جوال

كاتب اسرائيلي:دوافع معتبرة لدى الرئيس عباس لعدم الموافقة على "مكة 2"

القدس / سوا / تعمل حماس جاهدة، في الأيام الأخيرة، من أجل دفع مؤتمَر المصالحة بينها وبين فتح برعاية المملكة السعودية قدما، وذلك بعد التقارب الملحوظ بين الرياض وبين حماس في الأشهر الأخيرة. فقد دعا قادة بارزون في حماس، من بينهم إسماعيل هنية ، محمود الزهار، وإسماعيل الأشقر، إلى عقد مؤتمر سعيًا للتوصل إلى اتفاقية "مكة 2"، تماما كالاتفاقية التي تم التوصل إليها بين فتح وحماس عام 2007.

يقول الكاتب الاسرائيلي يؤاف شاحام:"في حماس يعلقون آمالا كبيرة على السعودية التي تمر بتغييرات واسعة منذ وفاة الملك عبد الله، كالعمل على توحيد جبهة سنية موحدة في جميع الشرق الأوسط، تلك الآمال التي تعمل السعودية بمقتضاها على فرض اتفاقية على السلطة الفلسطينية تشمل شروطًا لصالح حماس".

وأضاف :"من ضمن ذلك، برزت آمال حركة حماس في مقال كبير نُشر أمس في موقع "الرسالة" التابع لحماس تحت عنوان "بوصلة السعودية تقترب من المصالحة الفلسطينية "، حيث يتضمن المقال مدائح للقدرة الهائلة التي تمتلكها المملكة السعودية في إحداث المعجزات بما يتعلق بالمصالحة.

وتابع:"إلا أنه من جانب حركة فتح وسائر الأحزاب الفلسطينية، لم تُلاحظ اللهفة والفرح اللذان نشهدهما عند حماس. كما ونشرت الوكالة الفلسطينية "معا" تصريحات بعض القادة الفلسطينيين الذين شككوا بلهفة حماس في قضية المصالحة، وأكدوا على أن مصر، وليس السعودية، هي التي اختارتها الجامعة العربية لتتولى قضية المصالحة الفلسطينية. وقد برزت بشكل خاصّ تصريحات جميل مزهر، عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية، حيث قال: "لا مكة ‏2‏ ولا مكة ‏10‏، نحن بحاجة إلى إرادة سياسية وتطبيق ما تم الاتفاق عليه بالقاهرة".

وفي هذه الأثناء، لا تزال حركة فتح تواصل اتهامها لحماس بالمفاوضات مع الاحتلال الإسرائيلي بهدف إقامة حكم ذاتي في قطاع غزة . واتهم المتحدث باسم حركة فتح في قطاع غزة بالأمس، فايز أبو عيطة، الجهات الإقليمية والدولية التي تعمل "على إنشاء كيانات منفصلة تُعزز الانقسام وتضر بالقضية الفلسطينية".

وقال شاحام يدرك القادة الفلسطينيون تماما أن المشاكل التي تقف أمام المصالحة الفلسطينية لا تنبع من غياب الاتفاقيات، ولكن من عدم تطبيق الاتفاقيات على أرض الواقع. ولذلك، ليس من المتوقع أن تؤدي اتفاقية إضافية في مكة إلى تحسين أوضاع الفلسطينيين.

وأوضح إنّ اتفاقية مكة في شهر شباط عام 2007 التي كان من المفترض أن تنهي سفك الدماء في قطاع غزة بين مسلحي حماس وجنود الأجهزة الأمنية الفلسطينية، لم تضع حدا لهذه الحرب الأهلية في غزة في تلك الأيام، حيث استمر سفك الدماء في قطاع غزة حتى بعد التوقيع على الاتفاقية، إلى أن سيطر مسلحو عز الدين القسام على مؤسسات الحكومة للسلطة الفلسطينية التي كانت تحت سيطرة جنود الأجهزة الأمنية في غزة.

وقال الكاتب الاسرائيلي :"من المرجح، ألا يكون محمود عباس ، الذي يحترم السعودية طبعا، متلهفا للقاء مشعل، هنية، وسائر قادة حماس الذين لا يثق بهم في مكة. في المرة الأخيرة التي حاول بها عباس أن يصل إلى اتفاقية مع حماس في مكة، تم طرده بشكل محرج جدا من قطاع غزة، فلم يعد إليها حتى يومنا هذا. من المحتمل أن عباس تعتريه بعض المخاوف أنه إذا اجتمع مع القادة مرة أخرى، سيجد نفسه مطرودا أيضا من المقاطعة في رام الله .


الأخبار الأكثر تداولاً اليوم