أبو هولي يبحث مع الأمين العام المساعد للجامعة العربية مستجدات الأزمة المالية للأونروا

أبو هولي يبحث مع الأمين العام المساعد للجامعة العربية مستجدات الأزمة المالية للأونروا

بحث عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية رئيس دائرة شؤون اللاجئين أحمد أبو هولي مع الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية رئيس قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة سعيد أبو علي متابعة الامانة العامة للجامعة تنفيذ توصيات الدورة (106) لمؤتمر المشرفين على شؤون الفلسطينيين في الدول العربية. 

 إضافة إلى مناقشة مستجدات الأزمة المالية للأونروا وتداعياتها على الخدمات المقدمة للاجئين الفلسطينيين في ظل فجوة التمويل الكبيرة في ميزانيتها الاعتيادية والطارئة. 

وناقش الاجتماع الذي عقد في مقر الامانة العامة لجامعة الدول العربية بحضور مدير دائرة شؤون فلسطين في الجامعة حيدر الجبوري، ومدير عام الاعلام والدراسات و الاونروا بدائرة شؤون اللاجئين رامي المدهون، سبل توفير الدعم المالي المستدام للأونروا. 

ووضع أبو هولي الامين العام المساعد في صورة تطورات الاحداث الجارية في فلسطين في ظل استمرار الاحتلال الاسرائيلي في تهويد مدينة القدس ومحاولات تفريغ أحيائها العربية من سكانها، ومصادرة الاراضي الفلسطينية وبناء وتوسيع المستوطنات خاصة على أراضي الضفة الغربية المحتلة والاعتداءات المتواصلة على المسجد الاقصى، واستهداف الاونروا ومؤسساتها في مدينة القدس ومحاولات إنهائها والتي ستكون على جدول اعمال الدورة القادمة (107) لمؤتمر المشرفين. 

وتطرق الى أوضاع اللاجئين الفلسطينيين في المخيمات وحياتهم المعيشية التي تدهورت في ظل جائحة كورونا والأزمة المالية التي تواجهها الاونروا، وانهيار العملات المحلية في بعض الدول المضيفة التي تسبب في فقدان قيمة المساعدات النقدية التي تقدمها الاونروا للاجئين الفلسطينيين. 

وقدم شرحاً مفصلاً حول تطورات الأزمة المالية والعجز المالي في موازنة الاونروا الاعتيادية والطارئة، لافتاً الى ان الدعم الاميركي للأونروا الذي يقدر بـ 318 مليون دولار ساهم في جسر فجوة التمويل في ميزانيتها الاعتيادية ولم يعالجها بشكل نهائي، عازياً ذلك إلى لجوء بعض الدول المانحة لوقف تمويلها وأخرى الى تقليصه. 

وأوضح بأن مجتمع اللاجئين في مناطق عمليات الأونروا يعتمد على المساعدات النقدية والغذائية الطارئة التي ترتكز على موازنات الطوارئ التي تواجه عجزا مالياً كبيراً يزيد عن 55%من اجمالي موازنات الطوارئ التي تقدر بـ 713 مليون دولار، كما تواجه ميزانيتها الاعتيادية عجزاً مالياُ يقدر 100 مليون دولار مما يستدعي ايجاد حل عاجل لسد العجز المالي. 

وثمن أبو هولي الجهود التي يبذلها الامين العام لجامعة الدول العربية أحمد ابو الغيط لحث الدول العربية استكمال تسديد مساهمتها في الموازنة السنوية للأونروا وذلك تفعيلًا للقرارات المتعاقبة لمجلس الجامعة على المستوى الوزاري منذ عام 1987 والتي تقدر بـ 7.8% من موازنة (الأونروا) الإجمالية من خلال توجيهه رسائل للدول المعنية. 

وشدد على ضرورة تكاتف الجهود العربية تحت مظلة الجامعة العربية لمواجهة تلك المخططات الرامية إلى تصفية القضية الفلسطينية، وإنهاء عمل الاونروا كمدخل لتصفية قضية اللاجئين. 

من جانبه تطرق أبو علي الى التحركات والجهود التي تقودها الامانة العامة لجامعة الدول العربية مع الأطراف الإقليمية والدولية لحشد الموارد المالية للأونروا، مؤكداً في الوقت ذاته على أهمية تحسين حياة اللاجئين وتأمين الحياة الكريمة لهم. 

وأشار الى ان الأمانة العامة وبعثاتها في الخارج تجري اتصالاتها مع الدول المانحة كافة وخاصة العربية، لحثها على الوفاء بالتزاماتها المالية تجاه وكالة الغوث الدولية وتمكينها من القيام بمهامها كاملة. 

وأكد على الدور المهم الذي تلعبه وكالة الغوث الدولية في خدمة اللاجئين الفلسطينيين وتحقيق أمن واستقرار المنطقة الى حين حل قضية اللاجئين الفلسطينيين حلا عادلا وشاملا وفق ما نصت عليه قرارات الشرعية الدولية ذات العلاقة وفي مقدمتها قرار الجمعية العامة 194. 

وأوضح أبو علي أن توصيات الدورة (106) لمؤتمر المشرفين سيتم رفعها إلى الدورة العادية (156) لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري - دورة سبتمبر 2021، لافتا الى ان الأمانة العامة تبذل جهوداً لمتابعة تنفيذ التوصيات مع الجهات المختصة. 

وأكد أهمية تنسيق الخطوات القادمة بين الامانة العامة لجامعة الدول العربية ودائرة شؤون اللاجئين بمنظمة التجرير الفلسطينية استعداداً لعقد الدورة (107) القادمة لمؤتمر المشرفين على شؤون الفلسطينيين في الدول العربية المضيفة المزمع عقده في النصف الثاني من شهر تشرين ثاني/ نوفمبر القادم وجاهياً في مقر الامانة العامة لجامعة الدول العربية بالقاهرة. 

يُشار إلى أن الأزمة التي تعاني منها الأونروا ذات شقين؛ فهي أزمة وجودية متعلقة باستمرار عملها في ظل محاولات البعض إنهاء وجودها وتصفية خدماتها المقدمة لنحو 5.7 ملايين لاجئ فلسطيني، وتجفيف مواردها، بحسبانها عالة على المجتمع الدولي. 

الشق الثاني من المشكلة، فهو ما تعانيه الوكالة من أزمة مالية متأصلة، حيث تعاني حاليا من عجر مالي يقدر بـ100 مليون دولار حتى نهاية العام الجاري، وعدم توفير هذا المبلغ يعني صعوبة توفير رواتب 30 ألف موظف يعملون لدى الوكالة، ويقدمون الخدمات اللازمة والضرورية والطارئة للاجئين في مناطق العمليات الخمس، وسيتم ترحيل 70 مليون دولار عجزا للعام. 

 

 
 

3911152471.jpg
3911152468.jpg

المصدر : وكالة وفا

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد