شاهد: وسط انهيار الاقتصاد في لبنان... الجيش اللبناني يطلق رحلات جوية لهذ الأمر
في فكرة غريبة وجديدة طرحها الجيش اللبناني لتمويل نفسه وسط انهيار اقتصاد الدولة اللبنانية، حيث سيطلق غدا الخميس رحلات جوية مخصصة للمدنيين للتجول فوق لبنان، في خطوة من شأنها توفير عائدات مالية للقوات المسلحة، التي طالتها تداعيات الانهيار في البلاد، الغارقة في أسوأ أزماتها السياسية والاقتصادية منذ الحرب الأهلية بين عامي 1975 و1990.
وقد أعلن الجيش اللبناني، وعلى موقعه الإلكتروني، عن بدء تسيير رحلات بعنوان "لبنان… من فوق"، في الأول من يوليو/تموز المقبل، على متن طوافة من طراز "رايفن" من قاعدتي عمشيت (شمال) ورياق (شرق).
وأتاح الجيش للراغبين في هذه الرحلات التسجيل على منصة خاصة، على ألا يتجاوز عدد ركاب الرحلة الواحدة، التي تبلغ مدتها 15 دقيقة، 3 أشخاص، مقابل بدل مادي قيمته 150 دولاراً تدفع نقداً.
وحسب وكالة الأنباء الفرنسية التي نقلت عن مصدر عسكري لم تذكر اسمه قوله إن هدف الرحلات "تشجيع السياحة اللبنانية بطريقة جديدة، إضافة إلى دعم القوات الجوية"، ويأتي ذلك في الوقت الذي لم تَسلم مؤسسة الجيش أيضا من تبعات أزمة اقتصادية غير مسبوقة، صنّفها البنك الدولي من بين الأكثر شدة في العالم منذ عام 1850، وباتت تحتاج إلى دعم لتوفير الطعام والدواء لعناصرها.
وقالت الوكالة أيضا وعن مصادر فرنسية أن الجيش اللبناني رفع إلى المجتمعين "حاجات محددة جداً" على صعيد المواد الغذائية من حليب وطحين وغيرهما وأدوية، إضافة إلى قطع غيار لصيانة العتاد ووقود، تقدر قيمتها "بعشرات ملايين يورو".
ويذكر بأن فرنسا قد استضافت منتصف الشهر الحالي مؤتمراً دولياً خصصته لدعم الجيش اللبناني، فيما لا يزال المجتمع الدولي يمتنع عن تقديم أي دعم مادي بانتظار تشكيل حكومة قادرة على القيام بإصلاحات أساسية.
وحسب محللين فأن الاحتياجات المُلحة للجيش تعكس "الطابع الحرج" للوضع داخل المؤسسة العسكرية اللبنانية، التي حذّرت قيادتها مراراً من تداعياتها على القيام بواجباتها العسكرية في حال ازداد الوضع سوءاً.
وفي مقطع فيديو نشرته قيادة الجيش اللبناني الشهر الحالي على تويتر لقائد الجيش اللبناني جوزيف عون قال فيه : "نقوم بالمستحيل حتى نخفف المعاناة والأعباء الاقتصادية عن العسكر".
