جوال

مركز فلسطين: استهداف الأطفال يتم بتعليمات من أعلى مستوى سياسي وأمني للاحتلال

أسرى في سجون الاحتلال الاسرائيلي

أسرى في سجون الاحتلال الاسرائيلي

غزة - سوا

أكد مركز فلسطين لدراسات الأسرى، اليوم الجمعة، أن استهداف الأطفال الفلسطينيين بالقتل والاعتقال من قبل جنود الاحتلال يتم بشكل متعمد وبتعليمات مباشرة من أعلى المستويات السياسية والأمنية لقادة الاحتلال.

وأوضح مركز فلسطين في تقرير بمناسبة يوم الطفل العالمي الذى يصادف العشرين من نوفمبر، بأنه على الرغم من أن الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان وتحديداً اتفاقية حقوق الطفل، شددت على ضرورة توفير الحماية للأطفال ولحياتهم وتوفير فرص النماء والنمو، إلا أن سلطات الاحتلال جعلت من اعتقال الأطفال الفلسطينيين هدفا أولياً، وأقدمت على اعتقال الآلاف منهم منذ احتلالها للأراضي الفلسطينية. وفق بيان وصل "سوا"

وقال الباحث "رياض الأشقر" مدير المركز، أن الاحتلال لم يكتفى باعتقال الأطفال بل تعمد إصدار أحكام قاسية وانتقامية بحقهم، وعرضهم لظروف اعتقال قاسية، ووسائل تعذيب قاسية، و انتهاك لحقوقهم، والضرب بعرض الحائط كل الاتفاقيات الدولية التي تحرم اللجوء لاعتقال الأطفال الا في اضيق الحالات، وقيّدت سلب الأطفال حريتهم، وجعلت منه "الملاذ الأخير و لأقصر فترة ممكنة".

وأفاد "الأشقر" بان الاحتلال صعد بشكل كبير من استهداف الأطفال بالاعتقال خلال السنوات الخمس الأخيرة بعد اندلاع هبة القدس ، حيث وصلت حالات الاعتقال بين الأطفال خلالها الى ما يزيد عن (6000) حالة اعتقال.

فيما تعرض جميع من اعتقل منهم الى الاعتداء بالضرب المبرح حين الاعتقال، والزج بهم في ظروف قاسية، في مراكز التوقيف والتحقيق ومارس بحقهم كل أشكال الانتهاك والتعذيب والضغط النفسي والجسدي حيث يتعامل الاحتلال مع الأطفال كإرهابيين ويوجهون لهم الشتائم والتهديدات بشكل مستمر.

وكشف الأشقر بأن الاحتلال لا يزال يعتقل في سجونه 170 طفلاً، في سجني مجدو وعوفر والدامون، بينما يتواجد عدد منهم في مراكز التحقيق والتوقيف في ظروف قاسية للغاية، وبرزت في الفترة الأخيرة ظاهرة فرض الأحكام المرتفعة التي ترافقها غرامات مالية باهظة والتي وصلت للمؤبد و اعتقال أطفال بحجة التحريض على موقع الفيسبوك.

وناشد مركز فلسطين المجتمع الدولي الذي حدد هذا اليوم للطفل ومتابعة الخروقات بحقه، ان يتحمل مسؤولياته، تجاه أطفال فلسطين، وما يتعرضون له من جرائم فاقت كل الحدود، وإلزام الاحتلال بتطبيق المواثيق والاتفاقيات الخاصة بالأطفال لوضع حدّ لمعاناتهم المتفاقمة بشكل يومي.

وأشار الأشقر الى ان ادارة السجون تواصل إجراءاتها التنكيلية والتعسفية بحق الأطفال الأسرى وابرزها عمليات الاقتحام والتفتيش لغرفهم واقسامهم، فيما يحرم الاحتلال العشرات من الاطفال من زيارة ذويهم أو من زيارة المحامي الخاص بهم، اضافة الى استمرار المعاملة السيئة من قبل السجانين الذين يتعاملون مع الأطفال كإرهابيين ويوجهون لهم الشتائم والتهديدات بشكل مستمر، اضافة الى اعتقال العديد من الأطفال وهم مصابين بعد اطلاق النار عليهم، بل ومارس بحقهم التحقيق وهم مصابين قبل ان يتم نقلهم الى العلاج، وواصل التحقيق معهم وهم غرف المستشفيات بشكل غير إنساني.