جوال

الشاب الزعانين يربي ماعز سويسرية لأول مرة في غزة

الشاب الزعانين يربي سلاسة ماعز سويسرية لأول مرة في غزة

الشاب الزعانين يربي سلاسة ماعز سويسرية لأول مرة في غزة

غزة - سوا

تمكن الشاب الفلسطيني محمد الزعانين البالغ من العمر 26 عاما وهو خريج هندسة زراعية تخصص إنتاج حيواني من تنفيذ مشروعه وتربية ماعز "السانين" السويسرية لأول مرة في قطاع غزة .

وأوضح الزعانين الذي استطاع الحصول على تمويل لمشروعه من قبل حاضنة "يوكاس" التكنولوجية أن فكرة مشروعه تقوم على تربية سلالة ماعز "السانين" -السويسرية الأصل- التي لا توجد في قطاع غزة الذي يتميز بإنتاجه العالي من الحليب وتربيتها بأحدث الطرق العلمية والنموذجية بهدف إنتاج الحليب، إضافة إلى نسبة المواليد المرتفعة مقارنة بالسلالات المحلية.

وأوضح الزعانين الذي استطاع استيراد 15 رأس من هذه السلالة الى قطاع غزة أن مشروعه سيُحدث قفزةً نوعيةً في مجال الإنتاج الحيواني في تخصص حليب الماعز، إذ سيعمل على تحسين وراثي في البيئة المحيطة للسلالات المحلية، ويعمل على رفع معدل إنتاج الحليب ورفع نسبة المواليد والتوائم في السلالات المحلية، مشيراً إلى أن الفرق بين السلالة الموجودة لديه والسلالات المحلية هو أن معدل إنتاج سلالة "السانين" مرتفع مقارنة بالسلالات المحلية خمسة أضعاف.

وأشار الزعانين الحاصل على عدة دورات تدريبية في مجال الإنتاج الحيواني أنه بعد تخرجه من الجامعة في العام 2016 تطوع في دائرة الانتاج الحيواني في وزارة الزراعة بغزة، حيث شارك في جميع حملات التطعيم في وزارة الزراعة، خصوصاً حملات تطعيم الماعز والأغنام، إضافةً إلى تطوعه في الجمعية التعاونية الزراعية في مشاريع الإنتاج الحيواني.

ولفت الزعانين، الذي يقطن في بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة، حيث يقيم مشروعه، إلى أن فكرة المشروع تراعي التوسع المستقبلي للمزرعة بهدف زيادة كميات الحليب، وصولاً إلى إنشاء وحدة متخصصة لتصنيع حليب الماعز، وذلك بهدف زيادة الربحية من المشروع، وسدّ جزء من احتياجات السوق المحلية من حليب الماعز، موضحاً أن مشروعه يهدف إلى توفير حليب الماعز على مدار العام، وليس في موسم الربيع فقط، إضافةً إلى توفير مصدر موثوق لإنتاج حليب الماعز.

وأعرب الزعانين الذي اكتسب خبرته بعد التخرج من خلال تطوعه في عدد من مزارع المواشي في قطاع غزة عن أمله في أن يقوم بسد جزء من احتياجات السوق المحلية من أجبان الحلويات، التي تُعدّ من الأجبان الشحيحة في السوق المحلية، كاشفاً نيته إنشاء وحدة تصنيعية لحليب الماعز والبدء بإنتاج أجبان الحلويات، وذلك بعد السنة الثالثة من بدء المشروع، مشيراً إلى ازدياد الطلب على الأجبان المخصصة لصناعة الحلويات، حيث تُعدّ أجبان الماعز أفضل الأجبان المستخدمة في مصانع الحلويات.بحسب صحيفة القدس

كما يسعى الزعانين، وفق قوله، إلى تشجيع صغار المربين على اقتناء سلالة ماعز السانين المتميزة في إنتاج الحليب، إضافةً إلى تحسين سلالات الماعز المحلية من خلال عملية التهجين مع سلالة السانين.

وعن سبب توجهه لتنفيذ هذا المشروع، قال الزعانين : "بعد دراسة السوق المحلي والتوجه إلى جهات الاختصاص تبيَّن وجود نقص حاد من منتجات ألبان حليب الماعز ومشتقاتها في السوق المحلي، وبعد البحث من الهيئات الحكومية الرسمية وأصحاب الخبرات في السوق المحلي تبيّن أن معدل استهلاك قطاع غزة من الالبان بكافة منتجاتها ما يقارب 30 ألف طن سنوياً".

وأضاف: إن المصانع والمعامل الفلسطينية التي يبلغ عددها 10 مصانع موزعة على محافظات غزة تغطي احتياج 16-20% من احتياج السوق الفلسطيني الغزي، وتنتج 4500-6000 طن سنوياً فقط.

وأوضح الزعانين أن سلالات الماعز الموجودة في غزة منخفضة الإنتاج في الحليب بالنسبة للسلالات العالمية، حيث السلالة الموجودة بغزة يصل معدل إنتاجها من 1 إلى 1.5 كيلوغرام فقط، مقارنةً بالسلالات المراد توريدها، حيث يصل معدل إنتاجها اليومي إلى 5 كغم.

وأضاف: إن نسبة التوائم المنتجة من هذه السلالات عالية جداً مقارنة بالسلالات المحلية، معرباً عن أمله في التوسع بالمشروع، وتحديد نسبة 25% مبيعات من المواليد المنتجة لبيعها للسوق المحلي من المزارعين والهواة المربين.

وتقدم الزعانين بنصيحة إلى الشباب الفلسطيني بعدم اليأس، مستدلاً بتحقيق ما سعى إليه بعد 5 سنوات من المثابرة والمحاولة والجد، حيث أصبح أول مشروع ريادي بغزة في هذا المجال.

ويطمح الزعانين إلى تطوير المشروع مستقبلاً من خلال وضع خطة لزيادة أعداد الإناث المرباة في المزرعة بحيث تتم تربية جميع الإناث المنتجة من الأمهات الأساسية في المزرعة، وإدخالها في القطيع، بهدف زيادة إنتاج الحليب والمواليد، كما كشف نيته العمل بداية العام المقبل على إدخال سلالات جديدة غير موجودة بقطاع غزة، مثل سلالة ماعز "الألبين" الفرنسية الأصل.