المركز الفلسطيني يختتم حملتي تعزيز حرية العمل الصحافي
غزة /سوا/ بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة، نظم المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، يوم الاثنين، فعالية ختامية لحملتي تعزيز حرية العمل الصحافي، واللتين نفذهما المركز مؤخّراً، بالتزامن مع إطلاقه لتقريرين متخصصين حول حرية الصحافة بعنوان "إخراس الصحافة" و"حرية الرأي والتعبير".
واستهلّ المركز فعاليته، التي عقدها في قاعة اللايت هاوس بمدينة غزّة، بكلمة افتتاحية ألقاها د. رياض الزعنون، رئيس مجلس إدارة المركز، حول دور المركز في فضح الانتهاكات الإسرائيلية والفلسطينية الصارخة بحقّ الصحافيين.
وقال الزعنون إنّ "المركز لم يتوانَ عن رصد وتوثيق جميع الانتهاكات، بهدف الدفع بالحالة الحقوقية العامة في الأراضي الفلسطينية"، داعياً إلى ضرورة استثمار انضمام فلسطين إلى المحكمة الجنائية الدولية في محاسبة الاحتلال الإسرائيلي على جرائمه التي ترقى إلى جرائم الحرب بحقّ الصحافيين الفلسطينيين.
وأوضح الزعنون أن المركز غرّد خارج السرب في طبيعة الفعاليات التي تنظمها المؤسسات الحقوقية والإعلامية بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة، إذ ابتعد المركز عن الفعاليات البروتوكولية، واقتحم عالم الحوار وتعزيز ثقافة حرية الرأي والتعبير عبر عقده جلسات حوارية مختلفة تشرّح حجم الانتهاكات ونوعيتها على الصعيدين الفلسطيني والإسرائيلي.
وتخلّل الافتتاحية عرض فيلم وثائقي قصير أنتجه المركز بعنوان "إخراس الصحافة"، وذلك بالتعاون مع شركة "عين ميديا" للإنتاج الإعلامي وبتمويل من الاتحاد الأوروبي.
وسلّط الفيلم الضوء على التحديات التي يواجهها الصحافيون في الضفة وغزّة جرّاء سياسات الاحتلال الإسرائيلي الممنهجة في طمس الحقيقة، من اعتداءات مباشرة وقمع في المظاهرات والمسيرات، وجرائم قتل عمدية، وتدمير مقرات ومؤسسات إعلامية.
واختُتم الفيلم بالإحصاءات والأرقام الدقيقة التي أصدرها المركز في تقريريه المتخصصين "إخراس الصحافة" و"حرية الرأي والتعبير".
كما ضمّت الفعالية قراءة موجزة مكثّفة لتقرير "إخراس الصحافة" الذي يغطيّ الانتهاكات الإسرائيلية بحق الصحافيين في الأراضي الفلسطينية في الفترة ما بين أوائل شهر أبريل العام الماضي، ونهاية شهر مارس في العام الجاري.
واستعرض الباحث في وحدة تطوير الديمقراطية، نافذ الخالدي، أهم ما انطوى عليه التقرير، إذ ذكر سلسلة الانتهاكات الإسرائيلية التي طالت أحياناً أرواح الصحافيين، والتي توزّعت بين 21 جريمة قتل و550 حالة إطلاق نار و306 حالات ضرب وإهانة وغيرها من الانتهاكات.
في ذات السياق، خَلُص المركز إلى جملة من التوصيات بخصوص تقرير "إخراس الصحافة"، أهمها: مطالبة المركز الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة، بضرورة التدخل الفوري والسريع والوفاء بالتزاماتها، وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني وممتلكاته.
كما دعا الخالدي جميع الهيئات والمؤسسات الصحفية الدولية، بالاستمرار في متابعة ما يتعرض له الصحفيون في الأرض الفلسطينية المحتلة وبذل كافة الجهود على المستوى الدولي لضمان ممارسة الضغط على الحكومة الإسرائيلية لوقف جرائمها بحق المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم بشكل عام، وجرائمها بحق الصحفيين على نحو خاص.
