المركز الفلسطيني لحقوق الانسان يطلق تقرير "أوضاع مرضى السرطان في قطاع غزة"

لقاء لإطلاق تقرير أوضاع مرضى السرطان في قطاع غزة

رصد المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، الأوضاع الصحية لمرضى السرطان في قطاع غزة في ظل القيود المفروضة على سفرهم جراء حالة الطوارئ ووقف التنسيق بين هيئة الشؤون المدنية الفلسطينية والسلطات الإسرائيلية.

وذلك خلال لقاء لإطلاق تقرير "أوضاع مرضى السرطان في قطاع غزة"، اليوم الأربعاء 12 نوفمبر/تشرين الثاني، بمشاركة ممثلي وزارة الصحة الفلسطينية، ومنظمة الصحة العالمية، والمؤسسات الصحية الأهلية والخاصة، ومؤسسات رعاية مرضى السرطان بقطاع غزة، ومنظمات المجتمع المدني والمؤسسات الإعلامية، ومرضى السرطان وذويهم.

وأوضح المركز في بيان وصل "سوا"، أن اللقاء نظم ضمن مشروع تعزيز واحترام واستيفاء الحق في الوصول لأعلى معايير الصحة في قطاع غزة والممول من قبل الاتحاد الأوروبي.

وافتتح اللقاء راجي الصوراني، مدير المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، بعرض التشريعات القانونية التي تكفل الحق في الصحة، وتحمل الاحتلال الإسرائيلي كامل المسؤولية عنها، بوصفه الجهة الملزمة بتسهيل حركة المرضى للحصول على حقهم في العلاج، دون اقتصاره على إنقاذ الحياة.

وأشار الصوراني إلى أن الانقسام الداخلي فاقم من الأوضاع الصحية في قطاع غزة، مضيفاً أن المركز الفلسطيني يتدخل في الكثير من الحالات التي يتم منعها بحكم مسؤوليته وخبرته القانونية، حيث تنجح محاولاته بنسبة 60٪، لكنه في مايو الماضي حاول الاحتلال خلق ارباك في آلية حركة المرضى، حيث ادعى قيام المركز بدور بديل عن مؤسسة التنسيق الرسمية، وهذا ما نفيناه كوننا نعمل على الجانب الحقوقي، ولسنا بديلاً لأحد، وقد أوقفنا نشاطنا وعملنا في هذا الجانب، مع تطلعنا إلى استمرار الخدمة لجميع المرضى دون استثناء عملا بحق هذه الفئة بالعلاج وفق بروتكولات منتظمة دون انقطاع.

وعرض عزام شعث، الباحث في المركز الفلسطيني، نتائج التقرير الذي أعده المركز، مشيراً إلى أنه يتناول معاناة نحو 8326 من مرضى السرطان في قطاع غزة في ظل ضعف المنظومة الصحية وعدم تلقيهم للعلاج الكافي في مشافي القطاع، والإجراءات التي تحد من تنقلهم لتلقي العلاج في الخارج، مشيراً إلى مخاطر استمرار القيود على أوضاع مرضى السرطان الصحية والنفسية. وبيّن شعث تراجع أعداد المرضى المحولين الى الخارج من 737 في شهر مارس 2020 إلى حوالي 100 مريض شهرياً، بسبب حالة الطوارئ ووقف التنسيق بين هيئة الشؤون الفلسطينية والسلطات الإسرائيلية وإجراءات الحصار المشدد على قطاع غزة.

وقال منير البرش، مدير عام الصيدلة بقطاع غزة، في مداخلته حول مستوى الخدمة العلاجية التي تقدمها وزارة الصحة لمرضى السرطان: إن وزارة الصحة في قطاع غزة تعاني نقصاً شديداً في الأدوية المخصصة لعلاج مرضى السرطان بنسبة عجز تصل إلى 42% شهرياً، بتكلفة 640 ألف دولار شهرياً، وقد نجمت عن عدم التزام السلطة الفلسطينية بتوريد الأدوية والمستهلكات الطبية ودعم موازنة الوزارة في غزة. وأضاف البرش أن وزارة الصحة تحاول توفير بدائل مناسبة لإنقاذ حياة المرضى، وتدبير أمورها ولو بالحد الأدنى عبر تعاونها مؤسسات صحية محلية ومؤسسات دولية تتبرع لسد العجز الذي تعانيه الوزارة.

وعرض محمد لافي، منسق وحدة المناصرة في مكتب منظمة الصحة العالمية بقطاع غزة، دور المنظمة في تسهيل سفر مرضى السرطان تخفيفاً من أوضاعهم الصحية المتردية في ظل النقص في أعداد الطواقم الطبية المتخصصة في علاج مرضى السرطان، والنقص في أجهزة الفحوصات المخبرية في القطاع، وعدم وجود برنامج وطني للكشف المبكر عن السرطان. وأشار لافي إلى خطورة توقف البروتوكولات العلاجية لمرضى السرطان بسبب القيود المفروضة على تنقل المرضى لتلقي العلاج في الخارج، منوهاً إلى أنه ومنذ بداية العام الحالي 2020، تقدم نحو 1700 مريض للحصول على تصريح للسفر، ولم يحصل إلا ربعهم على موافقة السلطات الإسرائيلية المحتلة،

الأمر الذي دفع منظمة الصحة العالمية إلى تولي عملية حصول المرضى على التصاريح اللازمة لسفرهم بالتعاون مع دائرة العلاج في الخارج بوزارة الصحة.

وأشار رفيق الزنط، رئيس مجلس إدارة مستشفى الحياة التخصصي، إلى أن وزارة الصحة برام الله لم تفِ بتعهداتها المالية تجاه مستشفى الحياة، الذي تعاقدت معه لعلاج مرضى السرطان بالجرعات الكيماوية، مما راكم المبالغ المستحقة عليها وقيمتها 50 مليون شيقل، الأمر الذي يجعل مستشفى الحياة غير قادرة على تقديم الخدمة العلاجية للمرضى في ظل ظروف الإغلاق ومعاناتهم المستمرة. وطالب د. الزنط وزارة الصحة بدفع المستحقات التي تعهدت بها حتى يتمكن مستشفى الحياة من الوفاء بالتزاماته تجاه شركات الأدوية وتقديم الخدمة الملائمة لمرضى السرطان في قطاع غزة.

وعدّد محمد منصور، مدير جمعية بسمة أمل لرعاية مرضى السرطان، الخدمات التي تقدمها جمعيات ومؤسسات رعاية مرضى السرطان في قطاع غزة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعانون منها عبر توفير تكلفة مصاريف المواصلات والإقامة لمرضى السرطان المحولين للعلاج في الخارج، وخدمات العلاج النفسي للمرضى وذويهم، وتوفير الشعر المستعار والثدي البديل لمريضات السرطان، وخدمات التعليم المساند للأطفال المرضى والمنقطعين عن الدراسة، وبروتكولات المكملات الغذائية للمرضى، وذلك لتجنيبهم الأعراض الجانبية التي نتجت عن مرض السرطان .

وقد أوصى المشاركون بضرورة توفير آلية ملائمة للتخفيف من معاناة مرضى السرطان وتجاوز القيود المفروضة على المرضى بسبب جائحة كورونا ووقف التنسيق والحصار الإسرائيلي. كما أوصى المشاركون بالتعاون بين السلطة الفلسطينية والمؤسسات الصحية الأهلية والدولية لضمان توريد الأجهزة المستخدمة في العلاج الإشعاعي، والعمل على إنشاء مركز متخصص للأورام في قطاع غزة، بديلاً عن التحويلات الطبية وتكلفة العلاج في الخارج

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد