رئيس الأركان الأمريكي : كارثة الـ 11 يوما فاقت كل التوقعات
قال رئيس الأركان الأميركي الجنرال مارك ميلي، الأربعاء، إنّه على غير المتوقع ان تقوم حركة طالبان بالسيطرة على كامل افغانستان مع انسحاب القوات الاميركية من هذا البلد، مشيرًا إلى عدم وجود أيّ مؤشّر على أنّ الجيش والحكومة الأفغانيين سينهاران خلال 11 يوماً.
وصرح ميلي خلال مؤتمر صحفي: "لا أنا ولا أي شخص آخر رأينا أي شيء يمكن أن يؤشّر إلى انهيار هذا الجيش وهذه الحكومة في 11 يوما".
وتابع: "كانت لدى قوات الامن الافغانية القدرة على الدفاع عن بلادهم"، معتبراً أنّ انهيار المنظومة السياسية والعسكرية في البلاد سببه "مسألة إرادة وقيادة ".
وأكد ميلي مكرّراً: "لا أنا ولا أي شخص آخر توقّعنا انهيار جيش بهذا الحجم في 11 يوماً".
وقام بالرد على الانتقادات الشديدة التي وجّهت إلى أجهزة الاستخبارات الامريكية لفشلها في استشراف مدى قدرة الحكومة والجيش الأفغانيين على التصدّي لمقاتلي طالبان، قائلًا: "إنّ التقارير الاستخباراتية تحدّثت بالفعل عن إمكانية "أن تستولي طالبان على السلطة في أعقاب انهيار سريع لقوات الأمن والحكومة الأفغانية".
وأضاف "لكنّ مدة هذا الانهيار السريع قُدّرت بشكل عام بأسابيع وأشهر بل حتى بسنوات بعد رحيلنا
وأشار الجنرال ميلي إلى أنّ تحقيق الحركة انتصاراً عسكرياً فور انسحاب القوات الأميركية من افغانستان عندما كان متمردو طالبان يسيطرون على ما يقرب من نصف المناطق .
و اعتبر ميلي أنّه على الرّغم من أنّ القوات الأفغانية تلقّت تدريباً وتجهيزات من الولايات المتحدة، وعلى الرّغم من أنّ عديدها يفوق بأشواط أعداد مقاتلي طالبان، فإنّ العدد ليس المعيار المرجّح لحسم الحرب.
ولفت ميلي الى إن العاملين الأكثر أهمية في القتال حالياً "هما الإرادة والقيادة. وهذا سيكون بمثابة اختبار الآن لإرادة وقيادة الشعب الأفغاني وقوات الأمن الأفغانية وحكومة أفغانستان".
