جوال

عصام يوسف: إدارة ترامب تواصل استباحة الحقوق الفلسطينية في أيامها الأخيرة 

الدكتور عصام يوسف رئيس الهيئة الشعبية العالمية لدعم غزة

الدكتور عصام يوسف رئيس الهيئة الشعبية العالمية لدعم غزة

لندن - سوا

أكد الدكتور عصام يوسف رئيس الهيئة الشعبية العالمية لدعم غزة أن إدارة دونالد ترامب تصر على الاستمرار في مسلسل استباحة الحقوق الفلسطينية، حتى في أيامها الأخيرة في السلطة.

وقال يوسف " تكرس إدارة ترامب آخر مواقفها السياسية بالمزيد من خلط الأوراق وتقديم الخدمات لدولة "الأبارتهايد" الإسرائيلية، عبر حرف أنظار العالم عن انتهاكات وجرائم الاحتلال، وتشتيت جبهة الحركات المُناضلة سلمياً ضدها، وخنق الأصوات الحرة المنادية بمحاسبتها إزاء ما تقترفه من فظائع بحق الشعب الفلسطيني".

وشدد يوسف في تصريح صحفي صدر عنه اليوم الأحد 22-11-2020، وصل "سوا" نسخة عنه، على أن القبول بإدارة الظهر للفلسطينيين، وتبرير نهب حقوقهم وممتلكاتهم، وتسويغ سرقة أرضهم، وتصفية قضيتهم، سيكرّس بشكل نهائي منظومة اللا أخلاق واللا مبادئ، في إطار التخلي عن شرعية القوانين والأعراف التي قامت عليها منظمة الأمم المتحدة، وإنهاءً لقواعد القانون الدولي بشكل صريح، ما يشكل عهداً جديداً للبشرية تعود فيه إلى شريعة الغاب.

وقال يوسف " تصريحات وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو الأخيرة في مؤتمرٍ مشترك مع رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو ، تكاد تنتمي لذهنية دولة ما قبل إعلان القوانين التي شرّعت للحريات العامة في الولايات المتحدة".

وأضاف " مضامين التصريحات لم تكن إلا سهاماً إضافية تسدد إلى ظهور الفلسطينيين، ولكل صاحب ضمير حي يدافع عن عدالة قضيتهم، إلى جانب مبادئ الحرية والعدالة والديمقراطية التي سعت الولايات المتحدة لإقناع العالم بتبنيها كدستور دولة، وأجندة أممية زعمت تعميمها على شعوب الأرض على مدى عشرات السنين".

وبين أن تصريحات "بومبيو" تشير إلى حجم المأزق الأخلاقي الذي تعيشه الإدارة الأمريكية، من جانب، ومن جانب آخر نجاح الحركات السلمية المناوئة للاحتلال، وعلى رأسها حركة "مقاطعة الاحتلال الإسرائيلي وسحب الإستثمارات منها (BDS) "التي تنتشر فروعها في مختلف أنحاء العالم، في إيلام دولة الاحتلال من خلال التسبب بخسارات اقتصادية معتبرة لها، بعد تمكنها من إقناع شعوب وحكومات ومؤسسات بمقاطعة دولة الاحتلال اقتصادياً وأكاديمياً وفنياً ورياضياً، وغير ذلك.

وأشار إلى أن اعتزام بومبيو إعلان الحركة، وغيرها من الحركات، كمنظمات معادية للسامية، وإن كان ذلك سيتسبب بمزيد من القيود على الحركة و نشطائها داخل الولايات المتحدة، إلا أنه لن يكون بإمكانه إقناع طفل حديث الولادة بعدم قانونية عملها، وادعائه عنصريتها، في الوقت الذي تؤكد فيه الحركة "رفضها بشكل مبدئي ومتّسق جميع أشكال العنصرية، بما في ذلك العنصرية ضد اليهود".

وأوضح أن الحركة تتوخى منذ بداية انطلاقها الجانب القانوني، ومدى اتساق عملها مع القوانين الدولية، التي تشرع النضال السلمي ضد طغيان وجبروت الاحتلال، حيث تؤكد بأن اتباع نهج العقوبات والمقاطعة، يعتبر بمثابة أداة مجربة ضد أنظمة الاستبداد، في الوقت الذي يجثم فيه الاحتلال على صدر الشعب الفلسطيني، ويسلبه حريته وكرامته وأرضه.

وقال يوسف " يختتم بومبيو زيارته للكيان المحتل بزيارة مستوطنة تقع ضمن أراضي مدينة البيرة المُصادرة في الضفة الغربية، مباركاً سرقة الأرض، وشربه النبيذ المصنع من العنب المسروق، ثم تقديمه الهدية والمكافأة للسارقين من خلال اعتزام بلاده وضع علامة على منتجات المستوطنات باعتبارها منتجات إسرائيلية، ليقوم بشكل فعلي بإضفاء الشرعية على جريمة السرقة، وتشجيع السارقين على فعلتهم، ما من شأنه أن يشكل محاولة للالتفاف على إدراك الإنسان للأخلاقيات العامة، وقلب المفاهيم التي يرتكز عليها الوعي بأبسط قواعد العدالة".