وساطات مصرية وأممية مكثفة

هل اتخذت إسرائيل سياسة جديدة ضد غزة؟

اغلاق منطقة غلاف غزة

لليوم الثاني على التوالي، تواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي إغلاق معبري بيت حانون "ايرز" المخصص لتنقل الأفراد، وكرم أبو سالم المخصص للبضائع، وذلك في إطار حالة التأهب التي رفعها جيش الاحتلال بغلاف غزة ، بزعم أن حركة الجهاد الإسلامي تنوي الرد على اعتقال القيادي فيها بسام السعدي في مخيم جنين.


وقرر جيش الاحتلال الإسرائيلي الإبقاء على حالة التأهب والاستمرار في نصب الحواجز وإغلاق الطرق في غلاف غزة، مطالبا المستوطنين الإبقاء على حالة اليقظة وعدم التواجد في الأماكن المكشوفة.


وقال موقع واللا الإسرائيلي، إن الجيش قرر نقل ثلاثة سرايا واستدعاء 100 جندي في قوات الاحتياط، وضمهم إلى قوات فرقة غزة العسكرية، ويأتي ذلك إثر تقديرات تشير إلى أن الفصائل الفلسطينية في القطاع تحاول تنفيذ عمليات تسلل إلى إسرائيل وإطلاق قذائف ونيران قناصة باتجاه أهداف إسرائيلية.


سياسة جديدة


استمرار إغلاق معابر غزة من قبل سلطات الاحتلال، فاقت الأوضاع الاقتصادية في القطاع المحاصر والمنهك أصلا، وكبّد التجار والمستوردين خسائر فادحة،إضافة لمنع إدخال الوقود لمحطة كهرباء غزة الوحيدة، كون أن قرار إغلاق معبر كرم أبو سالم جاء مفاجئاً، علاوة على منع عشرات المرضى من حق السفر والعلاج، وكذلك العمال والتجار.

اقرأ أيضا/ غانتس يوجه تهديدا إلى غـزة إزاء الأوضاع الأمنية بالغلاف

يقول مراقبون فلسطينيون إن إسرائيل لم تتخذ مثل هذه الإجراءات من قبل، حيث أنها قامت بإغلاق منطقة غلاف غزة والمعابر، قبل وقوع أي حدث أمني كما جرت العادة بعد وقوع الحدث، وذلك بادّعاء وجود معلومات استخباراتية مسبقة وصلتها عن نية حركة الجهاد الإسلامي الرد على اعتقال القيادي فيها بسام السعدي.


ويشير المراقبون إلى أن حالة التأهب التي تتخذها سلطات الاحتلال الإسرائيلي في الوقت الحالي، لم تشهدها منطقة غلاف غزة من قبل، سوى في حالة الحرب أو العمليات العسكرية ضد قطاع غزة.


ويخشى المراقبون من أن تكون إسرائيل قد بدأت بتنفيذ سياسية جديدة تجاه غزة، وذلك بمجرد ادعاء معلومات تصلها من المؤسسة الأمنية والعسكرية، عن نية الفصائل الفلسطينية تنفيذ عمليات.


ويتساءل المراقبون عن قدرة الفصائل الفلسطينية على الصبر حيال استمرار إسرائيل في إغلاق معابر قطاع غزة والتي تمثل شريان الحياة لأكثر من 2 مليون فلسطيني في القطاع.


وفي ذات السياق، أكد المتحدث باسم حركة حماس فوزي برهوم أن استمرار إجراءات الاحتلال وانتهاكاته ضدّ سكان قطاع غزّة في الإغلاق والتجويع والحصار، جرائم بحقّ الإنسانية.


وقال برهوم إن:" تلك الإجراءات تحوّل أكثر من مليونَي فلسطيني "رهينة" بيد الاحتلال، خاصَّة المرضى من النساء والأطفال ومرضى السرطان، الذين يحتاجون إلى العلاج المستمر في مستشفيات الضفة و القدس ".


وحمّل حكومة الاحتلال المسؤولية المباشرة عن استمرار هذه المعاناة، معبرا عن بالغ أسفه واستهجانه للصَّمت والتقاعس الدولي أمام هذه الانتهاكات التي يتعرّض لها سكّان القطاع، الذين لن يطول صمتهم.


ونوه المتحدث باسم الحركة إلى أنه لم يعد ممكناً القبول باستمرار هذا الوضع الخطير.


ودعا برهوم إلى تحرّك عاجل وفاعل، فلسطينياً وعربياً وإسلامياً، لكسر الحصار عن قطاع غزَّة، ودعم صمود شعبنا في وجه آلة الحرب الإسرائيلية.


وساطات مكثفة


وقالت مصادر مطلعة لوكالة سوا الإخبارية إن وساطات مصرية وأممية ما زالت تجري اتصالات مع الأطراف المختلفة على الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، لمنع تدهور الأوضاع.


وقال مصدر قيادي في حركة الجهاد الإسلامي لوكالة سوا الإخبارية الليلة الماضية، إن قيادة الحركة تلقت اتصالات مكوكية من الوسطاء سيما من الأشقاء في جهاز المخابرات المصرية العامة خلال الساعات الماضية، حيث جرى خلال الاتصال حديث عن الانتهاك غير المسبوق بحق الشيخ بسام السعدي القيادي بحركة الجهاد الإسلامي واعتقاله بطريقه وحشية.


وأكد المصدر لسوا، أن الاتصالات جرت على مستوى عال بين قيادة حركة الجهاد الإسلامي وقيادة المخابرات المصرية، وقد أكد المصريون خلال الاتصال أن الوضع الصحي للشيخ بسام مستقر ومطمئن.


وبحسب المراقبين، فإننا أمام ساعات حاسمة على تطورات المشهد بقطاع غزة، والتي ستتضح فيها الرؤية، حول ما إذا ستستمر إسرائيل في سياسة إغلاق معابر القطاع الأمر الذي قد يؤدي لتفاقم الأزمة الإنسانية، وسيكون الجميع أمام انتظار موقف للفصائل الفلسطينية(..) فيما يضيف المراقبون أن على إسرائيل ألاّ تتعامل مع ملف غزة كجزء من الدعاية الانتخابية الإسرائيلية.

المصدر : وكالة سوا

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد