السودان: "الاتهام" تقاطع جلسات محاكمة البشير وتتهمها " بإجهاض العدالة"

الرئيس المخلوع عمر البشيرخلال جلسة محاكمة - أرشيف

أعلنت هيئة الاتهام عن مقاطعتها الجلسة القضائية في بلاغ مدبري انقلاب الرئيس السوداني المخلوع عمر البشير ، والتي كان من المقرر عقدها أمس الثلاثاء.

جاء ذلك خلال بيانٍ أصدرته الهيئة واعتبرت فيه أن المخالفات القانونية والإجرائية المرتكبة داخل المحكمة تشكل خيانة للشعب السوداني وإجهاض للعدالة المُنتظرة.


وكانت الهيئة قد رفعت الأحد مذكرةً تتعلق بإجراءات المحاكمة وما يحدث فيها من مخالفات منذ بدايتها لرئيس القضاء السوداني المكلف.

وبِحسب البيان فإن المذكرة احتوت على تفاصيل ما يحدث من مخالفات للقانون والإجراءات والذي من شأنه أن يؤدي إلى "اجهاض العدالة وانهيار قواعد المحاكمة العادلة".

واعتبرت الهيئة أن الصمت عما يحدث أو المشاركة فيه يرقى لدرجة الخيانة للشعب السوداني لذلك قررت عدم حضور الجلسة حتى يتم الفصل في طلبها.

ومن جانبه، أكد عضو هيئة الاتهام المعز حضرة أن الهيئة تتخذ كافة الإجراءات والخطوات اللازمة لضمان تحقيق العدالة في هذه الجريمة التي تهم كل الشعب السوداني والتي يحاكم فيها نظام الإنقاذ بتهمة تقويض النظام الدستوري.

ولفت إلى أن كل متابع لجلسات المحكمة يدرك تمامًا أن ما يحدث من سلوك داخل المحكمة يخالف الإجراءات والقوانين التي يفترض أن تنظم عمل المحكمة.

بينما نفى عضو هيئة الدفاع، محمد حسن شوكت، محاولة الهيئة أو المتهمين تسييس القضية أو وجود أي فوضى أو هتافات من قبل المتهمين أو محاميهم داخل المحكمة.

وعلّق شوكت على بيان الهيئة" إنّ الأحرى بهيئة الاتهام مخاطبة هيئة المحكمة وتقديم طلباتها داخل المحكمة، متهما هيئة الاتهام بمحاولة تغيير القاضي".

غير أن عضو هيئة الاتهام المعز حضرة شدد على أن هيئة الاتهام ليست مسؤولة عن تفسيرات الدفاع لما يقومون به، مؤكدا أن مذكرتهم المرفوعة لرئاسة القضاء لم تحتو على أي طلب بتغيير القاضي.

ويُولي السودانيون جلسات محاكمة البشير وأعوانه اهتمامًا شديدًا نظرًا للتبعات والأضرار الكبيرة التي صاحبت الانقلاب الذي يحاكم بسببه والذي اختلف عن غيره من الانقلابات السابقة في 5 جوانب رئيسية، هي ارتدائه ثوب عقائدي صارخ وسعيه نحو أدلجة الجيش والقوات الأمنية وتشكيل ميليشيات موازية والتفريط في وحدة البلاد من خلال فصل الجنوب وإفشاء الفساد وتدمير الاقتصاد إضافة إلى الإمعان في ممارسة القتل خارج مظلة القانون.

ويؤكد المتحدث باسم هيئة الاتهام أن أهمية المحاكمة تأتي من كونها تتعلق بأول جريمة ارتكبها نظام البشير وهي جريمة تقويض النظام الدستوري وفقا للبلاغ الذي تقدم به القانوني والقيادي الراحل علي محمود حسنين.
 

وحكم البشير السودان عقب الإطاحة بحكومة مدنية انتخبت في 1986 بعد عام من انتفاضة أنهت 16 عاما من حكم الرئيس الأسبق جعفر نميري، الذي وصل إلى السلطة عبر انقلاب نفذه في مايو 1969، كان الثاني منذ استقلال السودان في العام 1956 بعد انقلاب الفريق عبود في نوفمبر 1958 والذي استمر حتى أكتوبر 1964.

ويمثل عمر البشير، و15 من ضباط القوات المسلحة و8 مدنيين من قيادات جماعة الإخوان، أمام محكمة خاصة لمواجهة اتهامات تصل عقوبتها للإعدام بسبب تقويض النظام الدستوري على خلفية المشاركة في انقلاب 30 يونيو 1989 بغطاء كامل من جماعة الإخوان التي كان يتزعمها حسن الترابي، الذي توفي في مارس 2016.

المصدر : سكاي نيوز

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد