الإمارات تشهد حدثاً هو الأول في تاريخها غدًا الجمعة – هذه تفاصيله
يُطبق ولأول مرة في تاريخ الإمارات، يوم غدٍ الجمعة، نظام العمل الأسبوعي؛ وذلك تماشيًا مع رؤية الدولة لتعزيز موقعها التنافسي عالميًا في قطاعات الاقتصاد والأعمال، ولمواكبة التطورات والتوجهات العالمية.
ففي 7 ديسمبر من العام المنصرم، أعلنت حكومة الإمارات النظام الجديد للعمل الأسبوعي للقطاع الحكومي الاتحادي بالدولة، لتكون أربعة أيام ونصف يوم عمل وذلك من يوم الإثنين إلى الخميس، ونصف يوم عمل في يوم الجمعة.
ووفق النظام الجديد ستكون العطلة الأسبوعية يومي السبت والأحد، وذلك ابتداءً من يناير 2022.
وبحسب وكالة أنباء الإمارات الرسمية "وام"، فإن القرار يشمل جميع الجهات في القطاع الحكومي الاتحادي في الدولة، موضحةً أن ساعات الدوام الرسمية ستكون بموجب القرار الجديد من الساعة 7:30 صباحًا إلى 3:30 بعد الظهر من الاثنين إلى الخميس /8 ساعات عمل/.
أما في يوم الجمعة، فسيبدأ الدوام الرسمي من الساعة 7.30 صباحًا ويستمر إلى 12:00 ظهرًا /4 ساعات ونصف/.
وبشأن الدوام المدرسي، فأكدت الوكالة الرسمية "وام"، أنه سيتم الإعلان عن ساعات الدوام في المدارس الحكومية داخل الدولة.
وكما أكدت، أن النظام الجديد يتضمن إمكانية تطبيق ساعات الدوام المرنة ونظام العمل عن بعد يوم الجمعة في الجهات الاتحادية، على أن تقر الجهات الاتحادية آليات التنفيذ، وبما تقتضيه مصلحة سير العمل في هذه الجهات.
وتطرقت وكالة أنباء الإمارات الرسمية، على خطبة الجمعة في ظل القرار الجديد بالعمل في اليوم نفسه، قائلةً إنه تم بناءً على القرار توحيد موعد إقامة خطبة وصلاة الجمعة، لتكون الساعة 1:15 ظهرًا على مستوى دولة الإمارات.
وتطرقت إلى النتائج المتوقعة من القرار، قائلةً إن نظام العمل الأسبوعي الجديد سيعزز موقع دولة الإمارات على خارطة الأعمال كمركز اقتصادي عالمي.
وتوقعت أن يسهم في تعزيز اندماج الاقتصاد الوطني مع مختلف الاقتصادات والأسواق العالمية، ويعزز من موقعها الاستراتيجي المهم والفاعل في الاقتصاد العالمي.
وذكرت، أن النظام الجديد للعمل الأسبوعي يؤمن تطابق أيام التبادلات والتعاملات التجارية والاقتصادية والمالية مع الدول التي تعتمد العطلة الأسبوعية يومي السبت والأحد.
واعتبرت، أن اعتماد نظام أيام العمل والعطلة الأسبوعية الجديد سيدعم القطاع المالي، موضحةً أنه سيعمل على الموائمة مع أيام العمل في البورصات وأسواق المال العالمية، بالإضافة إلى البنوك العالمية، وبالتالي سيعزز النظام الجديد أداء أسواق الأسهم والبنوك وشركات التأمين والتجارة الخارجية للإمارات.
وتوقعت أن يدعم النظام الجديد للعمل الأسبوعي في دولة الإمارات الارتقاء بالأداء والإنتاجية في العمل الحكومي، وتعزيز تنافسية الدولة وترسيخ مكانتها بين أكثر الدول جاذبية للعمل والحياة في العالم.
كما سيرسخ النظام الجديد مرونة العمل الحكومي وقدرته على التأقلم السريع مع أي متغيرات ومستجدات حول العالم، وسيعزز مستويات الأداء والإنتاجية، ويرسخ جودة الحياة في بيئة العمل.
وسيساهم النظام الجديد لأيام العمل والعطلة الأسبوعية في دولة الإمارات في تعزيز الترابط الأسري والتلاحم المجتمعي، وتعزيز جودة حياة الموظفين، خاصةً مع تمديد عطلة نهاية الأسبوع لتكون يومين ونصف، مما سيعمل على تحقيق التوازن بين الحياة الشخصية ومتطلبات العمل، ويعزز الترابط بين الموظفين وأسرهم ويتيح لهم الفرصة للتمتع بعطلة نهاية أسبوع أطول /من ظهر يوم الجمعة وحتى مساء يوم الأحد/، ما ينعكس إيجابًا على العلاقات الأسرية، ويسهم في رفع الإنتاجية والأداء في العمل.
وكانت الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية قد تقدمت بمقترح النظام الجديد للعمل الأسبوعي وضمنته بدراسات معيارية على مستوى دول المنطقة ودراسة جدوى شاملة لرصد النتائج المتوقعة على صعيد رفع إنتاجية العمل في القطاع الحكومي، وتنشيط الحراك الاقتصادي في الدولة من خلال زيادة الاستهلاك المحلي إلى جانب تعزيز أواصر العلاقات الأسرية والمجتمعية.
