افتتاح "معرض التدريب المهني الأول 2015"
غزة / سوا / افتتح اليوم الاثنين "معرض التدريب المهني الأول 2015" في قاعة الأنشطة في كلية مجتمع غزة للدراسات السياحية والتطبيقية.
ويضم المعرض الذي يستمر طيلة ثلاثة أيام من اليوم الاثنين وحتى مساء الأربعاء القادم على عدة العديد من الأقسام المهنية مثل تصليج أجهزة المحمول والتبريد والتكييف، وتمديدات كهرباء عامة، وكهرباء سيارات حديثة، وقص وتصفيف الشعر، وتنجيد وتصنيع الكنب، وتصميم داخلي وديكور ، وغير ذلك من الأقسام .
ويهدف المعرض الذي حضره حشد كبير من الوزارات والمؤسسات المعنية الذي يتضمن مخرجات العديد من الأقسام المهنية في الكلية الى عرض إبداعات الطلبة الملتحقين بالأقسام المهنية أمام المؤسسات ذات العلاقة والمهتمة بقطاع التدريب المهني والجمهور .
وشارك في حفل الافتتاح الدكتور محمد الأعرج مدير عام التعليم المهني في وزارة التربية والتعليم والسيد نبيل المبحوح مدير عام العلاقات العامة والتعاون الدولي في وزارة العمل.
وأستعرض الدكتور عبد القادر ابراهيم حماد رئيس مجلس أمناء الكلية في الكلمة التي ألقاها في حفا افتتاح المعرض جهود الكلية لدعم وتشجيع التدريب المهي في فلسطين.
وقال أن الكلية نشأت وهي تحمل رسالة وتصور بالنهوض بهذا التعليم ومستواه وهي تعمل كل ما تستطيع من أجل تحقيق هذا الهدف وهذه الغاية، مشيرا الى أن الكلية عملت على التوسع والتحول إلى كلية متميزة بمختبرات ومعدات حديثة وطاقم أكاديمي وإداري متخصص من أجل تخريج جيل مؤهل قادر على المنافسة في السوق المحلية والإقليمية.
وأكد د. حماد على أهمية المعرض مضيفاً نحن هنا نلتقي لإلقاء الضوء على واقع التعليم والتدريب المهني وما يعانيه هذا القطاع من معيقات مقارنة مع القطاعات الأخرى ليكون عنصرا فاعلا في تطبيق الإستراتيجية الوطنية للتعليم والتدريب المهني والتقني"، خاصة إذا علمنا أن التعليم التقني والمهني في فلسطين يتطور تطورا ملحوظا مقارنة بالدول العربية المجاورة والتي بدأ التعليم التقني بها منذ مدة طويلة ولعل وجود عدد كبير نسبيا من الكليات التقنية والمعاهد المهنية وهذا يدلل على الاهتمام البالغ بهذا النوع من التعليم في فلسطين.
وقال نحن بأمس الحاجة لهذا المعرض ولهذا القطاع لتعزيز المفاهيم المهنية العامة، وإثراء التعليم التقني والمهني عبر تحديد المشكلات التي تواجهه والتحديات التي تجابهه، فهذا المعرض يعد بمثابة التحدي لكل الظروف الصعبة التي يعايشها المجتمع الفلسطيني والتي أثرت على كافة جوانبه التعليمية.
وتابع بالقول إننا نطمح الى تشجيع أبنائنا على الالتحاق بهذه المجالات البعيدة كل البعد عن المجال النظري، والتي تزداد الحاجة اليها سيما ونحن نعمل جاهدين لإعادة مادمره الاحتلال خلال اعتداءاته الغاشمة على وطننا، وتدريب كوادرنا وعمالنا وصقل مهاراتهم وفق أساليب علمية حديثة وهذا يصب في بناء مجتمعنا الفلسطيني والحفاظ على الأمن الاجتماعي والاقتصادي.
