"الثقافة" تُنظم محاضرة حول الإستيطان في القدس

غزة / سوا/ نظمت وحدة القدس بوزارة الثقافة محاضرة بعنوان "الإستيطان الإسرائيلي في البلدة القديمة بالقدس"، وذلك ضمن سلسلة المحاضرات الشهرية التثقيفية التي تعقدها الوحدة حول مدينة القدس بهدف التوعية بالمخاطر والتهديدات التي تواجه المدينة المقدسة.

واستهلت المحاضرة التي ألقاها الباحث في شؤون القدس أحمد أبو يوسف بالحديث حول المكانة الدينية والتاريخية التي تمثلها مدينة القدس في المشروع الصهيوني، مؤكداً أن قادة الحركة الصهيونية ركزوا على مدينة القدس لتكون مركز لجذب يهود العالم لأرض فلسطين للإستيطان فيها مستدلاً على ذلك بتصريح بن جوريون "لا معنى لإسرائيل دون القدس، ولا معنى للقدس دون الهيكل".

وتحدث أبو يوسف حول دوافع "إسرائيل" للإستيطان في القدس مبيناً أنها تسعى لتحقيق أهداف إقتصادية إلى جانب الأهداف الدينية والقومية من خلال توجيه الإستيطان لدعم عجلة الإقتصاد عبر إنشاء المصانع والمزارع داخل المستوطنات.

وأكد أبو يوسف أن سياسة الإستيطان "الإسرائيلي" في القدس ترتكز على عدة نقاط أساسية أهمها مصادرة أكبر مساحة من الأرض، وبناء أكبر عدد من المستوطنات، وتهجير وتشريد المقدسيين من بيوتهم وأرضهم واحلال أكبر عدد من المستوطنين اليهود بدلاً منهم.

وقال أبو يوسف: "بدأ الإستيطان الإسرائيلي في البلدة القديمة عشية حرب النكسة 1967 عندما هدم الإحتلال حي المغاربة بحارة الشرف، وهو الأمر الذي أدى إلى هدم مسجدي البراق والأفضلي بالإضافة إلى 135 منزلاً وتهجير حوالي 6500 مواطن مقدسي".

وأضاف: "إن مخططات التهويد لم تتوقف مطلقاً ومازالت تسير بشكل مخطط ومرسوم، حيث يوجد اليوم أكثر من 75 بؤرة إستيطانية في البلدة القديمة تتركز في عقبة الخالدية وعقبة السرايا والواد وحارة السعيدية ويقيم فيها حوالي ألف مستوطن يهودي"، مؤكداً أن الهدف الرئيسي لتهويد البلدة القديمة هو تغيير الملامح العربية والإسلامية للمدينة المقدسة وتحويلها إلى بلدة يهودية.

وأكد أن ادراج اليونسكو البلدة القديمة على قائمة التراث المهدد منذ عام 1982 لم يمنع من إستمرار عمليات التهويد، مبيناً أن الواقع يدلل على زيادة الأخطار التي تتعرض لها البلدة القديمة.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد