جوال

بركة: علاقتنا مع السعودية تحسنت ومشعل سيزور الرياض وسيكون لنا مرشح للرئاسة

رام الله /سوا/ خلال الأعوام الأخيرة دخلت حركة حماس كما القضية الفلسطينية في منعطفات خطرة جعلت الحركة التي تسيطر على قطاع غزة منذ أكثر من سبعة أعوام تعيد حساباتها عدة مرات حاولت خلالها أن تتوائم مع الظروف والمتغيرات التي شهدها الإقليم، ما دفع بالبعض إلى توجيه سهام الانتقاد للحركة واتهامها أن البراغماتية أصابت ثوابتها لكن قادة الحركة ما زالوا يؤكدون أن الثوابت لا يمكن المساس بها وبأنهم لن يتنازلوا عن البندقية التي تقاوم الاحتلال، أما فيما يتعلق بالشأن الداخلي، فالحركة جاهزة للانتخابات التشريعية والرئاسية وقادرة على حسم المعركة الديمقراطية بشقيها.


ممثل حركة حماس في لبنان علي بركة أجاب على أسئلة صحيفة الحدث، والتي تجاوزت حدود فلسطين وأصابت كافة مكونات الإقليم.


س: الفلسطينيون داخل لبنان في ظل معادلة مختلفة عما كانت عليه قبل أعوام "معادلة معقدة" اليوم إلى أي مدى هناك عقلانية في التعامل مع الوضع اللبناني المعقد؟


ج: طبعاً الفلسطينيون في لبنان معظمهم أخرج من فلسطين عام ١٩٤٨ من شمال فلسطين ومنطقة الجليل، معظم الفلسطينيين اللاجئين في لبنان وهؤلاء يعانون معاناة مركبة.


المعاناة الأولى: هي نتيجة الإبعاد من فلسطين واقتلاعهم من أرضهم على أيدي العصابات الصهيونية.


المعاناة الثانية: هي على أيدي الدولة اللبنانية المضيفة التي لم تقدم شيئاً للاجئين الفلسطينيين في مجال الخدمات الإنسانية أو في مجال الحقوق الإنسانية أو في مجال الشؤون المدنية، وتحرمهم من الكثير من المهن في لبنان وتمنع عليهم التملك ولو منزل أو شقة خارج المخيمات الفلسطينية.


المعاناة الثالثة: هي بسبب تراجع خدمات وكالة الأونروا التابعة للأمم المتحدة التي مع توقيع اتفاق أوسلو عام ١٩٩٣ تراجعت خدماتها في لبنان بشكل كبير وأصبحت مشاريعها لها علاقة بما يخدم عملية التسوية وخفضت من تقديماتها للاجئين الفلسطينيين في لبنان سواء في المجال الصحي أو في المجال التربوي أو في المجال الإغاثي والاجتماعي بشكل كبير وملحوظ.


المعاناة الرابعة: خروج منظمة التحرير من لبنان عام ١٩٨٢ وإغلاق العديد من مؤسساتها الاقتصادية والاجتماعية التي كانت تعمل في لبنان وكانت توفر فرص عمل لعدد كبير من اللاجئين الفلسطينيين كمؤسسة صامد.. تراجع خدمات الهلال الأحمر الفلسطيني، كانت هناك مستشفيات عديدة للهلال الأحمر في لبنان كانت هذه تؤمن الطبابة للاجئ الفلسطيني وتؤمن العمل لعدد كبير منهم.

س: السلطة الفلسطينية أين في هذه المعادلة؟


ج: السلطة الفلسطينية غائبة لا تقدم شيئاً للاجئين باعتبار أن السلطة ولايتها فقط على الفلسطينيين المقيمين في الضفة وغزة يعني في الضفة الغربية وقطاع غزة هذه هي السلطة الفلسطينية.. أما في الخارج الأصل أن يكون هناك مؤسسات لمنظمة التحرير باعتبار أن منظمة التحرير مسؤولة عن كل الفلسطينيين في الداخل والخارج وقضية اللاجئين هي ملف من ملفات منظمة التحرير وليس ملف من ملفات السلطة الفلسطينية.


س: هل فعلاً الوضع الفلسطيني في الخارج "نحن ندرك الوضع الفلسطيني الداخلي" ولكن الوضع الخارجي في ظل ما يحدث في مخيم اليرموك وفي ظل ما حدث في السابق في العراق من عملية تهجير للفلسطينيين.. هل بالفعل اليوم أصبح لازاماً على الجميع أن يعمل على إصلاح منظمة التحرير لإعادة دورها على الأقل في خارج الأراضي الفلسطينية؟


ج: طبعاً لأن غياب منظمة التحرير عن الخارج وتراجع دورها لصالح السلطة، فأصبحت المنظمة ملفاً من ملفات السلطة مع العلم أن اتفاق اوسلو يعتبر أن السلطة هي عندها المنظمة والمنظمة هي مرجعية السلطة.. ولكن ما يمارس على الأرض حالياً هو أن السلطة مرجعية منظمة التحرير ورواتب المنظمة تؤخذ من صندوق وزارة المالية وليس من الصندوق القومي الفلسطيني، فللاسف تراجع منظمة التحرير وضعفها شكل خسارة كبيرة للاجئين الفلسطينيين في الخارج، لأننا نعرف أن المنظمة هي الوعاء الجامع للشعب الفلسطيني وهي الكيان السياسي للفلسطينيين بغياب الدولة الفلسطينية.. السلطة لا تعني شيئاً للاجئين في الخارج لأن مسؤوليتها محدودة هي سلطة محدودة للسكان داخل الضفة وغزة.. هذا هو اتفاق أوسلو.

س: هل تعتقد بعد حرب ٢٠١٤ وأنا أقصد العصف المأكول، هل استطاعت المقاومة أن تردع الاحتلال الإسرائيلي أم أن هناك عدوان آخر قادم؟


ج: طبعاً أثبت الفلسطيني في معركة العصف المأكول تفوقه على الجندي الإسرائيلي طبعاً من خلال المعركة البرية، وصرح نتنياهو أنه يريد منذ الأسبوع الأول وقف العدوان على غزة لكن للأسف هناك جهات منها عربية أصرت على استمرار هذه المعركة ضد قطاع غزة وضد المقاومة في غزة وضد حماس في غزة لعلهم يحرضون الشعب الفلسطيني على المقاومة، لكن الحمد لله الشعب الفلسطيني التف حول المقاومة.. والمقاومة أبلت بلاءً حسناً سواء من خلال المقاومة البرية أو من خلال عملياتها النوعية التي جرت سواء بقصف حيفا أو بإنزالات بحرية على شواطئ عسقلان أو من خلال إطلاق طائرات من دون طيار.. كان هناك عمليات نوعية للمقاومة لأول مرة تنفذ هذه العمليات على أرض فلسطين.. نحن طبعاً نعتبر أن المعركة لم تنته ولن تنتهي مع الكيان الصهيوني إلا بتحرير فلسطين، لأننا لم نقبل ولن نرضح بأن يبقى الاحتلال جاثماً على أرضنا سواء المحتلة عام ٦٧ أو التي احتلت عام ٤٨ لأنها كلها فلسطين.. فلسين بالنسبة لنا من البحر إلى النهر ومن الجليل إلى النقب هذه هي فلسطين بالنسبة لحركة المقاومة الإسلامية حماس.


س: لكن الانتصار يقاس بما يحققه السياسيون والسياسة لم تحقق شيئاً، فمن يتحمل فشل السياسة؟


ج: الذي ترأس الوفد الفلسطيني هو الذي يتحمل المسؤولية لأنه طلب من حركة حماس أن تنخرط في وفد برئاسة منظمة التحرير الفلسطينية..

 الرئيس محمود عباس هو الذي عين رئيس الوفد وهو الذي كان يتابع رئيس الوفد وهو مسؤول أمام مصر وأمام الكيان الصهيوني عن تنفيذ الاتفاقيات.. للاسف الرئيس عباس لم يلاحق هذه الجهات.. نحن لم نرأس الوفود نحن كنا جزءاً من وفد فلسطيني موحد لكن الجميع يعرف أن رئيس الوفد هو الأخ عزام الأحمد وهو يمثل الرئيس أبو مازن في الوفد.. لماذا تخلى عن تحقيق الاتفاقيات.. يعني إذا أنت في الحرب ضغطت لترأس الوفد واعتبرت القيادة السياسية للشعب الفلسطيني.. عندما انتهت المعركة لماذا تراجعت عن تنفيذ الاتفاق و فتح المعابر وبناء الميناء والمطار.. حركة حماس لم تكن وحدها في المفاوضات التي جرت في القاهرة. لذلك أنا أقول الرئيس لم يهتم بالموضوع ثم الرئيس ضغط من أجل أن تأتي الحكومة إلى غزة وجاءت إلى غزة في شهر أكتوبر قبل مؤتمر القاهرة قبل ١٢ اكتوبر مؤتمر المانحين مؤتمر إعادة الإعمار لكن لم يصل شيء إلى غزة.

س: هل المطلوب رأس حماس؟


ج: طبعا، العملية العسكرية والعدوان الذي حصل كان المطلوب فيه رأس حماس والمقاومة بشكل عام.


س: ألا تعتقد بأن رأس حماس مطلوب لأكثر من جهة؟


ج: طبعاً في مرحلة ما بعد وأثناء العدوان وما بعد العدوان.. ربما الآن تراجع الأمر لكن حصل أن سمعنا شيطنة لحماس في الإعلام المصري على سبيل المثال واتهامات لحماس بالتورط في أعمال إرهابية في سيناء.. وهذا ثبت للجميع بأنه غير صحيح حتى الجانب المصري أبلغ الأخ وة في الجهاد الإسلامي وأبلغ الدكتور أبو مرزوق بأن حماس ليست متورطة في الأعمال التي تجري في سيناء ضد الجيش المصري.. ونحن أدنا ذلك وأبدينا استعداداً للتعاون لضبط الحدود بين قطاع غزة والجانب المصري والحمد لله الأمور الآن أفضل من السابق.. الرئيس عباس سمعنا كلام سواء على لسان مستشاره محمود الهباش أو على لسانه شخصياً طالب الجامعة العربية بعاصفة حزم ضد الانقسام في فلسطين.. هذا ماذا يعني. يعني ضرب غزة وهذا الموقف لا يعبر عن رئيس جامع لكل الشعب الفلسطيني.. هذا التصرف تصرف حزبي وليس تصرف رئيس لكل الشعب الفلسطيني.


س: هل تحسنت العلاقات مع القاهرة؟


ج: طبعاً تحسنت.. منذ بداية شهر مارس/ آذار تحسنت الأمور ولم تعد كالسابق


س: هل التحسن كان بعد زيارة وفد الجهاد للقاهرة؟


ج: كان لهم دور إيجابي في هذا الجانب

س: ما دلالة التحسن.. هل هناك اليوم تنسيق مع القيادة المصرية هل هناك أحد ما موجود بتنسيق من القيادة السياسية لحماس مع القيادة المصرية؟


ج: أولاً من مظاهر التحسن أن المحكمة المصرية التي اعتبرت حماس منظمة إرهابية تراجع المدعي بطلب من السلطات المصرية ولم تعد حماس منظمة إرهابية في مصر كما كان في قرار محكمة القاهرة للأمور المستعجلة.. وهذه مؤشرات إيجابية.. الأمر الأخ ر، الحرب الإعلامية تراجعت منذ بداية آذار.. المسألة الثانية جرى تنسيق وتفاهم وطلب مصري واستجاب له الأمن الوطني في غزة بنشر عناصر الأمن الوطني على حدود غزة مع مصر وهذا بطلب مصري، واستجابت الداخلية في غزة لهذا المطلب وهذا مؤشر إيجابي كذلك

س: هل يعني هذا أن هناك تنسيقاً أمنياً مع المخابرات المصرية؟


ج: هناك مؤشر آخر حتى يوضح... جرى لقاء مع الدكتور موسى أبو مرزوق القيادي في حماس المقيم في القاهرة وجرى تفاهمات لتهدئة الأمور وللتعاون مستقبلاً وكذلك سمح له بمغادرة القاهرة، علماً أنه سابقاً لم يسمح له إلا بالذهاب إلى غزة فقط الآن غادر القاهرة وهو في الدوحة أجرى عملية جراحية هناك وقد يزور عدة بلدان وقد يعود إلى القاهرة أو إلى غزة وهذا مؤشر إيجابي


س: هذا يعني أن عملية التنسيق الآن تتم عبر الدكتور موسى أبو مرزوق؟
ج: نعم نعم


س: لاحظنا بعد رحيل الملك عبد الله بن عبد العزيز وتسلم الملك سلمان دفة الحكم في السعودية أن الأجواء أصبحت أكثر إيجابية، هل هناك تحسن في العلاقة مع المملكة السعودية؟


ج: في عهد الملك سلمان بن عبد العزيز هناك تحسن في العلاقات... جرى تواصل بين قيادة حركة حماس وخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان، اتصل الأخ خالد مشعل رئيس المكتب السياسي بخادم الحرمين وتحدث معه مباشرة وجرى حديث في الأوضاع العامة والوضع الفلسطيني وضرورة مواصلة دعم المملكة العربية السعودية للمصالحة الفلسطينية وللقضية الفلسطينية، وخصوصاً موضوع رفع الحصار عن غزة وإعمار غزة وهناك ترتيبات تجري من أجل زيارة وفد من قيادة حركة حماس إلى المملكة العربية السعودية ونحن ننتظر تحديد موعد لذلك.

س: إذاً قريباً سنرى خالد مشعل في الرياض؟


ج: بعد اتصال الأخ أبو الوليد بخادم الحرمين جرى اتصال من الديوان الملكي من أجل ترتيب هذه الزيارة ونحن ننتظر الترتيبات.. هذا الاتصال حصل في شباط الماضي لكن المملكة مشغولة بأمور أخرى خصوصاً عاصفة الحزم وربما هذه الانشغالات تؤخر قليلاً هذه الزيارة.


س: واضح أن القيادة الإمارتيه تنصابكم العداء بشكل علني، هل هناك تغير في العلاقة معها؟


ج:لم يتحسن الموقف من الإمارات، نحن جاهزون لتحسين هذه العلاقات ولا يوجد عداوة بيننا وبينهم.. الموقف السلبي منهم تجاهنا وليس من الحركة تجاه الإمارات.


س: هل حاولتم توسيط أحد من أجل تحسين العلاقات معهم؟


ج: نعم حاولنا حاولنا.. حاول الأخ أبو الوليد وزارهم قبل سنة أو سنتين وكان هناك أخوة موقوفين وتم الإفراج عنهم لكن هم أغلقوا الأبواب باتجاه حركة حماس.


س: العلاقات مع الجمهورية الإسلامية فترت خلال الأزمة السورية لكن بعد حرب غزة بدا أن الأوضاع تتحسن، هل عادت المياه إلى مجاريها مع إيران؟


ج: طبعاً هي تحسنت بعد العصف المأكول وزار وفد من المكتب السياسي للحركة برئاسة الأخ محمد نصر طهران في ديسمبر ٢٠١٤ وكذلك زار وفد آخر في يناير ٢٠١٥ وكنت أنا في هذا الوفد، وهناك اتصالات ولقاءات عديده تمت وزار وزير الخارجية الإيراني حسين عبد اللهيان الدوحة في نهاية يناير كانون الثاني ٢٠١٥ والتقى الأخ أبو الوليد خالد مشعل رئيس المكتب السياسي.


س: يعني في شهر يناير الماضي كان هذا اللقاء؟


ج: نعم جاء خصيصاً لزيارة أبو الوليد كذلك في الشهر الماضي أو في شهر شباط كان هناك جولة لرئيس مجلس الشورى في المنطقة علي لاريجاني زار الدوحة وطلب لقاء مع الأخ أبو الوليد والأخ أبو الوليد زاره في مقر إقامته بالدوحة وكان لقاءً طيباً وإيجابياً فالأمور تحسنت لكن لم تعد كما كانت قبل سوريا لكن التواصل قائم والاتصالات قائمة وتحسنت عن السابق.


س: الكل يرى أن ذروة تحسن العلاقه مع الجمهورية الإسلامية ستكون بزيارة خالد مشعل لطهران هل حددت الزيارة؟


ج: لا لم تحدد زيارة.. الوفد الذي زار طهران في ديسمبر/ كانون أول ٢٠١٤ لم يحدد التوقيت.. لكنه بحث عودة العلاقات الطبيعة.. المسألة ليست مسألة شخصية، كذلك بعض الإعلام يحاول أن يحمل الزيارة ما لم تحتمل.. كذلك الجمهورية الإسلامية لديها مشاكل وظروف عديدة صعبة في المنطقة يعني ليست زيارة أبو الوليد هي التي ستحل كل هذه المشاكل، نحن حريصون على العلاقة، هناك مستوى من العلاقة قائم.. الأخ أبو الوليد يتواصل مع المسؤولين في الجمهورية الإسلامية لكن موضوع الزيارة ليست هي العقبة في تحسين العلاقة.. والدليل العلاقة تحسنت وخطاب أبو عبيدة هو أكبر دليل.


س: هل سيزور طهران أبو الوليد؟


ج: أنا لست مدير مكتب الأخ أبو الوليد.


س: ولكنك على مستوى المكتب السياسي على مستوى القيادة السياسية على الاقل تتحدثون
عن ذلك؟


ج: مسألة ترتيب الزيارة وتحديدها يتم بين الأخ أبو الوليد وبين القيادة الإيرانية.


س: أبواب إيران مفتوحة لأبو الوليد؟


ج: طبعاً لا يوجد أي مشكلة.


س: بالنسبة لما يحدث في مخيم اليرموك وما يعانيه هذا المخيم، من الذي يعبث في المخيم؟


ج: طبعاً الآن إذا أردت جواباً مباشراً فإنه داعش والنصرة.. لكن في سياق حصل الآن مخيم اليرموك قبل ١ نيسان /إبريل الجاري كان يسيطر عليه بغالبيته جبهة النصرة وأكناف بيت المقدس التي يحسبونها قريبة من حماس، ومؤسسوها كانوا مرافقين أو في جهاز الحماية لأعضاء المكتب السياسي عندما كانوا في دمشق.. حركة حماس أعلنت أكثر من مرة أن ليس لها تنظيم مسلح في سوريا، وأن كتائب أكناف بيت المقدس لا تنتمي لحركة حماس وإن كان بعض مؤسسيها كانوا سابقاً في حركة حماس.. لكن أعضاءهم من أبناء المخيمات هم من فلسطينيي سوريا ولم يكونوا في حركة حماس، هم العناصر الذين ينتمون لهذه الكتائب.. وهذه الكتائب كانت مهمتها حماية المخيم والدفاع عن المخيم وجرت مبادرات عديدة سابقاً من الفصائل لتحييد للمخيم وتعطلت هذه المبادرات سواء في ٢٠١٣ أو في ٢٠١٤ ونحن دخلنا على خط هذه المبادرات وأجرينا مباحثات مع كتائب أكناف بيت المقدس من أجل أن ينخرطوا في المصالحة من أجل تحييد المخيم وعودة سكانه إليه.. وافق جزء منهم وجزء آخر رفض، وجبهة النصرة حينها عطلت المبادرة وألغتها.. الآن في ٢٠١٥ عدنا مرة أخرى نحاور أكناف بيت المقدس وكذلك الفصائل الفلسطينية واللجان الأهلية في المخيم والمجلس المدني في المخيم والدولة السورية.. جرت من أكثر من جهة منظمة التحرير فصائل التحالف حركة حماس، الجانب الإيراني، الكل تدخل لكي نجري مصالحة بين المخيم والدولة السورية بحيث لا تدخل الدولة إلى المخيم ولا تدخل المعارضة السورية إلى المخيم ويتجنب المخيم الصراع السوري ولا يستخدم من أي جهة ضد الأخرى.. وهذا ما وافق عليه الجميع بما فيهم النصرة واكناف بيت المقدس، هذا الأمر لم يعجب تنظيم داعش رغم أن داعش من خارج المخيم، لكنهم موجودون في منطقة اسمها الحجر الأسود جنوب المخيم.. شعروا أنهم سيعزلون إذا حيد المخيم.. كما حيدت قبل أشهر بلدات سحن ويلدا وببيلة جنوب المخيم، مما يعني أن داعش ستحاصر في الحجر الأسود لذلك اتفقت داعش مع النصرة سراً على الانقلاب على هذه المبادرة الفلسطينية السورية التي تريد تحييد المخيم فكانت عمليات اغتيال لبعض الرموز في المخيم.. اغتالو قبل شهر أو اكثر القيادي في فتح أبو أحمد الطيراوية واغتالوا في ٣٠ آذار يوم الأرض القيادي في حماس أبو صهيب الحوراني عندما كان ذاهباً إلى عمله في مشفى فلسطين في المخيم.. بعد يومين من اغتيال أبو صهيب الحوراني اجتاحت داعش المخيم وأعدمت أكثر من رمز في المخيم.


س: هذا يعني أن داعش الآن أصبحت ترى في حماس مثلها مثل باقي من تقاتلهم في سوريا؟


ج: هذا ليس الآن، عندما كانت معركة العصف المأكول داعش كانت تقول عن كتائب القسام أنها كتائب الأصنام، هذا في عز الحرب مع الكيان الصهيوني، كنا في حرب ويعني هذا أنها وقفت إلى جانب الاحتلال في العدوان على قطاع غزة، فنحن لم نستغرب موقف داعش الآن من حماس في اليرموك.. لأن داعش تكفر كل من لا يقف معها سواء حماس أو الجهاد أو أي جهة كانت سنية أو شيعية، إما أن تبايع الأمير الخليفة أبو بكر البغدادي وإما أنت مرتد عن الملة وعن الأمة وعن الدين، فلذلك نحن ندرك خطورة هؤلاء، لذلك أردنا أن نحيد مخيماتنا وخصوصاً مخيم اليرموك أكبر المخيمات في سوريا حتى نعيد هذا المخيم إلى دوره الفلسطيني الذي كان حاضن لأبناء الشعبين الفلسطيني والسوري كان فيه أكثر من مليون إنسان.. فهذا المخيم كان حاضناً لأكثر من مليون سوري، وعندما حدثت الأزمة السورية في آذار ٢٠١١ لجأ إليه عدد كبير من الفلسطينيين والسوريين ووصل العدد إلى أكثر من مليون ونصف إنسان لجأوا إلى مخيم اليرموك.. فتوريط المخيم أخرج هؤلاء اللاجئين مرة أخرى من المخيم إلى أن جاءت النكبة الجديدة في ١ نيسان واجتاحت داعش بالتعاون مع النصرة.


س: هل تواصلتم في الفترة الأخيرة مع الدولة السورية ومع النظام السوري؟


ج: نحن تواصلنا مع فصائل التحالف الفلسطينية الموجودة في سوريا وتواصلنا مع الجانب الإيراني وهم بدورهم يتواصلون مع الدولة السورية، يعني التواصل كان غير مباشر.


س: يعني لا يوجد أي اتصال مع الدولة السورية؟


ج: إذا احتجنا أي شي من الجانب السوري نتصل بفصائل التحالف وإما بالجانب الإيراني.


س: ألا ترى أن موضوع المصالحة أصبح يصيب المواطن الفلسطيني بالملل، وبات هذا المواطن لا يصدق حكاية المصالحة؟


ج: شعبنا يئس من مسألة المصالحة والحديث عن الحوار حتى أنا شخصياً دعيت إلى ندوة من أجل المصالحة، أقول لا داعي لنضيع وقتنا، للأسف مضى على توقيع اتفاق الشاطئ الذي وقع في نيسان إبريل 2014 ونحن اليوم في أيار.. هذا الاتفاق ماذا طبق منه ومن المسؤول عن عدم التطبيق.. أنت إعلامي فلسطيني وأكيد قرأت اتفاق الشاطئ، هذا الاتفاق ينص على تشكيل حكومة وفاق وطني بعد خمسة أسابيع على توقيع الاتفاق شكلنا الحكومة في الثاني من حزيران وهذا الاتفاق ينص بالتزامن مع تشكيل الحكومة ينعقد الإطار القيادي لمنظمة التحرير برئاسة الرئيس أبو مازن، بعد خمسة أسابيع هل عقد الإطار القيادي بعد خمسة أسابيع.. يعني هل يعقل لا يوجد مدينة عربية تستقبلنا؟ طرحنا بدائل، قلنا أكثر من دولة تستقبلنا لكن هو لا يريد أن يزعج أحد من دول الإقليم.


س: لكن الرئيس قال في أحد الاجتماعات إن وقعتم على القبول بالانتخابات سيدعو لها؟

ج: متى قال؟ في اجتماع للمجلس المركزي بعد كم شهر من تشكيل الحكومة، هو قال الشهر الماضي.. الرئيس لم ينفذ الاتفاقيات هذه حكومة لرام الله وليست حكومة لغزة.


س: قال اذهب إليهم وإتِ بهم أن يوقعوا.


ج: "ما إحنا وقعنا في الشاطئ يا أخي".


س: يبدو أنه يريد تعهداً.. قال اذهب إليهم وإتِ بتوقيعهم وأنا سأصدر مرسوماً مباشرة؟


ج: يا أخي لماذا لا ينعقد الإطار القيادي لمنظمة التحرير بعد خمس أسابيع من التوقيع؟ اتفقنا أنه هو المرجعية عند الخلاف.. إذا اختلفنا لمن سنحتكم؟ قالوا في الإطار القيادي، يضم كل الفصائل الموقعة على اتفاق القاهرة ٢٠١١ هذا هو المرجعية.. حسناً هذا لم يجتمع، لمن سنشتكي؟.. "الرئيس داير ضهرو لاتفاق المصالحة".. وضع اتفاق القاهرة واتفاق الشاطئ وراء ظهره.. الحكومة تريد توحيد الأجهزة الأمنية..


س: هل أنتم جاهزون للانتخابات؟


ج: جاهزون.. نحن جاهزون نعم.. للانتخابات البلدية جاهزون والتشريعية جاهزون والمجلس الوطني والرئاسة.


س: هل سترشحون أحداً لرئاسة السلطة الفلسطينية؟


ج: نحن أمام خيارين.. إذا أعلن الرئيس وأصدر مرسوم الانتخابات الرئاسية، إما أن نرشح وإما أن ندعم أحد المستقلين، يعني لن نكون على الحياد.


س: كيف تقيم وضعكم في الضفة الغربية؟ وأين الضفة في أجندتكم اليوم؟


ج: وجودنا في الضفة يعتبر محظوراً، في الضفة عند السلطة وعند الكيان الصهيوني.. أين أثر المصالحة على وجودنا في الضفة؟ لم نر أن المصالحة حسنت وضعنا بالضفة، يعني لا نُعامل كأننا شريكاً في المصالحة في الضفة.. نحن مشردون مطلبون ممنوع علينا الأنشطة السياسية والأنشطة الإعلامية.. مؤسساتنا الاجتماعية مغلقة في الضفة.. مراسل قناة الأقصى يراجع لأجل راتبه.. إذا كانت هذه ممنوعة كيف تريدنا أن نعمل في الضفة يا أخي؟

س: ولكن عملتم في الخفاء في السابق في الضفة الغربية؟


ج: ولكن الآن نحن ملاحقون من السلطة من حكومتنا التي نحن شركاء في تشكيلها من حكومة التوافق الوطني وليس حكومة فتح.. إذا كانت حكومتنا التي وافقنا عليها تلاحقنا وتعتقلنا وتمنعنا من التحرك وتقتحم منازل النواب وتعتقل أبناءهم،فأين هي المصالحة؟ لذلك أنا أقول إن الذي يجري في الضفة، السلطة شريكة فيه، لأن التنسيق الأمني عند أبو مازن مقدس مع الاحتلال.. هو قال وأنا لا أتهمه.. وبعض الإخوة في فتح يقولون إن التنسيق الأمني للشؤون المدنية فقط.. أنا لا أقول عن عمل حسين الشيخ شؤون مدنية.. أقول عن الأجهزة الأمنية والتنسيق الأمني الذي هو مع تل أبيب ومع الأمريكان أربع وعشرين ساعة والذي يلاحق المقاومة، إذا عرفوا أن فدائياً فلسطينياً يريد أن يعمل عملية طعن أو رمي حجارة فهذا ممنوع.. القدس كم مرة اقتحموها؟ خرجت مظاهرات في الضفة، لاحقتها السلطة الفلسطينية، كانت فقط تضامناً مع القدس والمسجد الأقصى وليس مع حماس. فالضفة تحت الحكم العسكري الصهيوني وتحت التنسيق الأمني المقدس بين السلطة الفلسطينية والاحتلال للأسف الشديد.. لذلك نحن وضعنا صعب في الضفة الغربية، لا توجد حريات في الضفة الغربية، لا يوجد عمل واضح لحركة حماس في الضفة الغربية.. نحن نعاني في الضفة الغربية.


الأخبار الأكثر تداولاً اليوم