفت الخفش الذي وقع الاتفاقية باسم المجلس التنسيقي لمؤسسات المجتمع المدني، على اهمية مواصلة التعاون المشترك بين مؤسسات المجتمع المدني والهيئة والتكامل في الاداء والمهام بما يخدم نشر الوعي المجتمعي في تعزيز مواجهة مخاطر الفساد وانتشاره في مجتمعنا، داعيا الى اهمية العمل من اجل توسيع هامش حرية العمل لمؤسسات المجتمع المدني واشراكها في اية قوانين او اقرار اية انظمة مرتبطة بعملها، اضافة الى ضرورة التعامل مع مؤسسات المجتمع المدني على انها شريكة حقيقية في تنمية وتطوير المجتمع.

من ناحيتها قالت ممثلة جمعية المرأة العاملة للتنمية امل خريشة، "لا يجب وضع كل مؤسسات المجتمع المدني في سلة واحدة "، مؤكدة في الوقت ذاته ضرورة العمل من أجل تكريس سيادة القانون وتطبيقه بعدل وانصاف.

واضافت "لدينا مشكلة حقيقية تتمثل في غياب سيادة القانون وتطبيقه أحيانا الامر الذي اضعف ادوات الرقابة الذاتية بما في ذلك غياب المجلس التشريعي وعدم فاعلية دوره في ممارسة دوره الرقابي"، مشيرة الى استعداد الجمعية الى التعاون المشترك في تعزيز دور النساء في مواجهة الفساد.

ويأتي توقيع رزمة الاتفاقيات مع مؤسسات رسمية واهلية من قبل هيئة مكافحة الفساد في اطار مساعي الهيئة على توسيع نطاق المشاركة المجتمعية في تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد