جوال

الاونروا تدمر الصناعات المحلية

لم تسجل ملفات وارشيف الامم المتحدة منذ انشائها اي من المواقف الحامية والداعة للشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة التي يقاتل من اجلها منذ اكثر من 60 عاما ، كما انها اسست كثيرا من االمنظمات والمؤسسات ذات العلاقة بالقضية الفلسطينية ولأهداف حماية الشعب الفلسطيني وتقديم العون والخدمات للاجئين المشردين من ابناء شعبنا منذ عشرات السنين .

وكالة غوث وتشغيل اللاجئين “الانروا” احد اهم هذه المؤسسات والتي اقيمت لاغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينين في مخيمات الشتات واللجوء الفلسطيني، تثبت يوما بعد يوم بانها شريك في فرض مزيد من الحصار والمضايقات والابتزاز للشعب الفلسطيني من خلال كثير من الاجراءات ذات الدلالات التي تثبت كل ما سبق.

فقد اقدمت وكالة الغوث خلال الفترة السابقة على الاضرار بعشرات الشركات التي تمتلك المطاحن ومئات العاملين فيها بعد ان اتخذت قراراً يقضي باستيراد الدقيق المورد اليها لتقديمه للاجئين الفلسطينيين من روسيا او تركيا ، وحولت الشركات والمطاحن الفلسطينية الى كومة من الخردة ومزيد من البطالة من عمالها، ولم تحفظ احد اهم مقوماتها واهداف انشائها وهو تشغيل اللاجئين الفلسطينين .

كما واقدمت الوكالة ذاتها على منع استخدام المنتجات المصنعة محليا في غزة لتنفيذ مشاريعها المنفذة في القطاع ، وتشترط ايضا جلب المنتجات الاسرائيلية والاجنبية ، وكأنها بدأت تمارس دور المسوق للمنتجات الاسرائيلية والاجنبية في غزة، وتدفع مقابلها المالي من الاموال التي خصصها المانحون في العالم لصالح الشعب الفلسطيني ، دون اي مراعاة لاهدافها في تشغيل اللاجئيين ودعم اقتصادهم والحفاظ على مستوى حياة كريمة لهم في القطاع.

الا تعلم ادارة الوكالة بان المنتج المحلي هو احد اهم المشغلين للبطالة في القطاع، الا تعلم بان هذا القطاع هو اكبر ما تبقى بعد الحروب الاخيرة على غزة؟؟!!!، هل تريد ادارة الوكالة ان تقول لنا علانية انها تصطف في دائرة المحاصر لغزة والمانع لاي تطور اقتصادي او مالي في القطاع؟؟!! ام ان الامر لا يعدوى كونه تبادل للمصالح بين بعض التجار والبعض من العاملين بوكالة الغوث؟؟؟!!!! كل هذه الاسئلة تريد اجابات واضحة من السادة في ادارة وكالة الغوث بغزة.

نحن لسنا ضد ان يكون هناك جودة للعمل وانجاز المشاريع باعلى كفاءة ، الا اننا لا يمكننا ان نقبل ان تكون هذه الجودة مبنية على المنتجات الاسرائيلية وتدمير المنتج المحلي، فعلى المهندسين المشرفين على عمليات الاختيار ان يعلنوا ما هي مواصفاتهم وعلى المنتج المحلي ان يلبي هذه المواصفات، حتى ولو كانت المواصفات اقل من المستورد بنسبة متفق عليها، اعمالا باهداف الوكالة في تشغيل البطالة ودعم الاقتصاد وتحسين متوى المعيشة للشعب الفلسطيني في القطاع المحاصر منذ اكثر من ثمان سنوات.

جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر اصحابها، وليس عن وجهة نظر وكالة سوا الإخبارية