ورأى أن أهمية التدريب المهني تظهر في العديد من المجالات، وتأتي في إطار الاقتصاد الوطني خاصة المشاريع الاستثمارية، وأن تحقيق الكفاءة والجودة والنزاهة لدى الملتحقين بالقطاعات المهنية المختلفة تساهم في دفع عجلة التنمية الفلسطينية"، خاصة وأن العمل بهذا القطاع يتطلب مواكبة المستجدات العلمية الحديثة، لتحقيق جودة عالية في أداء المتدربين والمتعلمين."
وذكر أن الكلية وبرغم كل الانجازات التي تمكنت من تحقيقها عبر مسيرتها المشرقة سواء في المجال الأكاديمي أو في المجالات الفنية والمهنية تطمح الى تحقيق المزيد، بحيث تكون قادرة على المنافسة، وان تتحلى الخدمة بدرجة عالية من الجودة، وبناء وتعزيز الشراكة مع المؤسسات المماثلة خاصة العاملة والمهتمة بالتدريب المهني مما يساهم بشكل كبير في تحسين أداء العاملين في هذا القطاع وتنمية مهارات أبنائه.
ويهدف المعرض بحسب رئيس مجلس الأمناء إلى السمو بأداء القطاعات المهنية من خلال التأكيد والتركيز على مسؤولية ودور المنشاة في إعداد الكوادر الماهرة وفقا لمتطلبات المعايير المحلية والدولية التي تمكن من توفير الأيدي العاملة الماهرة المتسلحة بالعلم والتدريب الصحيح، وتسليط الضوء على مخرجات التدريب المهني لطلبة الكلية الذين تمكنوا رغم التحديات من تسجيل أسمائهم في قوائم القوى العاملة المنتجة وليس العاطلين عن العمل، وكذلك لتعزيز الشراكة مع كافة المؤسسات في المجتمع المحلي والخارجي من أجل تقديم خدمة تعليمية مهنية أفضل للطلبة.
وأضاف أن الكلية عملت وستعمل على الدوام ضمن سياستها الرامية إلى تقديم الخدمات الأفضل للمجتمع الفلسطيني عبر رفده بالمتخصصين والخبراء والخريجين المؤهلين في كافة المجالات التطبيقية والمهنية، ونؤكد لكم أن الكلية ستعمل على مضاعفة الجهود والتطور في هذا الإطار من أجل النهوض بواقع التعليم المهني والتقني في فلسطين وحل مشكلاته والتغلب على التحديات التي تواجهه.
وحيا د. حماد الجهود الجبارة التي تقوم بها الكلية من اجل تدريب أبنائنا تدريباً مهنياً يساعدهم في إكسابهم خبرة مهنية تتناسب وحاجة سوق العمل، مشيراً الى أن هذا المعرض المتميز والذي يحوي في زواياه ابداعاً فلسطينياً خالصاً يعبر عن كينونة الإنسان الفلسطيني خاصة وأن ما نشاهده اليوم من ابداعات طلبتنا في كل ركن من أركان المعرض إنما يعزز لدى طلبتنا مسميات فلسطينية وطنية راسخة .
من جهته، أكد الدكتور محمد الأعرج مدير عام التعليم المهني في وزارة التربية والتعليم العالي على أهمية التعليم المهني مشدداً على اهتمام الوزارة الكبير بالتعليم والتدريب المهني والتقني باعتباره مخرجاً من مشاكل البطالة المتراكمة بين خريجي التعليم الأكاديمي.
واستعرض د. الأعرج العديد من النماذج التي اهتمت بالتعليم التقني منوها الى أن تركيا على وجه الخصوص عندما اهتمت بالتعليم المهني والتقني كأساس للنهضة الصناعية تحولت من دولة مديونة للبنك الدولي إلى دولة دائنة للبنك الدولي وانتقل تصنيفها من المركز بعد المائة إلى المركز 17 تقريبا .
وأوضح أنه في ظل البطالة المتراكمة بين خريجي التعليم الأكاديمي كان لابد للوزارة من تعزيز التوجه نحو التعليم المهني والتقني ،لذلك تشارك الوزارة بمشروع التميز الذي ترعاه وتموله الإغاثة الإسلامية وبالشراكة مع وزارة العمل .
