غزة: مؤسسات حقوقية تطالب رئيس المجلس الأعلى للقضاء بإلغاء تعميم منع السفر

رئيس المجلس الأعلى للقضاء الشرعي في غزة حسن الجوجو

طالبت عدد من المؤسسات الحقوقية في قطاع غزة، اليوم الاثنين، رئيس المجلس الأعلى للقضاء الشرعي في غزة حسن الجوجو، بإلغاء التعميم القضائي رقم (1/2021) بخصوص المنع من السفر.

وفيما يلي نص بيانات المؤسسات كما وصلت "سوا":

مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان:

الضمير توجه رسالة لرئيس المجلس الأعلى للقضاء الشرعي في غزة تطالبه بإلغاء التعميم (1/2021) بخصوص المنع من السفر

وجهت مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان اليوم الإثنين الموافق 15 فبراير 2021 , رسالة إلى الدكتور حسن الجوجو رئيس المجلس الأعلى للقضاء الشرعي بغزة، تطالبه بإلغاء التعميم القضائي رقم (1/2021) بخصوص المنع من السفر .

هذا وقد أصدر المجلس الأعلى للقضاء الشرعي في غزة تعميماً خاصاَ بالمنع من السفر رقم(1/2021) بتاريخ 14/شباط فبراير 2021، حيث أثار تداول هذا التعميم على صفحات التواصل الاجتماعي استهجان واستنكار الحقوقيين والمواطنين، وبمراجعة القرار قانونيا نجد بأن هذا القرار يوجد فيه مخالفة صريحة للقانون الأساسي الفلسطيني والمواثيق الدولية ، وانتهاكًا واضحًا للحق في حرية الحركة والتنقل، خاصة ما يتعلق بالبندين (3 ، 4 ) من التعميم فإنه يخالف القانون الأساسي الفلسطيني، والمواثيق الدولية التي نصت على أنّ الأشخاص الذين تجاوزوا هذا السن (18 عامًا) أشخاص راشدون يتمتعون بالأهلية الكاملة، وبالتالي لا يجوز تقييد حريتهم وحقوقهم بما في ذلك الحق في السفر، حيث أنّ المادة تضمنت مصطلحًا فضفاضًا ومبهمًا كـ"الضرر المحض"، ما يمكن تفسيره لمصلحة تقييد هذا الحق، أما ما يخص البند( 4 ) فإنه ينطوي على تمييز واضح ضد المرأة، إذ يُفرض عليها الحصول على إذن وليها قبل السفر، وهو ما يعني تقييد حقها المكفول قانونًا في حرية السفر، وبناء على ما سبق فإن التعميم جاء مخالفا للقانون الأساسي الذي يسمو على التشريعات كافة ويمنح حق الأفراد في التنقل والذي يعتبر من الحقوق الأصيلة

وجاء هذا التعميم مخالفا لذلك خصوصا ما ورد في المادة ( 2 و3 و 4 ) البند( 2 ) لا تسقط حق الأم باستضافة ومشاهدة أطفالها بسبب عدم حضانتها لهم، وهو ما يتعارض مع التعميم السابق الصادر عن المجلس الأعلى للقضاء الشرعي رقم (22/2010) والذي أقرّ بحق الأم بمشاهدة واستضافة أطفالها الذين ليسوا في حضانتها.

مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان تعتبر قرار المنع من السفر محدد على سبيل الحصر في القوانين الفلسطينية ولا يجوز التوسع فيه , وتؤكد أن الأصل في الأمور الإباحة وليس التقييد ويعتبر التعميم مساس بالحريات وحقوق المواطنين المكفولة محلياً ودولياً .

 

الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان:

المطالبة بسحب تعميم قضائي بخصوص المنع من السفر

الهيئة تخاطب "رئيس القضاء الشرعي" في غزة

رام الله/ طالبت اليوم الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم" القاضي حسن علي الجوجو رئيس المجلس الأعلى للقضاء الشرعي، رئيس المحكمة العليا الشرعية في قطاع غزة، بضرورة سحب التعميم الذي أصدره بتاريخ 10/2/2021، ودخل حيز التطبيق يوم أمس الأحد الموافق 14/2/2021 بخصوص المنع من السفر، والذي تضمن أوامر وتعليمات بتقييد حرية الحركة والتنقل لفئات من المواطنين في قطاع غزة، واعتباره كأن لم يكن.

جاء ذلك في المخاطبة التي وجهتها الهيئة، مبينة أن هذا التعميم ينتهك الحرية الشخصية للإنسان التي كلفها القانون الأساسي في المادة (11) منه، حيث حظرت هذه المادة القبض على أحد أو تفتيشه أو حبسه أو تقييد حريته بأي قيد أو منعه من التنقل إلا بأمر قضائي وفقاً لأحكام القانون. وعليه، فإن أي قيد يقع على الحرية الشخصية للإنسان بما في ذلك منعه من السفر يجب أن يكون بناء على أسباب مشروعة يحددها القانون الصادر عن السلطة التشريعية المختصة وليس بناءً على قرارات أو تعميمات إدارية أياً كانت الجهة التي أصدرتها مع الاحترام. كما أن المنع من السفر باعتباره أحد تلك القيود، يجب أن تكون له أسبابه المشروعة والضرورية كما في حالة إنفاذ القوانين الجنائية أو في حالة دعوى مدنية يخشى فيها من المدين تهريب أمواله أو في غيرها من الحالات التي يحددها القانون حصراً والتي ليس من بينها ما جاء في التعميم المذكور. إضافة إلى اشتراط صدور مثل هذا الأمر عن محكمة مختصة ومستقلة ومحايدة يصان فيها الحق في الدفاع وهو الأمر الذي يتجاهله أيضاً التعميم المذكور.

وبنت الهيئة في مخاطبتها أن التعميم يميز بين المواطنين الفلسطينيين بناءً على أسباب محظورة للتمييز بين المواطنين بموجب المادة التاسعة من القانون الأساسي، والتي نصت على أن الفلسطينيون أمام القانون والقضاء سواء لا تمييز بينهم بسبب العرق أو الجنس أو اللون أو الدين أو الرأي السياسي أو الإعاقة. حيث يميز التعميم المذكور بين المواطنين بناء على جنسهم، فالمادة الرابعة منه منعت المواطنات الفلسطينيات الإناث من السفر دون إذن الولي العاصب.

وأشارت الهيئة إلى أنها ننظر بخطورة بالغة لهذا التعميم، ليس فقط للمخالفات القانونية والدستورية المشار إليها أعلاه، وإنما أيضا لما يحتويه من مضامين خطيرة تنتهك كرامة وحقوق المرأة وتضعها في درجة دونية وفي موقع اتهام دائم.

المصدر : وكالة سوا

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد