الإمارات على موعد مع ظاهرة كونية جميلة بالإمكان مشاهدتها
أعلنت جمعية الإمارات للفلك، اليوم الأربعاء، أن البلاد على موعد مع ظاهرة كونية جميلة بالإمكان مشاهدتها.
وأفادت جمعية الإمارات للفلك، بأن هذه الفترة من السنة والتي تمتد من أول الصيف إلى أول الخريف - من بداية يونيو حتى بداية سبتمبر- تعتبر أفضل أوقات السنة لمشاهدة مجرة درب التبانة.
وأوضحت في بيان نقلته وكالة أنباء الإمارات الرسمية "وام"، أنه يمكن مشاهدة مجرة درب التبانة بالإمارات مع منتصف الليل في ذروة ارتقائها في السماء في منتصف يوليو حيث تم التقاط صورة نهر المجرة من سماء الإمارات خلال الأيام الماضية عن طريق المصور الفلكي تميم التميمي في مناطق في أقصى جنوب الدولة.
بدوره، قال رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات للفلك عضو الاتحاد العربي لعلوم الفضاء والفلك إبراهيم الجروان، إن مجرة درب التبانة تُعرف بأنها نظام كوني يضم أعدادًا هائلة من النجوم والسدم فضلًا عن الغازات والغبار كما تطلق طيف الضوء الناجم عن اتحاد النجوم ببعضها البعض والتي لا يمكن رؤيتها كاملةً بالعين المجردة ويمكن رصد نهر المجرة أو مجرة درب التبانة في الأجواء الصحوة والمناطق المظلمة والأوقات التي يتلاشى ضوء القمر مع نهاية الشهر القمر أو بدايته.
"الإمارات للفلك" : نهر المجرة يظهر في سماء أقصى جنوب الإمارات #وام https://t.co/gsr06oAzQU pic.twitter.com/b8pS4H1ZAX
— وكالة أنباء الإمارات (@wamnews) July 6, 2022
وأضاف الجروان، أنه عند إرتفاعها في السماء تمتد أكثر أقسامها لمعانًا من الجزء الجنوب الغربي إلى الشمال الشرقي من السماء وتظهر تقريبًا على شكل قوس ممتد في السماء و تعتبر الأجزاء الجنوبية قرب برج القوس أو الرامي هي أكثر الأجزاء كثافة كون مركز المجرة يقع في هذا الاتجاه هذا النهر السماوي كما رأته العرب قديمًا يأخذ المدى الألمع والغنى منتصف الصيف عندما يرتقي ذراع الرامي "القوس" وهو أحد الأذرعة الرئيسية الخمسة في مجرتنا مجرة درب التبانة ويعتبر ذراع الرامي من أطول الأذرعة في المجرة وللمجرة ذراعان رئيسيتان وأذرع أخرى فرعية .
البث المباشر على قناة جمعية الإمارات للفلك في اليوتيوب - اضغط هنا
وتابع، أنه في هذا الوقت من السنة من منتصف الصيف تشاهد في الليالي المظلمة بعيدًا عن الإضاءة الصناعية كإضاءة المدن أو الطرق أو الإضاءة الطبيعية مثل إضاءة القمر وفي الأجواء الصحوة والنقية بعيدًا عن الملوثات الجوية تشاهد المجرة تتوسط السماء منتصف الليل حيث تصنف المجرة بأنها ذات سطوع منخفض حيث تقل إضاءتها عن إضاءة سماء الأرض ليلًا مما يصعب تمييزها لا سيما في الأماكن التي تشهد تلوثًا ضوئيًا أو يتألق فيها ضوء القمر وتشاهد كثافة من النجوم التي تمتد في عرض السماء تمتد من الشمال الشرقي للسماء وتعبر وسط السماء ثم تمتد نحو أقصى الجنوب الغربي.
وختم الجروان، أنه مع تطور أدوات الرصد أصبح بالإمكان رؤية النجوم بوضوح عبر تعريض طويل عند التصوير الفوتوغرافي ففي التصوير الفوتوغرافي يقصد بالتعريض هو كمية الضوء التي يسمح باسقاطها على الشريحة الفوتوغرافية الحساسة للضوء خلال عملية التصوير عبر ضبط اتساع فتحة العدسة وسرعة الغالق وحساسية المستشعر الضوئي الذي كلما زادت قيمته زادت قدرته على التقاط كمية أكبر من الضوء في البيئات ذات الإضاءة المنخفضة.
والمجرة هي تجمعات هائلة الحجم تحتوي على مليارات النجوم والكواكب والأقمار والكويكبات والنيازك، وتحتوي كذلك على غبار كوني ومادة مظلمة، وبقايا نجمية، وتتخللها مجالات مغناطيسية مروعة، وكلمة مجرة مستقاة من الجذر اللغوي "مجر" وتعني "كثير الدهم".