وتطرق الى دور الوزارة في التوعية وتعزيز التوجه نحو التعليم والتدريب المهني فقد أطلقت بالتعاون مع الإغاثة الإسلامية الحملة الإعلامية للنهوض بواقع التعليم المهني بقطاع غزة وبالتشارك مع وزارة العمل وذلك بدءاً من الأحد 19/4/2015 واستمرت حتى الأحد 26/4/2015 وذلك من مدرسة جولس بمديرية غرب غزة . وقد شملت الحملة العديم من مدارس الثانوية ذات الصف العاشر ومن فعاليات الحملة اسكتش مسرحي وكلمات هادفة وألعاب هادفة وقصص نجاح وغيرها من الفعاليات . واستعرض الاسباب التي تدفع الوزارة للاهتمام بالتعليم المهني.
وتقدم بالشكر والتقدير الكبيرين لكلية مجتمع غزة للدراسات السياحية والتطبيقية عميداً ونواباً وطلبة على هذا الإهتمام بالتدريب المهني وإقامة هذا المعرض .
الى ذلك، أكد الاستاذ محمد المبحوح مدير عام العلاقات العامة في وزارة العمل على أهمية الاستثمار في الإنسان باعتباره أهم ثروة وطنية ، وذلك من خلال تنفيذ جملة من البرامج في مجال التدريب المهني والتقني والذي يمثل نقلة نوعية في تأهيل الشباب إلى سوق العمل .
وأوضح أن وزارة العمل ، ووزارة التربية والتعليم وكلية مجتمع غزة والكليات المختصة تعمل على منظومة البرامج التي تعزز من حضور الشباب الفلسطيني في ميادين العمل ومواقع الإنتاج ومضامير التنمية والبناء حيث باتت هذه البرامج تشكل دعامة حقيقية في تطوير الموارد البشرية لما لها من مسارات تهدف إلى توسيع خيارات الشباب الفلسطيني للعمل في القطاع الخاص والمهن الحرة .
وذكر إن اهتمام الوزارة بهذا القطاع باعتباره أولوية وطنية بحاجة إلى شراكة حقيقية مع عالم العمل بكافة مستوياته، والتي تؤدي إلى تكريس التعاون مابين القطاعين الحكومي والخاص في وضع السياسات وتوجيه الجهود بشكل فاعل لتلبية احتياجات القطاع العام والخاص من مخرجات مؤسسات التعليم والتدريب المهني .
وبين أن هناك جهود كبيرة تم بذلها على مدار السنوات الماضية من أجل اعتماد إستراتيجية وطنية للتعليم والتدريب المهني والتقني في فلسطين، مؤكدا على حاجة الشعب الفلسطيني لتعزيز قدراته وبناء المؤسسات لتواكب روح العصر والتطورات الراهنة .
وأكد على حرص الوزارة على دعم كافة شرائح المجتمع ومن ضمنها شريحة الخريجين والطلبة ، واهتمامها الكبير في صقل قدراتهم وإكسابهم المهارات الملية المتنوعة ضمن المشاريع التدريبية المتخصصة .
وشدد علة أنه رغم الحصار الذي طال مختلف نواحي الحياة لكنه لم يكسر فينا الإرادة ولم يستطع أن يحاصر شعبنا لأنه مصر على تحقيق أهدافه مهما كانت التضحيات وقوة المحاصر مضيفا سوف نجني ثمرة التعليم المهني مع البدء بمرحلة الأعمار وتمويل المشاريع مما سي فتح الباب لفرص عمل واسعة والوزارة لا تألوا جهداً في التواصل الخارجي لجلب فرص التشغيل .
وكان الاحتفال بدء بآيات من الذكر الحكيم والسلام الوطني الفلسطيني، وقام ممثلو وزارتي العمل والتعليم العالي بقص الشريط ايذانا بافتتاح المعرض الذي يستمر لمدة ثلاثة ايام ابتداء من اليوم الاثنين وحتى مساء الاربعاء.
