بسبب تغير المناخ: إنفصال نهر جليدي عن القارة القطبية الجنوبية

الجرف الجليدي المنفصل في القارة القطبية الجنوبية

تستمر القارة القطبية الجنوبية في فقدان الجليد بسبب تغير المناخ، حيث أن نهرًا جليديًا ضخمًا يغطي مساحة 1270 كيلومتراً مربعاً تقريبًا اكتشفت الشقوق الأولى فيه قبل حوالي عقد من الزمان وازدادت منذ ذلك الحين.

وذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت، العبرية، اليوم السبت، أن كسر الجروف الجليدية وإنشاء الأنهار الجليدية التي تنجرف مع التيارات البحرية تعد عملية طبيعية تحدث عندما ينزلق الجليد الأرضي باتجاه البحر، حيث أنه منذ عام 1915 تطورت حواف الجرف الجليدي في منطقة "برانت" وتغيرت ببطء شديد مقارنةً بالجروف الجليدية الأخرى في القارة القطبية الجنوبية.

وأضافت: "ولكن في السنوات الأخيرة تسارعت عملية التغيير بشكل كبير بالنسبة لهذه المنطقة بسبب الاحتباس الحراري والتغيُر المتقلب للمناخ الجوي".

ووفقاً للباحثين، فقد اتسعت الشقوق خلال الشهر الماضي، وأمس انفصل النهر الجليدي أخيراً عن الجرف الجليدي في القارة والذي يُعتبر بحجم منطقة "غوش دان" الإسرائيلية، حيث قالت البروفيسور جين فرانسيس، مديرة هيئة المسح البريطانية: "إننا نتتبع الجرف الجليدي كل يوم باستخدام شبكة من أجهزة GPS عالية الدقة التي تحيط بالمحطة. وهذه تقيس كيفية تغير الجرف الجليدي. كما نستخدم صور الأقمار الصناعية".

وأوضح خبير في وكالة أنباء العلوم والبيئة أن الجروف الجليدية، تُحدِث عملية تسمى "ولادة" من وقت لآخر، وفي السنوات الأخيرة زادت عمليات "الولادة" بسرعة ، وتُعزَى هذه العملية إلى ارتفاع درجات حرارة الهواء والماء في المنطقة الجليدية بسبب تغير المناخ المستمر.

وأوضح علماء في محطة "هالي" في القارة القطبية الجنوبية، أن الهواء الساخن يحول الجليد الموجود على سطح الجرف إلى ماء، والذي يتسرب بدوره إلى الجرف ويؤدي إلى تآكله من الداخل ويخلق شقوقاً متزايدة فيه. في الوقت نفسه، كما تعمل مياه البحر الأكثر دفئاً على إذابة قاع الجرف الجليدي، مما يجعلها أرق وأكثر عرضة للخطر.

وأوضحوا أن تشقق الجروف الجليدية وانهيارها سيؤدي إلى تفاقم ارتفاع مستوى سطح البحر في جميع أنحاء العالم.

المصدر : وكالة سوا / ترجمة خاصة

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد