بالفيديو والصور: في ليلة الانتقام من الشاورما ... الامن اللبناني يأمن مطعم أبو صبحي
تشتد الأزمات في لبنان يوم بعد يوم كلما طال تشكيل الحكومة المتنازع عليها والتي يهدد أعضاء أحزابها بالاستقالة وعدم منح الثقة لأي حكومة جديدة بسبب ما يوعزه محللون سياسيون بالتدخل الخارجي في شؤون البلاد.
The Ring is closed in both ways#الرينغ #LebanonProtests #لبنان #لبنان_ينتفض #الدولار #الحريري #بيروت pic.twitter.com/SrAf6TpE0y
— Lebanese Bonkers (@BonkersLebanese) June 26, 2021
وينعكس ذلك سلبا على الناس في لبنان حيث بدأت تظهر وبشكل متسارع مظاهر الانفجار الاجتماعي بسبب الأزمة المالية وسعر صرف الدولار مقابل الليرة اللبنانية، واشتعلت موجة من المظاهرات والاحتجاجات في عدد من المناطق أدت الى سقوط جرحى بين المحتجين ورجال الأمن.
وتعد مدينة طرابلس من أفقر مدن لبنان حيث شهدت جولة من الاحتجاجات العنيفة أسفرت عن عدد من الجرحى، حيث عمد محتجّون الى خلع واقتحام بوابة فرع المصرف المركزي في المدينة، كما أضرموا النيران في بعض الممتلكات العامة وحاصروا بيوت نواب وسياسيين.
واقتحم عشرات الشبان الغاضبين يوم أمس الأحد الأسواق التجارية بدراجاتهم النارية، ومنها شارع عزمي، مجبرين أصحاب المحال على إغلاق محالهم احتجاجاً، لكن ما يميز احتجاجاتهم هذه المرة هو اقتحام المحتجين الطرابلسيون محلاً من أشهر محال بيع الشاورما في طرابلس، مطعم «أبو صبحي»، حيث عمدوا إلى تحطيمه وتخريب محتوياته، ما دفع أحد العمال إلى إطلاق النار على المعتدين وتسبب بتوتر كبير في المنطقة.
ويقول أحد شبان طرابلس ساخراً: «إنها ليلة الانتقام من الشاورما». فنتيجة ارتفاع أسعار اللحوم والدجاج بنحو ستة أضعاف، لم تعد هذه الأكلة الشعبية بمتناول الشعب، بعدما أصبح سعر الساندويتش 36 ألف ليرة في المطاعم الشعبية، ليتجاوز الـ70 ألفاً في المطاعم الراقية.
ونتيجة تدني القدرة الشرائية، تقتصد الأسر الفقيرة ليس في الكماليات بل في مأكلها، حيث فرضت الأزمة على الفقراء اختبارات ما كانت لتخطر في بالهم. ففي سابقة من نوعها، بدأت بعض محال الدجاج تبيع بالمفرق، أي بالقطعة، حيث تشتري العائلة «فخذاً» أو «صدراً»، بحسب قدرتها. كما تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي صوراً تظهر إعلانات عن بيع الرغيف الواحد بمبلغ 500 ليرة، علماً بأن سعر ربطة الخبز يناهز الـ3500 ليرة بعد ارتفاع سعر السكر.
حرق #سرايا_طرابلس ومحاولة اقتحام #مصرف_لبنان ومنزل اكتر من نائب في المدينة !
— يوسف ع. (@Youssef_A_A) June 26, 2021
كل هذا في ظل غياب التغطية الاعلامية يبدو ان من يثور الان في #طرابلس هم فعلا من الشعب ! pic.twitter.com/LIoloF45XW
ويعكس مشهد الاكتظاظ أمام محال بيع «الفلافل» التبدلات التي طرأت على نمط حياة اللبنانيين، إذ تتجه شريحة كبرى من الأسر نحو أكلة «الفلافل» الشعبية نظراً لانخفاض سعرها مقارنة بأسعار اللحوم.
وبحسب مراقبين، فإن، ما حدث في طرابلس وصيدا من مواجهات بين المحتجين وقوى الامن، ليس سوى عينة عن الفوضى المقبلة التي حذرت منها جهات محلية وخارجية، في ظل امتناع الطبقة السياسية عن تشكيل حكومة تباشر بالإصلاحات.
ويذكر بان اللبنانيون ينتظرون الأول من يوليو وهو موعد البدء بتطبيق التعميم رقم 158 الذي يجيز الافراج عن بعض حساباتهم الدولارية العالقة في المصارف. وفي السياق لفت الخبير المصرفي علي زبيب إلى أن المصارف دخلت على خط المضاربة وعمدت إلى شراء الدولار من السوق السوداء، وبأسعار تفوق تلك المعمول بها بين المتعاملين، بهدف تعزيز سيولتها، ما أدى إلى الارتفاع الكبير في سعر الدولار. ولفت زبيب إلى أن تعميم مصرف لبنان الذي يطمئن 750 ألف مودع يهدف لإسكاتهم؛ لأن هذه الفئة من صغار المودعين هي من يحرك الشارع ضد المصارف.
