د.عيسى: زيارة قداسة البابا ركيزة أساسية للتسامح الديني في المنطقة

36-TRIAL-رام الله/ سوا/  أشار الامين العام للهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات الدكتور حنا عيسى اليوم الأحد إلى أن زيارة قداسة البابا فرنسيس الأول إلى منطقة الشرق الأوسط بين 24 -26 مايو الجاري، جاءت لتؤكد على أن الحرية الدينية حق إنساني أساسي للجميع في العالم وتحمل في طياتها المعنى السائد للتسامح الديني الذي يقوم على مبدأ قبول الآخر باختلافه وتباينه، وكذلك يرتكز إلى مبدأ فلسفي وديني وطليعي وهو القبول بالوحدة الكونية والإنسانية، علماً بأن زيارته في هذه الأيام تعبر بكل وضوح على أن الركيزة الأساسية للتسامح الديني تكمن في المعرفة، معرفة حقيقية للذات والتاريخ وللهوية ثم معرفة الآخر، تاريخاً وثقافةً وفكراً.  
وأضاف د.عيسى: "إن قدوم البابا المرتقب إلى فلسطين يؤكد على استمرار علاقات الثقة المتبادلة والتي نمت بين المسيحيين والمسلمين منذ سنوات طويلة، لا بل أن تنمو بروح الحوار الصادق والاحترام المتبادل على أساس المعرفة التبادلية والحقيقية التي تقر بفرح بالقيم الدينية المشتركة والتي تحترم بصدق الاختلافات، لان الحوار الديني والثقافي المشترك ضرورة لبناء عالم سلام وأخوة يتوق إليه جميع البشر ذوي الإرادة الصالحة".  
وأكد الامين العام على أن الحوار المسيحي المسلم يرتكز على أن المسيحية والإسلام طرف واحد، إضافة إلى اعتبار كل جانب أن الجانب الأخر مساوياً له وآلا يسعى لإلغائه، والتأكيد على أن حوار الطرف الواحد لا يلغي الاختلاف إذ يسهم الحوار بين الأديان و الثقافات المختلفة في نشر ثقافة التسامح التي تعني تقبل الاختلاف، وتقبل الاختلاف يفضي إلى تقبل الأخر المختلف، والذي يفضي بدوره إلى إشاعة السلم الاجتماعي داخل المجتمع أو ما بين المجتمعات، من هنا فلا بديل عن الحوار وخاصة بين الأديان إذ هي اللبنة الأولى في تشكيل الثقافات في كل مجتمع من المتجمعات. 
وتقوم قادة العالم المصلحون لدعم هذه الدعوات المنادية بضرورة حوار الأديان وأهمية تلك الحوارات ودورها الأساسي في تجنب ويلات الحروب ودمارها، فهناك هدف يجمع بين الرسالات السماوية وهو تخليص الإنسان من ظلمة لنفسه وإشاعة الخير بين الناس لتحقيق السعادة لجميع بني البشر... مع العلم بأن الأديان السماوية تنطوي على قيم التسامح الديني التي تقود المؤمنين إلى التحلي بأخلاقه.
  وأشار الى ان زيارة قداسة البابا إلى الأراضي المقدسة تحمل رسالة سلام هامة لشعوب الشرق الأوسط ولشعوب العالم عامة بان لغة الحوار والوفاق و التسامح والتعايش هي فقط القادرة على تجنب الحرب وتدعيم السلم.. وفلسطين تبذل كل ما بوسعها من أجل ان تتكلل هذه الزيارة بالنجاح والتوقف لإظهار المساحات المشتركة بين الأديان من الخبرات الروحية الشخصية والجماعية. 221
اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد